اختفاء ثماني قطع أثرية نادرة بالقل والسلطات المحلية غير معنية
مازالت قضية اختفاء 8 قطع أثرية بالقل بولاية سكيكدة ـ اكتشف اختفاؤها على مراحل متفرقة من طرف مواطنين، وأعضاء جمعية حماية الآثار ـ تثير قلق السكان. هذه القطع النادرة سلمت مند 3 سنوات إلى مديرية الثقافة بسكيكدة.
-
اختفاء القطع الاثرية بالقل مازال يثير قلق الجمعيات الثقافية على المستوى المحلي والجهات الرسمية، حيث سبق وأن طرحت وزيرة الثقافة، خليدة تومي، القضية في أحد الجلسات البرلمانية، إلى جانب مراسلة رئيس حزب “الأرسيدي” للوالي السابق للتحقيق في سر اختفاء قطع الآثار النادرة، خاصة أن رئيس بلدية القل ينتمي لتشكيلة سعيد سعدي، وقد تمكنت الشروق اليومي من الحصول على المراسلة المؤرخة في 02 / 01 / 2008، يؤكد فيها أن رئيس الجمعية سلم قرصا مضغوطا عليه كافة المستكشفات الأثرية، إلا أن الجمعية تفاجأت بعدم إدراج القطع الثمانية.
-
ورغم محاولة أعضاء الجمعية إقناع مسئولي مديرية الثقافة بتسليمهم محضر رسمي لوجود الثمانية قطع ضمن التصنيفات الأثرية، وعددها 378 إلى أنهم رفضوا الاقتراح، وتعد القطع المختفية تحفا فنية وتاريخية، والتي هي عبارة عن تمثال برونزي لراع، و4 قطع نقدية، وتمثال برونزي لقيصر روما، وصحن عليه نقوش فرعونية، وقطعة نقدية نادرة جدا، وهي الوحيدة في العالم المؤرخة للعصر الوندالي، كل الجهود التي بدلت للكشف عن مصير القطع لم تكن مجدية، أمام صمت الجهات المعنية، وتمسكها بعدم تسليم وثيقة الجرد الأصلية، والتي حذفت منها الآثار الثمانية.
-
تجدر الإشارة أن آثار القل تتعرض للنهب والإهمال، كمثال على ذلك تلك اللوحات الفسيفسائية الموجودة بمنطقة لفكارن السياحية بمحاداة البحر، وتعود للحضارة الوندالية، إذ طالبت الجمعية بخبراء آثار لنقل هذه اللوحة الفنية من مكانها وعرضها في متحف، خاصة أن إقامة متحف بمدينة القل أصبح مستيحلا، في ظل رفض السلطات المحلية الالتفات الى المحافظة على كنوز وتراث المنطقة.