اختتام أول قمة مناخ إفريقية بالتوقيع على إعلان نيروبي
اختتمت اليوم الأربعاء أول قمة إفريقية للمناخ في كينيا، بعد أن توجت بإعلان نيروبي. وهو إعلان يهدف لكشف إمكانيات القارة في مجال البيئة، حيث تريد القارة تحقيق تنميتها والحفاظ على المناخ في آن واحد.
فبعد ثلاثة أيام من الأشغال تم اختتام القمة “التاريخية”، التي احتضنتها العاصمة الكينية نيروبي، اليوم الأربعاء 6 سبتمبر. وهي القمة التي توجت بتوقيع المشاركين عن “إعلان القادة الأفارقة في نيروبي بشأن تغير المناخ والدعوة إلى العمل”.
وهو الإعلان الذي قال عنه الرئيس الكيني، ويليام ساموي روتو “إن إعلان نيروبي الذي نقدمه للعالم اليوم يحدد ويوسع الموقف الأفريقي بشأن السير إلى الأمام في العمل من أجل المناخ، والأساسيات التي يجب على المجتمع الدولي الاهتمام بها وهذا من أجل ضمان أن الضرورات الاقتصادية والبيئية للإنسانية فعالة ومتماسكة، ويتم تحقيقها بشكل مستدام”.
إعلان نيروبي، يريد موقعوه أن يكون بداية فصل جديد في التحول الإجتماعي والإقتصادي بمنظور إفريقي. فحسب منظمي القمة “العمل المناخي والتنمية الاقتصادية غير متعارضان بل يعتمدان على بعضهما البعض، وينبغي أن يحدثا في آن واحد معا وإلا فلن يتحقق أي منهما”.
وقد سبق للرئيس الكيني وأن رافع في كلمته الإفتتاحية للقمة، يوم الإثنين 4 سبتمبر، على ضرورة سد فجوة الإستثمار في القارة.
فإفريقيا وبالإضافة لما توفره من إمكانيات لتتحول إلى مفتاح لتريع عملية إزالة الكربون من الإقتصاد العالمي، هي بحاجة إلى توفير ما يقرب 30 مليون فرصة عمل جديدة من أجل استيعاب قوتها العاملة التي تتزايد بسرعة.
تعهدات استثمارية بـ 23 مليار دولار
الوثيقة، وحسب ما نقلته وكالة “فرانس برس”، نصت على مطالبة الدول الأفريقية المجتمع الدولي بالمساهمة في “زيادة قدرة إنتاج الطاقات المتجددة في أفريقيا من 56 غيغاوات في العام 2022 إلى ما لا يقل عن 300 غيغاوات بحلول العام 2030 (…) لمكافحة الافتقار إلى الطاقة وتعزيز الإمدادات العالمية من الطاقة النظيفة والمربحة”.
كما اقترحت التخفيف من عبء الديون التي تثقل كواهل الدول الإفريقية وذلك عبر “هيكل تمويلي جديد يتكيف مع احتياجات أفريقيا بما في ذلك إعادة الهيكلة وتخفيف عبء الديون”.
كما دعا موقعوا إعلان نيروبي، قادة العالم إلى “تأييد طرح فرض نظام ضريبة على الكربون الذي يشمل ضريبة الكربون على تجارة الوقود الأحفوري والنقل البحري والطيران، والتي يمكن زيادتها أيضا من خلال فرض ضريبة عالمية على المعاملات المالية”.
وحسب ما نقلته “فرانس برس”، فقد قال الرئيس الكيني، الذي احتضنت بلاده قمة المناخ الإفريقية 2023، أنه تم تقديم تعهدات استثمارية بقيمة 23 مليار دولار في مجال الطاقات المتجددة خلال القمة.
وللإشارة، فبالإضافة لقمة نيروبي، التي نظمها الإتحاد الإفريقي مع كينيا، فتعقد قمم أخرى حول المناخ في العالم، وهي القمم التي ستتوج بمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ الذي ستستضيفه دبي شهر نوفمبر المقبل.