اقتصاد
سعر البصل سيفوق 70 دج في الأشهر المقبلة بسبب قلة المنتوج

ارتفاع “غير مبرّر” في أسعار الخضر بأسواق الجملة والتجزئة

الشروق أونلاين
  • 3762
  • 11
الأرشيف

تشهد أسعار الخُضر ارتفاعا ملحوظا بأسواق الجملة والتجزئة، ويُنتظر أن يستمرّ هذا الارتفاع خاصة مع نهاية موسم بعض الأنواع، مثل الفلفل والطماطم. وتوقع رئيس اللجنة الوطنية لممثلي أسواق الجملة للخضر والفواكه محمد مجبر في اتصال مع “الشروق”، أن يقفز سعر البصل في الأشهر المقبلة إلى غاية 70 دج أو يفوق، بسبب نقص المنتوج خلال السنة الحالية.

 والسبب أن الفلاحين أنتجوا البصل بكميات وفيرة جدا السنة المنصرمة، ما تسبّب في انخفاض ثمنه حتى 12 دج، وأقدم حينها كثيرون على التخلص من كميات كبيرة، الأمر الذي جعلهم ينتجون كميات أقل خلال هذا الموسم. كما ستعرف بعض الخضراوات التي تشهد إقبالا خلال عيد الأضحى استقرارا في أسعارها، فسعرا الجزر واللفت سيستقرّان بين 60 و70 دج. 

 وحمّل مُحدّثنا فوضى الأسعار والندرة أو الوفرة التي تشهدها بعض المنتوجات خلال مواسم معينة، إلى غياب استراتجية واضحة من الدولة، تقوم على أساس المشاورات بين الفلاحين ومسؤولي القطاع، فحسبه “على الدولة أن تحدد أهدافا قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى، تقوم على دراسة احتياجات السوق الوطنية من الخضر والفواكه، وعلى أساس هذه الدراسة يزرع الفلاحون منتوجاتهم…. فما نراه اليوم هو فوضى كبيرة، وعدم تنسيق بين الفلاحين ومسؤولي القطاع، حيث يقبل عدد كبير على زراعة منتوج معين ويتجاهلون آخر فيتسبّبون في رفع الأسعار”.    

كما اعتبر مُحدّثنا أن الدولة لا تقدم المساعدات الكافية للفلاحين، ما جعلهم يعملون وفق الإمكانات المتاحة، خاصة في ظل ارتفاع سعر الأسمدة الكيماوية، حيث وصل القنطار منها إلى 7 آلاف دج، وغلاء اليد العاملة، فمثلا يتقاضى العامل مبلغ 120 دج عن كل صندوق بطاطا يجمعه.

واستنكر محدثنا عدم مراقبة الدولة لمستوردي الفواكه، والذين يدخلون أنواعا تنتجها الجزائر بكميات وفيرة، “مؤخرا تم استيراد كميات كبيرة من العنب والتفاح رفضت روسيا شراءها من دول أوروبا، والبضاعة تعرض معظمها للرّمي”.

وحسب الناطق الرسمي لاتحاد التجار والحرفيين الحاج الطاهر بولنوار، في توضيحه لـ”الشروق”، تذبذب الأسعار سببه غياب مخطط لتوجيه الفلاحين الذين لا يملكون المعلومات الحقيقية عن احتياجات السوق، وقلة غرف الحفظ والتبريد، وعدم استقرار عملية التموين، ويضيف أن “الـ1700 سوق تجزئة وجملة الموجودة عبر التراب الوطني، لا تستوعب المنتوج الوطني، إذ لا بد من وجود على الأقل 3 آلاف سوق”.

مقالات ذات صلة