استئناف الإضراب هذا الإثنين ومقاطعة الاختبارات
أعلنت التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الابتدائي، مواصلة الإضراب لثلاثة أيام متجددة بدءا من الاثنين ومقاطعة اختبارات الفصل الأول، بعد تعثر ثاني جولة من المفاوضات مع وزارة التربية، والتي اكتفت بتقديم وعود شفهية بحجة أن المطالب “حكومية” مرتبطة بقطاعات وزارية أخرى خاصة ما تعلق بإعادة التصنيف والعودة إلى نظام التقاعد السابق.
وأكدت التنسيقية في بيان لها، بأنه بعد نقاش مستفيض دام أكثر من 13 ساعة، اكتفت وزارة التربية بالاعتراف بمشروعية المطالب المرفوعة من قبل أساتذة الطور الابتدائي الناتجة عن تراكمات ومعاناة جعلتهم يحتجون، بالمقابل قدمت وعودا شفوية بحجة أن المطالب حكومية ومرتبطة بقطاعات أخرى وبالتالي يتعذر عليها معالجتها منفردة.
وأوضحت التنسيقية في بيانها أن الوصاية وافقت على بعض المطالب، والمتعلقة أساسا بتكليف مؤسسة خاصة بإعداد “مذكرة نموذجية” تضم ثلاث نسخ لكل درس مع منح الأستاذ حرية تعديلها بناء على خصوصياته، كما سيتم منحه الحرية في كتابتها سواء بخط اليد أو بجهاز الكمبيوتر، على أن يتم وضعها في الأرضية الرقمية للوزارة الوصية، إلى جانب تكليف لجنة وزارية لإعادة دراسة المرسوم الرئاسي 14/266 والذي سيدخل حيز التطبيق في مارس 2020.
وإصدار تعليمات للمديرين والمفتشين بعدم الضغط على الأساتذة وتوفير الجو الملائم لهم على اعتبار أنهم يقدمون خدمة جليلة للتلاميذ، فيما التزمت الوصاية بتسوية وضعية الأساتذة الذين تكونوا بعد الثالث جوان 2012، على أن يتم إخضاع الأساتذة الآيلين للزوال، لتكوين مدته 10 أشهر بدءا من السنة الجارية، ليستفيدوا من الترقية إلى الرتب الأعلى مستقبلا، ليبقى الأستاذ المكون على وضعيته.
وبخصوص باقي المطالب البيداغوجية، نقلت التنسيقية على لسان الوزارة، استحالة تسويتها في الوقت الراهن لارتباطها بهيئات وزارية أخرى خاصة ما تعلق بإعادة التصنيف أو توحيد التصنيف، تعيين أساتذة مختصين، الإعفاء من مهمة حراسة التلاميذ بالمطاعم المدرسية لأنها تدخل ضمن النشاطات التربوية. كما قدرت الوزارة استحالة إقرار منح أخرى لأساتذة الابتدائي ما عدا منحة تحيين المنطقة “الأوراس والهضاب العليا” والتي ستطرح للنقاش باعتبارها مطالب قديمة إلى جانب استحالة إلحاق المدارس الابتدائية بوزارة التربية واستحالة تفعيل نظام الدوام المستمر بولايات الجنوب، واستحالة فتح النقاش حول ملف تحسين القدرة الشرائية والتقاعد النسبي بحجة عدم الاختصاص.
أما بخصوص ساعات الدعم، أكدت الوصاية بأنها اختيارية وستبادر مستقبلا من خلال مديريات التربية للولايات بمراسلة الوزير الأول لتخصيص حصص مالية لتعويض الأساتذة عن تلك الساعات، واعتبرت أن النشاطات اللاصفية بأنها ليست إجبارية.