الجزائر
نشّط ندوة في جامعة بومرداس الشيخ علي عيّة:

“ارحموا مرضى السيدا ولا تقابلوهم بالقسوة والهجران”

الشروق أونلاين
  • 5090
  • 5
ح.م

استنكر الشيخ علي عليّة بشدة ما وصفه بالقسوة والتقزّز والنفور الذي يواجه به الكثير من أفراد المجتمع المصابين بمرض “الإيدز”، داعيًا للرأفة والرحمة بهذه الشريحة المبتلاة في بدنها، مؤكدا أنّ الإسلام قد شدّد على ستر المسلم وعدم التعرّض لشرفه وعرضه بالسوء لمجرد الشبهة، ولهذا رفض إقامة الحدّ على الزاني والزانية إلا بشروط صارمة، وبالتالي ليس من المقبول شرعا وعقلا الاستسهال في رمي المرضى بالسيدا بأنهم أهل الفاحشة، وحتّى لو حصل ذلك، يضيف الشيخ علي عيّة، فإنّ الواجب أن ننظر إليهم بعين العطف والإحسان، لأنّ الله يغفر لعبده المذنب، فكيف لا يرحم المخلوق أخاه الإنسان، يتساءل الشيخ عيّة.

وكان إمام الجامع الكبير، قد نشط ندوة مشتركة مع أطباء وأخصائيين نفسانيين، بجامعة بومرداس، بمناسبة اليوم العالمي لمرض “السيدا”، بمبادرة من الإقامة الجامعية بايو حليمة، حيث عرضت الدكتورة آغا الجوانب الطبيّة والعلميّة للمرض، إذ شرحت كيفية نشوء الداء وعمل الفيروس، فضلا عن طرق العدوى وانتقال الإصابة، بينما تطرقت الأستاذة نجاة عمروش للتكفل السيكولوجي بمرضى الإيدز، محذّرة من التعامل القاسي مع المريض، ما يؤدي به إلى وضع حدّ لحياته نتيجة اليأس، أمّا الشيخ علي عيّة فقد عرض أمام حشد من الطلبة بقاعة المحاضرات بكلية العلوم وجهة نظر الدين الإسلامي، معرّجا على مواقف عديدة في السيرة النبوية، لتبيان تعامل سيدّ الخلق مع العاصي والأخذ بيده للهداية والرشد، من خلال الشفقة عليه والإحسان له، بدل الهجران أو النفور منه، وهي الدروس التي يجب أن نتعلمها ونستحضرها في علاقاتنا مع مرضى الإيدز، على حدّ قوله.

مقالات ذات صلة