الجزائر
وكالات متخصصة لتنظيم الأعراس

ادفع لنا الملايين .. والباقي علينا

الشروق أونلاين
  • 23829
  • 55
ح.م
قاعة حفلات

“زواج ليلة دبارتو عام”… مثل شعبي مشهور اعتمدته العائلات الجزائرية عند إقبالها على تزويج أبنائها، قد يختصر المثل في التكاليف والأعباء التي تنتظر كل من تراوده نفسه خوض تجربة الزواج، وقد تختصر في البرنامج الكثيف الذي سيتّبعه العروسان بداية من يوم الخطبة إلى غاية شهر العسل، ولأنّ ذكرى العرس تدوم مدى الحياة، يسعى الثنائي إلى إيكال مهمة انتقاء التفاصيل الدقيقة إلى ذوي الخبرة والاختصاص.

هي الفكرة التي طغت على الكثيرين ممن تقربت منهم “الشروق”، فهم سواء كانوا يعرفون هذه الأماكن أم لا، فإنهم دائما يرجحون فكرة أن تكون تكاليفها غالية، لربما هذا يعتبر السبب الرئيسي في عزوفهم عن التعامل مع مثل هذه الوكالات، حيث تقول ريمة “هي حقيقة فكرة رائعة وجديدة على مجتمعنا في آن واحد، غير أنّ تكاليفها تدفع بالمواطن إلى تغيير قراره في الاعتماد عليها”، فيما ترى الحاجة فاطمة بأنّ تحضيرات الأعراس الجزائرية تشرف عليها بالعادة امرأة مسنّة بالعائلة قد تكون الجدّة أو العمّة أو الخالة أو حتّى الأمّ في حال ما كانت لديها تجارب سابقة، وتقول الحاجة فاطمة “في القديم كانت تلقى تحضيرات العرس على عاتق امرأة مختصّة تدعى “الماشطة”، وهي عادة حلاقة متمرسة متخصصة في تجهيز العروس، وتلبيسها وتسريح شعرها، وتزيينها وفق أسلوب معيّن وذلك بطريقة تقليدية، وهي عادة قديمة اعتمدتها عائلات الشرق   الجزائري في القديم وتوارثتها الأجيال، ثم سرعان ما انتقلت إلى مختلف الولايات الجزائرية وسط، غرب وجنوب.

وفي هذا الشأن ألحت مستشارة أفراح تملك محلا خاصا لتجهيز العروس، بالعاصمة في لقائها مع الشروق اليومي، على ضرورة تقديم عروض معقولة للطبقة البسيطة تفي بالغرض المطلوب بأقل التكاليف، إذ ما على الزبون سوى التقدم واختيار الخدمة التي تتماشى مع الإمكانيات المادية التي يملكها، وذلك من خلال عرض المبلغ المالي الذي يمكن أن يصرفه على هذه المناسبة وعدد الضيوف المزمع دعوتهم، وطلب الخدمات التي يريدها من حلويات ومشروبات ومأكولات، وحتى قاعة الحفلات التي تناسبه، والديكور الذي يرغب فيه، وغيرها من الأمور التي تعرضها الوكالة، هذه الأخيرة التي تهتم بأدق تفاصيل العرس للتكفل بالمدعوين للعرس.

 

موضة أعراس 2012 العمّارية واللّيموزين

قبل دخولنا محل “المراكش” استوقفتنا “العمّارية” مركونة عند المدخل وقد صارت غنية عن التعريف وباتت موضة جديدة تعتمدها العائلات الجزائرية على حدّ قول “نانو” صاحبة المحل، وهي عبارة عن عادة مغربية حيث تدخل العروس جالسة بداخلها، محمولة على أكتاف أربعة شباب يرتدون لباسا تقليديا مغربيا يدعى “الجابدور”، وهي بذلة مكونة من سترة وسروال وطربوش أحمر، وذلك على أنغام أغنية “لالا العروسة جات” يرقص هؤلاء الفتية وعمارية العروس فوق أكتافهم والعريس بالقرب منها ينتظر إنزال العروس بجواره، وهي وسيلة لجعل العروس تشعر بقمة السعادة يوم زفافها، في جو بهيج، وتقول “نانو” بأنّ الإقبال عليها بات كثيرا، وتتراوح أسعارها ما بين 18000 و20000 دينار جزائري، كل حسب المكان الذي تتنقّل إليه الفرقة.

