الجزائر
دعت إليها صفحات فيسبوكية

استجابة مُحتشمة لحملة “علم بكل شرفة”

الشروق أونلاين
  • 66
  • 0

استقبل الجزائريون حملة “علم بكل شرفة” التي دعت إليها عدة صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي السبت، بالتجاهل واللاّمبالاة، فلم نر علما جزائريا مرفوعا بشرفة أي منزل ماعدا واحدا أو اثنين، والظاهرة تجعلنا نجزم أن الدّعوات المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، لا تلقى جميعها الصّدى المطلوب لدى المواطن الباحث عن لقمة العيش إلا في حال استُغلت من أطراف معينة. والسّؤال المطروح… لِم يهبُّ الجزائريون أفرادا وجماعات وتلقائيا لرفع العلم الوطني على الشرفات وفوق السيارات في المناسبات الرياضية، ويتجاهلون الأمر إذا امتزج بنكهة سياسية؟؟.

تجوّلت “الشّروق” السبت، عبر كثير من الأحياء الشعبية بالعاصمة، بحثا عن علم مرفوع فوق الشرفات، مثلما نادت إليه حملات “فايسبوك وتويتر” لنبذ العنف والدعوة إلى التعقل.

بداية جولتنا كانت بالأحياء الشّعبية، فقصدنا بلدية حسين داي وباش جراح، وهناك لا أثر لأيّ علم على الشرفات، أما ببلدية جسر قسطينة فلمحنا بعض الأعلام معلقة على شرفات شقق بحي “الشاطو”، توجّهنا لاحقا إلى أحياء تُعتبر راقية نوعا ما، على غرار باب الزوار والسّعيد حمدين وبن عكنون والقبة فلم نر أعلاما، وبشارع ديدوش مراد شاهدنا علمين على شرفتين.

وأنست التعليقات المتهاطلة حول موضوع إحراز اللاعب الجزائري رياض محرز جائزة أحسن لاعب إفريقي في 2016، الجميع في حملة رفع علم…. ولو طلب محرز رفع الأعلام فوق الشرفات لفعل الجميع ….!! ولتفسير الظاهرة اتصلنا بأستاذ علم الاجتماع أحسن خلاص، فاعتبر أنه “لكل مقام مقال”، وحسبه تصريحه: “من المنطقي أن تلقى الدعوات عبر الفايسبوك لرفع الرايات الوطنية لغرض التصدي للعنف، استجابة محتشمة….لأن كثيرا من المواطنين يرون أن اندلاع بعض الحركات الاحتجاجية ليست مشكلة وطنية كبيرة وتهديدا للوجود حتى يبادر الجميع لرفع الأعلام كما أن وطنية الجزائري وحبه لاستقرار بلده لا تحتاج إشارة خضراء برفع العلم” .

 

وأضاف “غالبية المواطنين متذمرون من غلاء المعيشة، ويريدون حلولا واقعية وعملية لمشاكلهم اليومية، ولا يرون في الاحتجاجات تهديدا لوجودهم، وإنما هي مشكلة ظرفية لا يجب أن تخرج عن إطارها وقام بها شباب، ولا يعقل أن نتهمهم بنشر العنف وكأنهم موالون لبلد آخر…..في وقت يرفع الجزائري رايته عاليا وتلقائيا إذا أحس بطعن في بلده وشهدائه وكرامته، وهو ما عشناه في مباراة أم درمان 2009 فهب الجميع للدفاع عن شهداء الوطن، فالراية شيء مقدس لا يجب أن نحوله إلى رد فعل على مسألة ظرفية “.

مقالات ذات صلة