الجزائر
دخول التسعيرة الجديدة حيز التنفيذ يقضي على ظاهرة الطوابير

اختفاء شبه تام لـ “الحلّابة” من محطات توزيع الوقود بالحدود الغربية

الشروق أونلاين
  • 8222
  • 0
ح.م

دخول التسعيرة الجديدة لمادتي المازوت والبنزين عبر مختلف محطات الوقود بتلمسان، قلب الوضع الذي كانت عليه مختلف المحطات قبل أيام من دخول التسعيرة الجديدة حيز التنفيذ، حيث عرفت معظم المحطات، خاصة تلك الواقعة بمدينة تلمسان الكبرى، تراجعا ملحوظا في الطوابير اليومية التي كانت تشهدها هذه المحطات.

محطات الوقود أضحت تمارس مهامها المهنية في تزويد الزبائن في ظروف أكثر تنظيما، من تلك الفوضى التي كانت عليها من قبل، حيث كانت تعرف وجودا مكثفا للسيارات، ما جعل تلمسان باعتبارها منطقة حدودية تعيش أزمة وقود تكاد تكون مزمنة.

“الشروق” التي اقتربت من بعض العاملين بهذه المحطات، خلصت إلى أن السبب الأول وراء تراجع الطوابير اليومية يعود إلى ارتفاع أسعار المازوت والبنزين.

وهو ما يعني عدم قدرة المهربين على التعامل مع هذا الوضع الجديد، الذي أصبح يتطلب، حسب بعض العارفين بخبايا التهريب بالشريط الحدودي، وضع اتفاقيات جديدة مع مهربي الضفة الأخرى بالمملكة المغربية.

وهو ما يبدو أنه لن يتحقق في الوقت الراهن في ظل الظروف الاقتصادية المضطربة التي يمر بها المغرب، فضلا عن المجال التنموي الذي دفع بالسلطات المغربية إلى تجميد العديد من المشاريع التنموية بالجهة الشرقية.

وهي كلها مؤشرات على أن ظاهرة التهريب ستعرف مستقبلا انكماشا، إن لم نقل إنها ستنحسر، بعدما أصبح واقعا أن المهربين بالضفة الأخرى بالمملكة المغربية لن يغامروا بالتسعيرات الجديدة التي سيفرضها نظراؤهم بالحدود الغربية.

وهي كلها مؤشرات تجلت في الأيام الأولى من رفع التسعيرة، حيث لم نلاحظ إلا القليل من “المقاتلات” وغيرها من الأنواع الأخرى من السيارات المستعملة في تهريب الوقود باتجاه المغرب   .

ورغم الانعكاسات السلبية التي ستمس حسب العديد من أصحاب المركبات جيوبهم، إلا أن الجانب الإيجابي في رفع الأسعار هو تراجع مستويات تهريب الوقود، التي عرفت قبل دخولها حيز التنفيذ ارتفاعا جنونيا، عكسته الأرقام المسجلة من قبل مختلف الأسلاك الأمنية قبل نهاية السنة، التي تعدت آلاف اللترات في ظرف أقل من 3 أيام.

هذا الارتفاع الملموس في وتيرة التهريب قبل دخول التسعيرة حيز التنفيذ، هو محاولة من المهربين توفير كميات معتبرة والعمل على تخزينها بغرض توفير مساحة ربح تفرضها المقاضيات التقليدية بين المهربين من كلا الطرفين الجزائري والمغربي.

مقالات ذات صلة