استئناف قضية تبديد 600 مليار في فضيحة الملح يوم 5 فيفري
يمثل يوم الخامس فيفري القادم، أمام مجلس قضاء الجزائر 34 متهما، من بينهم مديرون وإطارات سابقة وحالية في القرض الشعبي الجزائري، والشركات المملوكة للإخوة “قراين” الفارين من العدالة، عن وقائع تتعلق بمنح قروض بالملايير لمشروع فاشل لاستخراج وتحضير وتسويق الملح. المحاكمة ستنظر فيها الغرفة الجزائية الأولى، إذ سيمثل المتهمون الـ 34 أمام هيئة المحكمة عن وقائع الاستفادة من قروض تجاوزت 800 مليار سنتيم بطرق احتيالية تحت غطاء الاستثمار في المجال المنجمي، لاستخراج وتحويل الأملاح الصناعية الغذائية، ليتم تهريب وتحويل الأموال إلى إسبانيا وفرنسا.
وقد وجهت للمتهمين المتابعين في ملف الحال تهم ثقيلة تتراوح بين التبديد العمدي والمشاركة في التبديد العمدي لأموال عمومية وجنحة الاستفادة من امتيازات غير مبررة بمناسبة إبرام عقد مع الدولة أو إحدى مؤسساتها مخالفة للأحكام والتشريعات، مخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، تبييض الأموال والعائدات الإجرامية عن طريق تحويل الممتلكات أو إخفائها أو تمويه المصدر غير المشروع أو مصدرها أو مكانها أو كيفية التصرف فيها في إطار جماعة إجرامية منظمة واستعمال التسهيلات التي يمنحها نشاط مهني.
وكانت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، قد سلطت في 16 أكتوبر 2024، أقصى العقوبات في حق المتهمين المتابعين في ملف الفساد الذي طال شركة “كلورال” ،”قراين.ش و قراين.ج” وإدانتهما بـ20 سنة حبسًا نافذا وغرامة مالية قدرها 8 ملايين دينار، مع أوامر بالقبض الدولي ضدهما ومصادرة جميع الأملاك.
كما حكم قاضي الفرع الثالث للقطب بـ8 سنوات حبسا نافذا و4 مليون دينار جزائري في حق كل من مسير شركة “كلورال”، “ر. ع” ومسير شركة “SARL GIE” “ت. م” مقابل عامين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها مليون دينار في حق مدير الموارد البشرية بشركة “كلورال”، “ب. أمين”، فيما سلط عقوبة 15 سنة حبسا نافذا وغرامة مالية نافذة قدرها 4 مليون دينار جزائري ضد الفار من العدالة المتهم “ح. جمال” مع تأييد الأمر بالقبض الدولي عليه.
وإلى ذلك، فقد تراوحت العقوبات التي وقعها قاضي الفرع الثالث للقطب الاقتصادي والمالي بين 6 و5 و4 سنوات وسنتين وغرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري، في حق بقية المتهمين منهم إطارات القرض الشعبي الجزائري من فئة المديرين المركزيين والجهويين والمحليين وأعضاء اللجنة المركزية للقروض، في حين تمت تبرئة كل من الرئيس المدير العام السابق لبنك القرض الشعبي الجزائري “م.الهاشمي” والمتهم “ح.سليمان”، مع إدانة الشركات المتهمة في ملف الحال بغرامة مالية قدرها 32 مليون دينار جزائري لكل شركة.