الجزائر
في ظل المخاطر الأمنية القادمة من دول الجوار

استحداث لجنة مختلطة لمتابعة الوضع الأمني على الحدود

الشروق أونلاين
  • 3955
  • 9
الأرشيف

علمت “الشروق” من مصادر مطلعة، أن لجنة مختلطة رفيعة المستوى تضم إطارات سامية من وزارتي الداخلية والدفاع، جرى تنصيبها، لمتابعة الأوضاع “المضطربة” على الحدود.

وتتولى اللجنة تقييم الخطر على الأمن القومي، وتقديم توصيات لرفعها إلى اللجنة الأمنية على مستوى الوزير الأول وقيادة أركان الجيش، وفي وقت لاحق عرضها على المجلس الأعلى للأمن الذي يرأسه الرئيس بوتفليقة.

كما يجرى تقييم دوري للمخاطر عبر الحدود، من طرف لجان الأمن الولائية التي تضم الوالي رئيسا، وقائد القطاع العسكري، ومسؤول المخابرات، إضافة إلى قائدي الدرك والشرطة، ونفس الأمر يتولاه قادة النواحي العسكرية.

وقد فرضت التحولات التي تشهدها دول الجوار وضعا استثنائيا على الجزائر، وجعل حدودها الجنوبية والشرقية والغربية، بمثابة “برميل بارود” قد ينفجر في أية لحظة.

وهو الوضع الذي دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات أمنية استعجالية، لمواجهة الخطر، من ذلك استحداث لجنة أمنية مختلطة بين الداخلية والدفاع.

لم تمر الجزائر بوضع “هش” على حدودها، مثلما تعرفه في الوقت الراهن، حسب مراقبين، ولم تكن في مواجهة مخاطر خارجية، حتى في عز الأزمة الأمنية منتصف التسعينيات.

فقد كانت الحدود الغربية، إلى وقت قريب هي مصدر الخطر الحقيقي الوحيد تقريبا، ويشتمل الخطر القادم من المغرب أطنان الكيف التي يصل جزء منها إلى السوق الجزائري، ويتم نقل جزء آخر إلى أسواق الشرق الأوسط وبدرجة أقل أوروبا، كون الجزائر في نظر مهربي المخدرات نقطة عبور.

ومع انهيار نظام القذافي اشتعلت بؤرة ثانية للتوتر على الحدود الجزائرية، لكن بأكثر خطورة عما في الجبهة الغربية، نتيجة لأطنان السلاح الذي يجول ويصول بين أيدي العامة، ومنه إلى الجماعات الإرهابية، ونتيجة لعجز السلطات المركزية عن مواجهة الوضع، صار “خصر” الجزائر معرضا لمخاطر لا متناهية، ومع النقطة الهشة بليبيا، ظهر خطر آخر، نقصد به الشريط الحدودي مع تونس، الذي صار مرتعا لعناصر إرهابية، وشبكات تهريب السلاح، والتي زادت شوكتها مع “الاستباحة” التي يعرفها التراب الليبي الذي ينتشر فيه 200 ألف من المليشيات المسلحة التي تبيع ما بأيديها من سلاح لمن يدفع.

مقالات ذات صلة