الجزائر
تعديل الدستور سيكون جزئيا ويقتصر على أهم المواد.. قانونيون يتوقعون:

استبعاد تمديد عهدة بوتفليقة في التعديل الدستوري

الشروق أونلاين
  • 10379
  • 29
الأرشيف
الرئيس عبد العزيز بوتفليقة

أكد قانونيون بأن ضيق الوقت الفاصل عن تنظيم الانتخابات الرئاسية، سيجعل الرئيس يكتفي بتعديل جزئي للدستور، لكنه قد يكون عميقا إذا مس أهم المواد، واستبعد آخرون تمديد العهدة الرئاسية، لأن الرئيس بإمكانه الترشح لعهدة رابعة، حتى وإن تم إقرار عهدة قابلة للتجديد مرة واحد في الدستور المقبل، لأن القانون لا يطبق بأثر رجعي.

وأفاد الرئيس السابق للجنة الشؤون القانونية للبرلمان مسعود شيهوب على هامش اليوم الدراسي حول العملية التشريعية ونظام التعديلات الذي نظمته وزارة العلاقات مع البرلمان بجنان الميثاق، بأن الرئيس أعلن عن تعديل معمق للدستور خلال إصلاحات 2011، في حين تضمن بيان مجلس الوزراء الأخير تعليمات بالإعداد للاستحقاقات القادمة، التي تعني حسبه تعديل الدستور وتنظيم الرئاسيات، متوقعا بأن يدفع ضيق الوقت الذي يفصل عن الانتخابات بالرئيس إلى إدراج تعديلات جزئية، “وقد يكون عميقا”، وقال من جانبه حسين خلدون نائب رئيس سابق للجنة الشؤون القانونية بالبرلمان، بأن التعديلات التي سيتم إدخالها على القانون الأساسي للبلاد، ستتضمن استحداث منصب نائب الرئيس، الذي ينتخب خلال نفس العهدة الرئاسية، وعودة ازدواجية السلطة التنفيذية بإدراج منصب رئيس الحكومة، مع تعزيز صلاحياته باعتباره مسؤولا أمام البرلمان، مستبعدا تمديد العهدة الرئاسية، لأن الدستور القادم يمنح للرئيس الترشح لعهدة رابعة، وحتى وإن تم تحديد الفترة الرئاسية بعهدتين فقط، لأنه لا رجعة في القانون. 

وتضمن اليوم الدراسي مداخلات حول صلاحية التشريع، حيث انتقد متدخلون القيود الممارسة على نواب الغرفة التشريعية، بحجة حرمانهم من المبادرة بالقوانين، مما حول البرلمان حسبهم إلى مجرد غرفة للتسجيل، رغم أن الدستور جعل التشريع من صلاحيات هذه الهيئة، قبل أن تستفرد بها الحكومة، مما اضطر النواب إلى استدراك الوضع بالاكتفاء بالتعديل على حد تأكيد مسعود شيهوب، قائلا بأن المادتين 122 و123 من الدستور تحددان 30 مجالا فقط يمكن للنائب أن يشرع في إطارها، والباقي محفوظ للسلطة التنفيذية برأسيها، فضلا عن وضع جملة من القيود لصد المبادرة بمشاريع القوانين، من بينها أن يتولى المبادرة 20 نائبا، إلى جانب تمكين الحكومة من الإحالة على التنظيم مما يجهد مشاريع القوانين، وأرجع متدخلون تراجع الدور التشريعي للنواب إلى قلة الإمكانيات، وعدم تمكينهم من الاستفادة من مساعدين تشريعيين وكذا مكاتب، إلى جانب مسؤولية الأحزاب في ترشيح النخب داخل البرلمان لتكون في مستوى المبادرة بالقوانين. 

وفند هذه الآراء مدير معهد الدراسات التشريعية بوعلام طاطاح، كاشفا بأنه خلال الفترة الممتدة من 2002 إلى 2012  تم إصدار 170 مشروع قانون، مقابل 5033 مقترح تعديل، تم قبول 2217 منها، وهي معطيات تعد في نظره جد مشرفة، لأنها تؤكد المهام التشريعية للغرفة السفلى للبرلمان مقارنة ببلدان أخرى، رافضا أن يوصف البرلمان بمجرد غرفة للتسجيل، بحجة التعديلات التي أدخلها النواب والتي حملت في تقديره بعدا اجتماعيا وسياسيا، لأنها كانت متعلقة بضمان مكتسبات المواطن والدفاع عن القدرة الشرائية وحماية الاقتصاد الوطني والخدمة العمومية، وممتلكات الدولة، ودفع عجلة الاستثمار.

واقترح من جهته الدكتور علاوة العايب توسيع صلاحيات مجلس الأمة في إطار التعديل الدستوري المقبل، بغرض تعزيز السلطة التشريعية، وعارض آراء البعض بتأكيده على أهمية مجلس الأمة، لأنه يضمن التوازن ويجنب البلاد الأزمات السياسية، متأسفا لكون الغرفة العليا في الجزائر الوحيدة تقريبا في العالم التي ليس لديها صلاحية التشريع.

 

مقالات ذات صلة