الجزائر
موازاة مع تحضير الأحزاب المبكر للاستحقاقات المحلية المقبلة

استخلاف “الأميار” والمنتخبين الصاعدين إلى البرلمان

أسماء بهلولي
  • 166
  • 0
ح.م
تعبيرية

إعادة ترتيب الصفوف الحزبية والبحث عن مرشحين جدد للمحليات

شرعت أحزاب سياسية في عملية استخلاف رؤساء البلديات وأعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية الفائزين بمقاعد في الانتخابات التشريعية الأخيرة، عقب التحاقهم بالمجلس الشعبي الوطني وتحسبا لمباشرة مهامهم التشريعية بداية من شهر سبتمبر المقبل، في وقت بدأت فيه هذه التشكيلات في التحضير مبكرا للاستحقاقات المحلية المقبلة، من خلال إعادة ترتيب صفوفها والبحث عن مرشحين جدد.
ويأتي هذا الاستخلاف بعد تمكن عدد معتبر من رؤساء البلديات وأعضاء المجالس المنتخبة سواء على المستوى البلدي والولائي من افتكاك مقاعد في الغرفة السفلى للبرلمان، خاصة وأن الكثير منهم استغلوا حضورهم الميداني وشبكة العلاقات التي نسجوها خلال سنوات على رأس المجالس المحلية، علما أن عددا كبيرا من المنتخبين بالمجالس الشعبية البلدية والولائية خاضوا غمار الانتخابات التشريعية الأخيرة، وتمكن بعضهم من تحقيق نتائج مكنتهم من الوصول إلى قبة زيغود يوسف.
وفي هذا الإطار، أفادت مصادر لـ”الشروق” بأن عددا من التشكيلات السياسية شرعت فعليا في إجراءات استخلاف رؤساء البلديات المنتخبين حديثا في المجلس الشعبي الوطني، من بينها حزب جبهة التحرير الوطني وحركة مجتمع السلم، اضافة إلى التجمع الوطني الديمقراطي، حيث يجري اختيار منتخبين من القوائم نفسها لتولي مهام التسيير وضمان استمرارية العمل على مستوى البلديات، تفاديا لأي فراغ قد ينجم عن انتقال المنتخبين إلى المؤسسة التشريعية.
وينطبق الأمر ذاته على أعضاء المجالس الشعبية الولائية الذين فازوا بمقاعد برلمانية، حيث باشرت الأحزاب المعنية إعادة ترتيب تركيبتها داخل هذه المجالس وتعويض المنتخبين الفائزين بآخرين من نفس القائمة وذلك بهدف ضمان استمرارية نشاطها وتسييرها للملفات المحلية وذلك إلى غاية اجراء انتخابات محلية جديدة منتظرة قريبا.
وتأتي عملية استخلاف الأميار بالتزامن مع شروع الأحزاب السياسية في مراجعة حساباتها استعدادا للانتخابات المحلية المقبلة، خاصة وأن التشريعيات الأخيرة أبانت عن ضعف لدى الكثير من الأحزاب في تقديم مرشحين قادرين على اجتياز هذا الاستحقاق الانتخابي.
كما ان عملية الاستخلاف لا تقتصر فقط على ضمان استمرار تسيير المجالس المحلية، وإنما تفتح أيضا الباب أمام إعادة توزيع الأدوار داخل القواعد الحزبية، في ظل سعي التشكيلات السياسية إلى استثمار نتائج التشريعيات وبناء قوائمها المحلية على ضوء ما أفرزته الاستحقاقات الأخيرة من موازين جديدة.
ومن المنتظر أن يشرع نواب العهدة التشريعية العاشرة في مباشرة مهامهم النيابية بداية من شهر سبتمبر المقبل، في وقت يتوقع ان يساهم المنتخبون الجدد، لاسيما رؤساء البلديات وأعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية السابقون، في تعزيز العمل الرقابي داخل المجلس الشعبي الوطني، بالنظر إلى الخبرة التي اكتسبوها خلال سنوات من التسيير المحلي واحتكاكهم المباشر بانشغالات المواطنين وواقع التنمية على المستوى المحلي.
كما ينتظر أن يجسد النواب الجدد، خاصة رؤساء البلديات السابقين تجربتهم الميدانية في طرح الملفات المرتبطة بالتنمية المحلية والخدمات العمومية، ونقل انشغالات المواطنين إلى قبة البرلمان، إلى جانب ممارسة مهامها الرقابية والتشريعية ومتابعة مدى تجسيد السياسات والبرامج الحكومية على أرض الواقع.

مقالات ذات صلة