“ارديس”.. مجمّع مفتوح للجزائريين للترفيه والتسوّق
بداية من السادس جويلية الجاري سيكون متاحا لسكان العاصمة الجزائر والولايات المجاورة، ولأول مرة منذ الاستقلال، الاستفادة من خدمات أول فضاء للتسوق والترفيه العائلي بمعايير عالمية، بفضل دخول المجمع التجاري “ارديس” التابع لمجموعة “دحلي” الخدمة.
وكشف أمس، الرئيس المدير العام لمجموعة “دحلي” المالكة لمركز التسلية والترفيه والتسوق “أرديس”، في تصريحات على هامش التدشين الرسمي للمركز، أن المجمع الذي يتربع على مساحة 20 هكتار كاملة ما يجعله واحد من أكبر مساحات التسوق والترفيه والتسلية العائلية في القارة الإفريقية لفضل تفاصيله التي صممت لتراعي خصوصية العائلة الجزائرية في أدق تفاصيلها التي غابت منذ سنوات.
كما تم مراعاة ولأول مرة أيضا توفير حظيرة مجانية بمعايير عالمية تتسع لـ5000 سيارة صممت بمشاركة فنانين ومثقفين لتجمع بين توفير خدمات ثقافية وفنية وترفيهية باعتبار الحظيرة أيضا فضاء لممارسة متعة القراءة والنشاطات الرياضية بمحاذاة 1001 شجرة زيتون متوسط عمرها يناهز 300 سنة غرست في المكان رمزا للسلام وبناء الجزائر الجديدة بنظرة حضارية عصرية.
أكبر فضاء للتسوق والتسلية
وقال عبد الوهاب رحيم، إن المركز، سيكون اكبر وجهة للتسوق والترفيه في الجزائر على الإطلاق، حيث يوفر للعائلة كل ما تريد الحصول عليه سواء في مجال التسوق أو الترفيه والتسلية والراحة والمطاعم في جو راق وهندسة متجددة مستوحاة من الجو المتوسطي ويجمع بين الطبيعة والزخرفة اليدوية التي تطال كل زوايا المكان، مزود بحدائق خضراء تطل على البحر، فضلا عن احتضانه لمئات الأمتار من الشاطئ، وتوقع عبد الوهاب رحيم أن يتوافد 50 ألف زائر يوميا على المركز الذي يتضمن أيضا محلات خاصة بالموضة لأزيد من 70 ماركة عالمية.
وأضاف عبد الوهاب محمد رحيم، أن المركز وزيادة عن كونه أكبر مساحة للتسوق بالمعايير العالمية يتم افتتاحها بالجزائر، فإن إدارته تتم وفق احدث التكنولوجيا العصرية، حيث يقبل جميع أنواع بطاقات الدفع الالكتروني المعتمدة في الجزائر، وذلك على مستوى الفضاء الرئيسي للتسوق والمحلات الملحقة به والتي تمثل أشهر واكبر الماركات العالمية في مجال الملابس والعطور والتجهيزات الرياضية والأجهزة الالكترونية والكهرومنزلية والكتب.
ويحتضن المركز فضاءات خاصة بعرض اللوحات الزيتية والفنية للشباب خاصة باكتشاف المواهب التي ستقوم بعرض يومي وبصورة دورية لأعمالها في وعدد آخر من المرافق المخصصة لجذب الزوار من كل الفئات العمرية على غرار مساحة خاصة بالنساء.
وإلى جانب التسوق بمفهومه العصري المدمج، يتوفر المجمع على مساحات هامة للترفيه والتسلية بفضل مساحات هائلة للرياضات المائية والعاب الأطفال من خلال حظيرة مائية للألعاب والتسلية اختير لها تسمية “بابا عروج” لتقترن بتاريخ الجزائر الذي سيستحضر في خلال الحظيرة، إلى جانب واجهة بحرية مجهزة بكراسي خشبية رائعة الجمال مخصصة للعائلات وهو ما يسمح فعلا بتغيير وجه العاصمة تماما ليصبح المكان بمثابة القلب الجديد للعاصمة ونقطة التقاء للعائلات الجزائرية في جو محافظ جدا يوفر الراحة التامة بطريقة عصرية دون المساس بخصوصيات العائلة الجزائرية التي تعتبر محافظة جدا.
