اختيار بن زية لـ”محاربي الصحراء” يتصدر عناوين الصحافة الفرنسية
تصدّر إعلان الفاف، الأربعاء، عن قرار اختيار المهاجم الفرانكو جزائري ياسين بن زية اللعب لصالح المنتخب الوطني عناوين الصحافة الفرنسية، التي تناولت الخبر باهتمام كبير ووضعته في خانة أهم الأخبار لنهار الأربعاء.
ومثلما كان منتظرا، صنع الدولي الجزائري الجديد الحدث الأربعاء، بإعلانه اللعب لصالح الجزائر بدلا من “الديكة”، واضعا بذلك حدا لـ”الشكوك” الكثيرة التي حامت حوله منذ إعلان رئيس الفاف بداية شهر جانفي عن التحاقه المرتقب بـ”الخضر” وتماطل اللاعب في ترسيم التحاقه.
وبالرغم من الاهتمام الكبير الذي أبدته، الأربعاء، مختلف المواقع الإخبارية والرياضية الفرنسية، حول اختيار بن زية الدفاع عن ألوان الجزائر، لم تأخذ القضية هذه المرة نفس الأبعاد التي كانت أخذتها السنة الماضية في قضية اللاعب نبيل فقير، الذي كان اختياره اللعب لمنتخب “الديكة” بمثابة زلزال إعلامي عنيف، سواء في فرنسا أو في الجزائر، لاسيما بالنسبة للجزائريين الذين شعروا بالخيانة من طرفه بعد تراجعه عن اللعب للجزائر ساعات قليلة فقط من إعلانه ذلك.
واكتفت الصحافة الفرنسية بتقديم الخبر دون التعليق عليه، كما حدث، شهر مارس الماضي في قضية نبيل فقير، التي شهدت ردود أفعال كثيرة من طرف الفرنسيين، وفي مقدمتهم رئيس نادي أولمبيك ليون جون أولاس، الذي ضغط على الإتحاد الفرنسي وكان وراء تراجع نبيل فقير عن الانضمام إلى المنتخب الوطني.
من جهته، فضّل الإتحاد الفرنسي لكرة القدم التزام الصمت هذه المرة وعدم التعليق على قرار مهاجم نادي ليل في اختيار اللعب للجزائر، على عكس ما فعله مع نبيل فقير، عندما سارع وفرض على المدرب ديديه ديشان استدعاءه إلى منتخب الديكة.
في السياق ذاته، يأتي الإعلان الرسمي عن اختيار بن زية لـ”محاربي الصحراء”، ليسير على نهج نظرائه من مزدوجي الجنسية وخريجي مراكز التكوين الفرنسية، على غرار فيغولي وبراهيمي ليريح الجمهور الجزائري، الذي كان يتخوف من تكرار سيناريو نبيل فقير، كما يكون رئيس الفاف محمد روراوة نجح في الرهان الذي كان قطعه أمام الصحفيين بداية السنة الجارية بإقناع بن زية بالانضمام إلى المنتخب الوطني، ويكون في نفس الوقت كسب نصف المعركة في انتظار إقناعه متوسط ميدان نادي بوردو أدم وناس بإتباع بن زية.