وما مميّز أعراس السنوات الخمس الأخيرة كذلك هو سيارة “اللّيموزين” التي تتولى وكالات تنظيم الأعراس حجزها للعريس الذي يصرّ على أخذ عروسه بهذه السيارة، ويتراوح سعر استئجارها ما بين 10000 و15000 دينار جزائري، كما تتصدّر الخيمة سلّم الطّلبات والأكثر إقبالا وسط العرسان، حيث تشرف الوكالة المنظّمة لحفل الزواج على تزيين مكان العرس بديكور صحراوي محض من خلال تنصيب خيمة كبيرة مزينة بألوان وزرابي تقليدية من كل الأنواع وصينيات نحاسية عليها أباريق شاي من النحاس، ليكون الديكور مزيجا بين التراث الجزائري والمغاربي، كما يحرص منصّبوها على استضافة المدعوين بالطريقة التي تليق بالمقام.

 

أول صالون للزواج بالجزائر سنة 2011 بمشاركة أزيد من 100 وكالة

احتضنت الجزائر شهر أفريل 2011 الصالون الأول للزواج، الغرض منه إبراز تقاليد الاحتفال بمراسيم حفل الزفاف في العديد من مناطق الوطن، وتطورها في الجزائر، وتمكين الأسر والشباب العازم على الزواج من التحضير لحفل الزفاف دون أي تعب أو عناء.

وأكّدت سميرة هواري منظّمة صالون الزواج في طبعته الأولى بالجزائر في لقائها مع “الشروق اليومي” بأنّ هذا الأخير  لقي إقبالا كبيرا من قبل العائلات الجزائرية بغرض الاكتشاف باعتباره فكرة جديدة على المجتمع الجزائري، وقد شهد مشاركة أزيد من 100 وكالة تنظيم الأعراس بالإضافة إلى مختلف المعيين جهات بالأعراس كالحلاّقات وصانعي الحلويات التقليدية والحرفيين ومصممي الأزياء، ومن المنتظر تنظيم طبعة ثانية للصالون خلال الفترة الممتدة ما بين 02 إلى 07 ماي 2012 بفندق الهيلتون.

 

استشارة منظمي الأعراس موضة جديدة للعائلات المقبلة على الأعراس

وعن عمل هذه الوكالات، تقول سميرة “حسب خبرتي في التعامل مع الناس، وحسب الإحصاءات، لاحظت أن استشارة منظمي الأعراس أصبحت موضة جديدة للعديد من العائلات الجزائرية التي تقبل على الزواج، للابتكار في أعراسها، وجعلها أكثر أناقة، وتميزا وتألقا، وهي -حسبها- أهم مقومات حفل الزفاف الناجح في نظرها، فاختيار الفكرة له دور أساسي، واعتماد الطابع الفريد يساهم فى إنجاح الحفل كاملاً.

وعن العراقيل التي تواجه أصحاب المهنة على حدّ قول محدّثتنا، فإنّه من الضروري حماية أصحاب الوكالات من الزبون وحمايته من نصب واحتيال بعض أصحاب الوكالات عن طريق توثيق عقود لضمان حقوق الزبون وكذا الوكيل على السواء.

وتواصل سميرة حديثها “نحن بصدد التحضير لمشروع بالتعاون مع مجموعة من الوكالات لطلب اعتماد من قبل وزارة التكوين المهني لإدراج مهنة منظم الأعراس كفرع قائم بذاته، وتأطيره من أجل التكوين حتّى تكتسي هذه المهنة طابع الرسمية ويساهم التكوين في الترويج لها”.

وعبّرت عن مدى سعادة الوكيل وهو يقدّم يد المساعدة للعروس عن طريق جمع شمل العائلة من جهة وإنشاء أسرة من جهة أخرى، مضيفة بأنّ أفضل عرس أشرفت على تنظيمه منذ بداية مسارها كان لصالح عائلة ميسورة الحال وبوسائل جدّ بسيطة، مؤكّدة في ذات السياق بأنّها تعمل على توحيد الوكالات من أجل اعتماد الأسعار التي تكون في متناول الجميع وأهذها بعين الاعتبار حتى لا تندثر هذه المهنة التي بدأت تبرز مؤخّرا.  

مقالات ذات صلة