فضاء واسع مضاد للزلازل
وكشف عبد الوهاب رحيم أن أعتماد تقنية البناء الأفقي على الرغم من الانتقادات التي وجهت لهذه التقنية بسبب استهلاكها لمساحات واسعة على عكس البناء الأفقي، يعود إلى اعتبارات تقنية خالصة، تتمثل في الطبيعة الزلزالية للمنطقة حيث يسمح البناء الأرضي بتوفير حماية كاملة لكل من يقصد المكان للتسلية أو الترفيه أو التسوق.
وأوضح المتحدث، أن الفضاء تم انجازه بكفاءات شابة جزائرية 100 بالمائة ويوفر بمجرد دخوله الخدمة 1000 وظيفة مباشرة لشباب جزائريين، كما يسمح المركز بتوفير ألاف مناصب الشغل غير المباشرة في قطاع الفلاحة والصناعة والخدمات والصناعات الغذائية والصيد البحري وتربية الماشية من خلال التعاقد المباشر مع مئات الشركات والمؤسسات الإنتاجية الجزائرية لتوفير أزيد من 10 ألف منتج بالإضافة إلى منتجات أجنبية ذات جودة بمعايير دولية، وبأسعار مدروسة جدا، يضاف إليها مخبزة تنتج 26 ألف خبزة يوميا.
ويوفر المركز محل خاص لتنظيف الملابس ”أرديس ساك” الذي يسمح بتجهيز الملابس في ظرف ساعة من الزمن، بالإضافة إلى عدة مطاعم بتخصصات مختلفة، مع إقامة أبواب خاصة ”باب الوادي وباب عزون”، حيث يمكن للمتسوق أن يخال نفسه في شوارع الجزائر العتيقة بطراز عصري، ويفتتح المركز يوميا من الساعة التاسعة صباحا إلى منتصف الليل ويغلق أبوابه في الشهر العظيم على الساعة الثانية صباحا.
برنامج رمضاني متنوع
أكد رحيم عبد الوهاب، أن الفضاءات الثقافية والترفيهية والمساحات الخضراء الملحقة بالمجمع سيتم تخصيصها خلال سهرات شهر الصيام الفضيل لتنظيم حفلات ثقافية للعائلات العاصمية والمناطق المجاورة للعاصمة وخاصة أنها فضاءات صممت لتراعي خصوصية العائلة الجزائرية التي يطبعها الاحترام والحميمية فضلا عن كون المكان سيجاور في المستقبل القريب أكبر مركز حضاري وديني في الجزائر وهو “جامع الجزائر” الذي يقع على بعد أمتار من المجمع.
أول حظيرة مائية مغطاة بالعاصمة
يتضمن مركز التسوق والتسلية والترفيه “ارديس” لأول مرة بالجزائر حظيرة للألعاب المائية مغطاة 100 بالمائة مكيفة ومجهزة بمقاييس عالمية توفر جوا فريدا للأطفال اكبر من 3 سنوات كما توفر الحظيرة خدمات للعائلات المرافقة للأطفال مثل المأكولات والمشروبات الباردة والساخنة كما يتوفر المكان على العاب مائية روعة من الجمال، ويقول المتحدث أن حقوق الدخول ليوم واحد يمتد من التاسعة صباحا إلى غاية منتصف الليل بـ1000 دج للشخص.
وقال رحيم، إن الحظيرة المائية ستكون مفتوحة طوال أيام السنة، ويمكنها استقبال 1000 شخص في لحظة واحدة ويمتد على مساحة هكتار، وتم اختيار المكان لعرض تاريخ الجزائر من خلال شخصية ”بابا عروج”.
وأوضح رحيم، أن افتتاح المجمع يندرج في إطار مشروع “الجزائر مدينة” الذي يعتبر قطبا سياحيا وترفيهيا واجتماعيا واقتصاديا ونافذة مفتوحة على البحر المتوسط، من خلال ميناء التنزه والسياحة وفضاء للتنزه والثقافة والفن، في إطار قناعة راسخة تقوم على المساهمة في بناء جزائر الغد وتبيّن بأن الجزائريين قادرين على القيام بالأفضل إذا أتيحت لهم الفرصة ولم يواجهوا عراقيل بيروقراطية لا حاجة لها.