منوعات

ارتفاع مذهل لضحايا الاستعمال العشوائي لحبوب منع الحمل

الشروق أونلاين
  • 11466
  • 23

تعالت في المدة الأخيرة، أصوات النساء اللائي يعانين من تعقيدات صحية بعد استعمالهن العشوائي لحبوب منع الحمل دون استشارة طبيب مختص، خاصة في المناطق الريفية أو الحدودية، حيث مستوى التغطية الصحية متدن في ظل تفشي الجهل والأمية وسط شريحة كبيرة من النساء اللواتي تعانين في صمت بسبب العادات والتقاليد.

تضطر الكثير من النساء إلى التداوي بالإعشاب خلسة دون نتيجة، مما حول حياتهن إلى جحيم لايطاق وإصابتهن بنزيف حاد قد يستمر إلى أكثر من شهر دون انقطاع، والغريب أنه حتى البنات المقبلات على الزواج يتعاطين حبوب منع الحمل خفية لتأخير العادة الشهرية حتى لا تتصادف مع ليلة الدخلة، وبحسب إحصائيات غير رسمية فإنه من بين كل ثلاث نساء واحدة منهن توقفت إجباريا عن تناول الحبوب دون استشارة الطبيب، بعد تعقيدات صحية مفاجئة رغم خوفهن من تقارب الولادات، ومن أجل تبديد المخاوف أكد لنا أحد الأطباء المختصين في أمراض النساء والتوليد أن النساء مجبرات على التقيد بتعليمات الأطباء، وحذر من تناول حبوب منع الحمل دون استشارة طبيب مختص لأن التعاطي العشوائي يتسبب في عدة مضاعفات صحية، خاصة اضطرابات في مواعيد العادة الشهرية ومدة حدوثها وارتفاع في الضغط الدموي والإصابة بالذبحة الصدرية، إضافة إلى عدم انتظام دقات القلب وتصلب الشرايين والإجهاد المستمر، وقد يكون السبب الأول في الإصابة العديد منهن بمرض سرطان الرحم في ظل انعدام أجهزة الكشف المبكر للمرض عبر أغلب المراكز الصحية في الجنوب الجزائري .

وتؤكد الإحصائيات أن ولاية تمنراست، تحتل المرتبة الثالثة وطنيا من حيث الانتشار الواسع لأمراض الجهاز التناسلي في المناطق النائية، حيث باشرت الإذاعة المحلية منذ مدة تقديم حصص طبية تحت إشراف مختصات بغية الإجابة على الأسئلة الحرجة للنساء وتقديم النصائح والتوجيه لهن، وتحذيرهن من زيارة باعة الأعشاب وهي الظاهرة التي انتشرت في المدة الأخيرة. وبعد 50 سنة من الاستقلال لا زالت العديد من النسوة يتوفين بسبب مضاعفات الولادة خاصة في الأرياف، حيث تفضل المرأة الولادة في البيت عوض المستشفيات بسبب الذهنية المتحجرة لدى بعض الأزواج، وتبقى المرأة في الجنوب رهينة الأمراض القاتلة كالسرطان بكل أنواعه في غياب أجهزة الكشف المبكر عن هذه الأمراض في مستشفيات الجنوب.

مقالات ذات صلة