رياضة

اخرس يا غور!

جمال لعلامي
  • 6379
  • 0

الفرنسي غوركوف بعدما “أكل أكلا” 14 مليارا خلال الفترة التي قضاها “يلعب” في المنتخب الوطني، تفطـّن فجأة بأن عمره 61 سنة وأن لا وقت له لتضييعه في الجزائر!

بعدما “قرمش” الـ 14 مليارا، اكتشف بأن الملاعب الجزائرية “عنيفة”، وأن الصحافة الجزائرية “منحرفة”، وقال بعد سنوات عن خلافته للبوسني خاليلوزتش بأنه رفض أن يكون مدربا بلا صلاحيات!

هذه هي نهاية مأساة “خبز الدار ياكلو البرّاني”، التي “تهرد” الكفاءات المحلية منذ عدة سنوات، ليس في الرياضة فقط، وإنـّما في أكثر من مجال وقطاع، ولذلك يتم قصفنا في كلّ مرّة بنكران الجميل والخير، ونـُطعن في الظهر!

مسكين هو هذا الفرنسي، “ما عندوش الوقت” ليضيعه في الجزائر.. يقول هذا الكلام بعد سنوات “ضيّعها” في تدريب فريق استلمه قويا مؤهلا للمونديال، وكاد يضيّعه بسبب نرجسيته و”فرنسيته” التي ترفض أن تعترف بكلّ ما هو جزائري، بل وتكفر بالانتصار الجزائري!

عمره 61 سنة، وليس له الوقت لتضييعه، لكن كان من المفروض أن يطلب مثلا التقاعد، حتى يرتاح الفرطاس من حكان الراس، لكنه اختار “الطلاق بالتراضي”، بعدما أبرم “زواج مصلحة” بدأ وانتهى بأقلّ الأضرار!

الحقيقة أن هذه النظرة المرضية هي نابعة من العقدة الاستعمارية، ليس لغوركوف فقط، وإنما لأتربائه الفرنسيين، ولكم أن تتابعوا المواقف الفرنسية خلال الفترة الأخيرة، سياسيا واقتصاديا وأمنيا ودوليا، لتتأكدوا من النزعة المعادية تجاه كلّ ما هو جزائري!

غوركوف لم يتكلم بلسان المدرّب والرياضي ومحترف “جلدة منفوخة”، وإنـّما تكلّم بلسان فرنسي يعادي الجزائر ويستهدفها ويسفـّهها ويستفزها بكلمات متكالبة رعناء وحمقاء، تكشف إلى ما لا نهاية أن “الفافويين” مازالوا ينظرون إلى الجزائر المستقلة رغم أنفهم كـ”مستعمرة قديمة”!

سيحلّ الوزير الأول الفرنسي بالجزائر في زيارة رسمية، وقد نسمع منه كلمات تدعو إلى “الانتفاضة”، سواء تعلق الأمر بالتاريخ والذاكرة، أو بجرائم الاستعمار، أو بالإرهاب و”داعش”، أو بالموقف الجزائري من ملفات ليبيا وسوريا والصحراء الغربية، أو تعلق الأمر كذلك، بملفات التعاون والاقتصاد والاستثمار وصداع “الفيزا” وتنقل الأشخاص 

..اخرس يا “غور”، ثم اسكت يا “كوف”، فالجزائري هي التي لا تملك وقتا لمواصلة استضافتك، وقبل أن تتهم غيرك بالعنف والانحراف، عدّ أسنانك قبل أن تمضغها وتصبح على ما فعلت من النادمين! 

مقالات ذات صلة