رياضة
أسماء أساسية خارج الإطار والمنتخب حرم نفسه من أفضل مافي البطولة

اختيارات بوقرة تكشف عديد التناقضات و”صعب جدا” تحقيق اللقب الإفريقي

ط.ب
  • 3638
  • 0

أنهى المنتخب الوطني الجزائري الدور الأول من نهائيات كأس أمم إفريقيا للمحليين “الشان” في المرتبة الثانية من المجموعة الثالثة، خلف المنتخب الأوغندي، بعدما تعادل سلبا أمام منتخب نيجر الضعيف، وكاد أن يغادر البطولة في آخر أنفاس المواجهة بعد الفرصة التي ضيعها منتخب النيجر، والتي كادت أن تبعث أشبال مجيد بوقرة في أول طائرة نحو الجزائر.

البداية القوية للمحاربين أمام مستضيف الدورة أوغندا، والفوز الساحق بثلاثية، وضع الخضر في قائمة المرشحين للتتويج باللقب القاري، غير أن نسق زملاء القائد أيوب غزالة أصبحا تنازليا، بعد المردود في الثلاث مباريات الأخيرة، ليختتم الخضر دور المجموعات بمردود كارثي أمام منتخب يعتبر الحلقة الأضعف في المجموعة، ولم يستطع حتى خلق فرصة واحدة، طيلة التسعين رغم التغييرات التي قام بها، والتي لم تأت أكلها بالنظر لطريقة اللعب التي أصبحت مكشوفة لدى العام والخاص، ولم يحدث بوقرة تغييرات في نظام اللعب الذي أبان عن عقه في ثلاث لقاءات متتالية.

المستوى الذي ظهر به الخضر في دور المجموعات، أعاد فتح ملف الأسماء التي كان من المفترض تواجدها في قائمة المنتخب الوطني المحلي خلال هذه الدورة، بالنظر للمتواجدين في التشكيلة الوطنية الحالية، والتي نصفها لم يشارك بانتظام مع فريقه هذا الموسم، وكان بديلا ليجد نفسه يمثل الخضر في كأس إفريقيا للمحليين، والتي من المفترض أن تجمع أفضل الأسماء المحلية، والتي يمكنها تقديم الإضافة، دون نسيان التأخر البدني الكبير للنخبة الوطني، والتي تجلت في الصراعات الثنائية خلال المواجهات، أين أبان زملاء دراوي ضعف كبير عدا بعض الأسماء التي خطفت الأضواء، وأكدت أن المستوى أهم من الاسم في مثل هذه الدورات.

اختيارات بوقرة كشفت عديد التناقضات، من خلال عدم وجود كرسي احتياط في المستوى يستطيع قلب المواجهات، وغياب أسماء في صورة بن غيث، ابراهيم ديب، وثابتي أو حتى رياض بودبوز كان يمكن أن يمنح الإضافة للمنتخب المحلي بالنظر للخبرة التي يمتلكونها ومستوياتهم الكبيرة هذا الموسم مع فرقهم، مقارنة بأسماء وجدت نفسها أساسية في المنتخب الوطني ولم تكن تشارك بانتظام مع فرقها، على غرار زكرياء دراوي، الطيب مزياني، اللذان كانا احتياطيين في ناديهما مولودية الجزائر، بالإضافة إلى مشيد الذي شارك في بضع دقائق مع اتحاد الجزائر، أو المدافع بكور من شباب بلوزداد الذي لم يجد لنفسه مكانا في فريقه، واعتماد المدرب راموفيتش على ظهيرين في منصب قلب الدفاع أكبر دليل على أن استدعاءه في الفترة الحالية للمنتخب المحلي بهدف التتويج ليس له معنى، دون الإنقاص من إمكانيات مدافع الشباب الذي يتنبأ له الجميع بمستقبل ظاهر، لكن ليس على حساب أسماء كانت الأفضل طيلة الموسم، ولها من الخبرة ما يكفي للتعامل مع الوضعيات الحالية.

وبالعودة إلى اللقاءات التي خاضها المنتخب المحلي، فإن الخضر كانوا بحاجة إلى قائد فني فوق أرضية الميدان، وصانع ألعاب في المستوى ويستطيع قلب اللقاء في أي لحظة، فمستوى مهدي مرغم طرح العديد من التساؤلات، بالنسبة للاعب لم يستطع حتى وضع قدمه في الاحتكاكات، بعيدا عن الجاهزية البدنية للاعب الذي غاب عن الميادين لفترة طويلة بسبب الإصابة التي تعرض لها مع فريقه إتحاد الجزائر، خلال مرحلة العودة، وحتى زكرياء دراوي الذي كان الحلقة الأضعف في المنتخب الوطني في كل المواجهات،وظهر عليه نقص المنافسة وعدم الجاهزية الفنية، وكان عبئا على طريقة لعب المنتخب الوطني، ولم يستطع حتى خلق الربط بين الشق الدفاعي والهجومي للمنتخب الوطني.

مستقبل الخضر في هذه الدورة، مرهون بالتألق الفردي للاعبين في الفترة الحالية، والحديث عن التتويج باللقب القاري سيكون صعبان بالنظر لما شاهدناه في البطولة الحالية، والتي أبانت عن جاهزية كبيرة لمنتخبات ستكون ابرز مرشح لحمل التاج القاري، في صورة منتخب تنزانيا أو السوداني دون نسيان منظمي الدورة منتخب كينيا، وأوغندا، بالإضافة إلى كرسي احتياط المنتخب الوطني الذي يعتبر هشا مقارنة بالهدف الموضوع، في انتظار عودة أكرم بوراس لعل وعسى أن يعيد التوازن في وسط الميدان خلال المواجهة المقبلة.

مقالات ذات صلة