الجزائر
تكون تحت وصاية ومتابعة وزارة التعليم العالي

استحداث مؤسسات تجارية وخدماتية داخل الجامعات

الشروق أونلاين
  • 2752
  • 12
الأرشيف

حدّدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، جملة من الشروط الواجب إحترامها من أجل إنشاء مؤسسات فرعية أو ذات أسهم ذات طابع تجاري خدماتي في الميادين الإقتصادية والثقافية والعلمية، تحت وصاية المؤسسات الجامعية، وهي المشاريع التي تكاد تكون منعدمة رغم وجود نصوص تنظيمية تؤطّر هذه العمليات.

جدّدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، الدعوة لإنشاء مؤسسات فرعية أو ذات أسهم، سواء ذات مسؤولية محدودة أو ذات الشخص الواحد أو ذات أسهم، على مستوى مختلف جامعات الوطن، من خلال تعليمة حديثة إطّلعت عليها “الشروق”، يحدّد فيها الأمين العام للوزارة، مختلف الشروط الواجب الإلتزام بها من أجل خلق هذه المؤسسات، التي بإمكانها رفع مداخيل المؤسسات الجامعية وإتاحة موارد مالية إضافية تساعدها على التنمية الذاتية. 

ومن بين الشروط التي حددتها الوزارة، أن تكون المؤسسات الفرعية أو ذات الأسهم تحت وصاية المؤسسات الجامعية التي تشارك بحصص نقدية فيها لضمان تكاليف الأجور وباقي النفقات، على ألا يكون إطارات هذه المؤسسات من مستخدمي قطاع التعليم العالي، وتكون النشاطات المسموح بها محصورة على الميادين الإقتصادية والعلمية والثقافية.. أي أنّها لا تخرج عن مجال التعليم العالي والبحث العلمي، وتتماشى مع نشاطاته في إطار تقديم خدمة عمومية للقطاع، بحيث يتّم تحديد الاستراتيجية التسويقية لمختلف المنتجات والخدمات بطابع تجاري، مثل الإختراعات والبحوث العلمية، ونتائج سبر الآراء والدراسات الميدانية، وخدمات الإشهار والإنتاج السمعي البصري، على أن يرفق المشروع ببطاقة تقنية مفصّلة وموافقة مجلس إدارة المؤسسة الجامعية، مع تحديد الوسائل المادية والمنقولة مثل العقارات والوسائل البشرية والتنظيم، وتحديد الحاجات ومخطط التمويل والحصص النقدية التي يجب أن تكون فقط من الموارد الخاصّة بالجامعة الناتجة عن نشاطاتها. 

وعليه فإن، الوزارة الوصية لا تقوم بتمويل هذه المشاريع، كما يتّم تحديد المداخيل المالية للمؤسسات الفرعية وذات الأسهم، كل سنة من أجل مراقبتها والتي توضع عادة تحت تصرّف المؤسسة الجامعية المشرفة، لكنّ وحسب ما أفادت به مصادر جامعية، فإنّ هذه المؤسسات التي لها دور كبير في تطوير البحث العلمي والجامعات في الخارج، تكاد تكون منعدمة في الجزائر بسبب ضعف التمويل الخاصّ للجامعات نتيجة تبعيتها للميزانية السنوية الممنوحة من قبل الوزارة ومحدودية نشاطاتها، إضافة إلى غياب المبادرة والمشاريع المقترحة، إذ رغم وجود نصوص تنظيمية على غرار المرسوم التنفيذي 11/397 المؤرخ في 24 نوفمبر 2011 المتعلق بتسيير المؤسسات العمومية ذات الطابع الثقافي والعلمي والمهني والقرار 353 المؤرخ في 13 مايو 2013، المحدد للخدمات والأشغال والخبرات التي تقوم بها المؤسسة العمومية من هذا النوع، إلاّ أنّ الواقع يؤكّد عدم وجود مؤسسات فرعية أو ذات أسهم حقيقية، تجسّد هذه المشاريع.

مقالات ذات صلة