الجزائر
حقوقيون يطالبون بالإفراج عن مشروع قانون حماية الطفل قبيل اليوم العالمي ويقترحون:

استحداث محاكم خاصة لمحاكمة الأطفال “المجرمين”

الشروق أونلاين
  • 5481
  • 14
ح.م
انتشار الجرائم في أوساط القصر

أكد حقوقيون جزائريون وناشطون في مجال حماية الطفولة على أن مشروع قانون حماية الطفل في الجزائر لا يزال مجمدا على مستوى أمانة الحكومة منذ تسع سنوات من إعداده من قبل وزارة العدل. وهذا بسبب اختلاف وجهات النظر ما بين الجمعيات والناشطين الحقوقيين في هذا المجال، ليطالبوا بالإسراع في عرضه على مجلس الوزراء وعرضه للمناقشة أمام البرلمان لحفظ حقوق وكرامة 13 مليون طفل في الجزائر.

وقال عبد الرحمان عرعار، رئيس الشبكة الجزائرية للدفاع عن حقوق الطفلندى، بأن مشروع قانون حماية الطفل لا يزال حبيس الأدراج لدى أمانة الحكومة ولم يفرج عنه بعد منذ الإعلان عن إعداده سنة 2005 من قبل وزارة العدل، مشيرا إلى أن المشكل المطروح هو في اختلاف وجهات النظر ما بين المختصين والجمعيات حول قانون الطفولة، معتبرا هذا الاختلاف لا يخدم مصلحة الطفولة في شيء، وأن أكبر ضحية هو الطفل وخاصة الفئات الهشة.

ومع اقتراب الاحتفال باليوم العالمي للطفل المصادف للفاتح جوان من كل سنة، أكد عرعار أنه حان الوقت للإفراج عن قانون متكامل يتماشى والاتفاقيات الدولية لحقوق الطفل، خاصة أن آخر تقرير حول واقع الطفولة في الجزائر يحمل في طياته 90 توصية وتحفظا، مشيرا إلى أن هذا المشروع سيرفع اللبس عن الكثير من النقاط السوداء ويعزز الحماية القضائية والاجتماعية للطفل، وهو ما يفرض على الدولة التحرك لتفعيله وتجسيده في أرض الواقع. 

واعتبر عرعار بأن تجميد مشروع قانون الطفل، يرجع إلى اهتمام الحكومة الحالي بالدستور واعتباره من الأولويات، فيما أكد أن تشديد العقوبات في حق مختطفي الأطفال كان أهم شيء إيجابي لصالح الطفل بعد تعديل قانون العقوبات، مشيرا إلى أنه يجب تدعيم هذه الآليات من خلال إنشاء محاكم مختصة في جرائم الطفولة. أما بخصوص ظاهرة عمالة الأطفال، فيقول رئيس شبكة ندى بأن المشكل يكمن في غياب آليات الرقابة ومشكل تنفيذ وتطبيق القوانين.

 من جهته، إبراهيم بهلولي، المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا، أكد على أن المشاورات بخصوص مشروع قانون حماية الطفل في الجزائر لا تزال قيد الدراسة، وأرجع تأخر إطلاق هذا القانون رغم وعود وزير العدل إلى أولويات المشاريع، حيث إن المشاريع التي تم ترسيمها في السنوات الأخيرة من قبل الحكومة كانت نتيجة الأولويات وتحت الضغوط ولتطبيق السلم الاجتماعي، معتبرا بأن انتهاج سياسة الأولوية جعل مشروع قانون حماية الطفل يتأخر لسنوات ولا يرى النور، فيما تم الإفراج عن قانون تشديد العقوبة في حق مختطفي الأطفال والقاتلين نتيجة لضغوط المجتمع بسبب انتشار ظاهرة الاختطاف.

وأوضح بهلولي بأن اهتمام الحكومة الحالي بمشروع تعديل الدستور سيكون سببا لتأجيل مشروع قانون حماية الطفل، الذي يعرف جدلا واسعا ما بين المختصين والجمعيات الناشطة في مجال حماية الطفولة.

وفي المقابل، اعتبر بوجمعة غشير، ناشط في مجال حقوق الإنسان، بأن التعديلات التي مست مؤخرا قانون العقوبات من شأنها تعزيز حقوق الطفل في الجزائر، فيما يخص قضية الاختطافات وكذا منع التسول بالأطفال وتحديد سن المسؤولية الجزائية، في انتظار تعزيز هذه الحقوق في مشروع قانون متكامل يخص حماية الطفل، خاصة أن هذا المشروع، حسبه، يبقى مجرد كلام ولا بد حاليا من حماية الطفل بقوانين خاصة.

مقالات ذات صلة