الجزائر
متطوعون يتجنّدون لتوزيع وجبات ساخنة للأشخاص بدون مأوى

استجابة واسعة من الجزائريين لإنجاح حملات “شتاء دافئ”

مريم زكري
  • 522
  • 0
ح.م

تشهد حملات الجمعيات الخيرية لتوفير مستلزمات فصل الشتاء للعائلات المعوزة وسكان المناطق النائية والأيتام والأرامل استجابة كبيرة من المحسنين والمتبرعين، حيث تسارع الجمعيات لتقديم المساعدات التي شملت ألبسة، مواد غذائية، وحتى تبرعات مالية، تحت شعار “شتاء دافئ”.
مع انخفاض درجات الحرارة، خاصة في بعض المناطق والولايات النائية التي شهدت تساقط الثلوج، كثفت الجمعيات الخيرية نشاطها في عمليات توزيع الإعانات الغذائية، والأفرشة، من خلال تقديم خدمة يومية لمساعدة مفترشي الطرق، والأشخاص الذين لا مأوى لهم.
وفي هذا السياق، كشف رئيس الجمعية الخيرية “سعادة المحتاج”، سعودي عادل، في حديثه لـ”الشروق”، عن برنامج الجمعية اليومي، حيث يتم توزيع وجبات عشاء ساخنة على الأشخاص الذين يبيتون في العراء، وصرح رئيس الجمعية بأن نشاط الجمعية لا يقتصر فقط على توزيع الوجبات، بل يشمل أيضا تقديم الملابس الشتوية، الأدوية، الأغطية، والحفاظات، وغيرها وأضاف قائلا إن العمل يجري على قدم وساق من قبل المحسنين لتوفير الأدوية والأغطية وحتى المكملات الغذائية وتوفير الرعاية اللازمة خاصة للأشخاص الذين يعيشون في الشارع، مؤكدا على أن أنشطة الجمعية لا تقتصر على جمع وتوزيع الإعانات، بل تعمل على توفير الاحتياجات الضرورية والتبرعات لجمعيات أخرى تنشط بمختلف الولايات، لتصل المساعدات إلى مناطق الظل.
ومن بين المبادرات الأخرى التي تقوم بها الجمعية، البحث عن حلول طويلة الأمد مثل توفير سكن للمشردين، بحسب ذات المتحدث، بالإضافة إلى تنظيم قوافل خيرية للمناطق المعزولة، إلا أن التحديات والعراقيل لا تزال تواجه عملهم، خاصة في ما يتعلق بالنقل وإيصال المساعدات في الوقت المناسب.
وأشار سعودي عادل إلى أن التضامن الشعبي يعد أحد النقاط الرئيسية في نجاح نشاط الجمعية حيث يشكل المواطنون دعامة أساسية لهذا العمل الخيري، قائلا إن التبرع هو أمل هؤلاء الأشخاص، حيث يمكن لكل متبرع المساهمة بأبسط الأشياء منها المواد الغذائية، الملابس، الأدوية، أو حتى تقديم يد العون لإيجاد مأوى لهم.
من جهته، تفاءل ممثل عن جمعية “أحباب اليتيم” الخيرية بالعاصمة، بنجاح برنامج الجمعية الذي انطلق شهر نوفمبر الفارط لتوزيع الملابس الشتوية، البطانيات، والأحذية على العائلات المعوزة والمحتاجين في عدة ولايات داخلية، كان آخرها في ولاية الأغواط، وأوضح أن هذا النشاط الخيري يأتي ضمن حملة “شتاء دافئ”، التي أطلقتها الجمعية بهدف مساعدة الأرامل والأيتام وسد احتياجات الأشخاص دون مأوى في مناطق الظل.
وأضاف المتحدث أن الحملة حظيت باستجابة واسعة من قبل المحسنين، حيث ساهمت تبرعاتهم في دعم قوافل خيرية متعدّدة، التي تضمنت توزيع مستلزمات الشتاء على الفئات الهشة، كما أشار إلى الانتهاء مؤخرا من عملية أخرى شملت توزيع 250 وجبة ساخنة على مفترشي الطرقات وعابري السبيل بالعاصمة، وأكد أن هذه الجهود تأتي للتخفيف من معاناة المحتاجين خلال فصل الشتاء القارس.
كما أشاد مصدرنا بروح التضامن التي أظهرها المواطنون، معتبرا أن تفاعل المحسنين ودعمهم كان العامل الرئيسي لإنجاح الحملة، سواء من خلال التبرعات المالية أو العينية، وأكد أن الجمعية مستمرة في تقديم المساعدات وتوسيع نطاق عملها ليشمل المزيد من المناطق التي تحتاج إلى دعم عاجل، داعيا الجميع للمشاركة في هذا العمل الإنساني النبيل.

مقالات ذات صلة