-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية

صادرات ميناء الجزائر ترتفع بأكثر من 42% في الثلاثي الثاني

محمد فاسي
  • 1385
  • 0
صادرات ميناء الجزائر ترتفع بأكثر من 42% في الثلاثي الثاني
أرشيف
ميناء الجزائر

سجل ميناء الجزائر خلال الثلاثي الثاني من سنة 2025 ارتفاعًا لافتًا في حجم الصادرات بأكثر من 42,5% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، حيث قفزت من 307.823 طنًا في 2024 إلى 438.668 طنًا في 2025.

ويأتي هذا التطور بفضل الزيادة المعتبرة في حركة البضائع خارج قطاع المحروقات، وهو ما يعكس نجاح الاستراتيجية الوطنية في تنويع مصادر الدخل ودعم الصادرات غير النفطية.

وحسب آخر حصيلة لمؤسسة ميناء الجزائر، شهدت البضائع المشحونة في الحاويات بغرض التصدير نموًا بـ31,69% خلال نفس الفترة، في حين ارتفعت حركة البضائع المفرغة بنسبة 15,99%، حيث انتقلت من 1,703 مليون طن إلى 1,976 مليون طن.

ويرجع ذلك أساسًا إلى ارتفاع واردات الأغنام الموجهة للذبح خلال عيد الأضحى. أما الحجم الإجمالي للبضائع المعالجة بالميناء فقد بلغ 2,414 مليون طن في الثلاثي الثاني من 2025، مقابل 2,011 مليون طن في 2024، بزيادة نسبتها 20%.

كما سجلت حركة المسافرين عبر الميناء قفزة نوعية بلغت نسبتها 39,87%، حيث ارتفع عددهم من 56.737 مسافرًا إلى 79.356 مسافرًا، مدفوعًا بالمنافسة الجديدة في النقل البحري والأسعار التنافسية التي قدمتها شركات ناشئة في هذا المجال.

ومن جانب آخر، تراجع متوسط فترة رسو السفن على الأرصفة من 4,49 أيام إلى 3,44 أيام، أي بانخفاض قدره 1,05 يوم، وهو ما يعكس تحسنًا في الأداء المينائي نتيجة تسريع عمليات الشحن والتفريغ، وتحسين إدارة الموارد البشرية والمادية، إضافة إلى العمل بنظام المناوبة المستمرة (24/7) منذ فيفري 2025.

ويظهر هذا الأداء أن ميناء الجزائر يشهد ديناميكية اقتصادية متسارعة تساهم في تعزيز تنافسية الصادرات الجزائرية. غير أن تعزيز هذا المنحى الإيجابي يتطلب مواصلة الاستثمار في البنية التحتية المينائية، وتوسيع قدرات التخزين واللوجستيك، وتطوير شراكات مع الشركات البحرية العالمية، بما يسمح بتحسين موقع الجزائر في سلاسل التوريد الدولية.

توصيات لتعزيز دور ميناء الجزائر في الاقتصاد الوطني

أظهرت حصيلة الثلاثي الثاني من 2025 أن ميناء الجزائر يحقق تقدمًا ملحوظًا في أدائه اللوجستي والتجاري، ما يستدعي تبني مجموعة من التوصيات لضمان استدامة هذا النمو.

في مقدمة هذه التوصيات، يبرز ضرورة تعميق تنويع الصادرات عبر تشجيع الصناعات التحويلية والمنتجات الزراعية والغذائية، بما يعزز القيمة المضافة ويقلل من تبعية الاقتصاد للمحروقات. كما أن تعزيز البنية التحتية اللوجستية والرقمنة في عمليات الشحن والتخليص الجمركي من شأنه أن يرفع من كفاءة الميناء ويخفض من تكاليف النقل.

من جانب آخر، يشكل تعميم تجربة تقليص زمن رسو السفن على باقي الموانئ الوطنية خطوة أساسية لرفع تنافسية الجزائر كمحور لوجستي إقليمي.

أما على صعيد الميزان التجاري، فإن تقليص الفجوة بين الصادرات والواردات يتطلب تشجيع الإنتاج المحلي وإحلال الواردات، خاصة في القطاعات الغذائية والمواد واسعة الاستهلاك.

ولا يقل أهمية عن ذلك، الاستثمار في السياحة البحرية عبر تطوير محطات استقبال الركاب ومرافئ السفن السياحية، لاستغلال النمو الملحوظ في حركة المسافرين وتحويله إلى مورد إضافي للاقتصاد الوطني.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!