اقتصاد
الملف على طاولة وزير القطاع واجتماعات مع منتجي المكوّنات قريبًا

استراتيجية جديدة لصناعة السيارات وشبكة لمنتجي قطع الغيار

إيمان كيموش
  • 7222
  • 2
ح.م

كشف وزير الصناعة سيفي غريب، عن استراتيجية جديدة للنهوض بصناعة السيارات وقطع الغيار في الجزائر، ترتكز على وضع خارطة طريق لتطوير هذا القطاع، من خلال تشكيل شبكة وطنية لمصنعي المكونات، في إطار تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية لتحقيق صناعة حقيقية.
وقال سيفي غريب، في زيارة عمل قادته، الثلاثاء، إلى ولاية بومرداس لمعاينة وتدشين عدد من مشاريع قطاعه، إنه، عملًا بتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وفي إطار إعادة بعث صناعة السيارات وفق استراتيجية جديدة، تم تدشين وحدة تصنيع الفرامل “سارل إي أس أف”، والتي لمسنا من خلالها-يشدّد سيفي- إرادة المُصنّع الجزائري في ولوج ميدان جديد، وهو صناعة قطع غيار السيارات، مشيرا إلى أنه سيتم تنظيم عدة لقاءات على مستوى الوزارة خلال المرحلة المقبلة، وصولًا إلى تشكيل شبكة وطنية لصناعة هذه القطع.
ويرى الوزير أن هذه الشبكة ستكون بمثابة جواز سفر لصناعة قطع غيار السيارات في البلاد، مضيفًا: “سيكون للجزائر استراتيجية جديدة لصناعة المركبات”. كما أكد أن هناك مجهودًا كبيرًا يُبذل من قِبَل المتعاملين الاقتصاديين في المجال، مخاطبًا إياهم: “أؤكّد لكم وقوف الوزارة إلى جانبكم تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، لنصل إلى المستوى المطلوب في هذا المجال”.
وعاد الوزير في السياق ليجزم أن مشروع لوحات الفرامل الجديد يندرج في إطار سياسة رئيس الجمهورية لتحقيق صناعة حقيقية للسيارات في الجزائر، كما تم تسطير ورقة طريق على مستوى وزارة الصناعة لإنشاء شبكة الوطنية لمصنعي قطع الغيار، مع العلم أن وحدة “SARL IAASAF” المتخصصة في صناعة فرامل السيارات ببلدية أولاد موسى، تعدّ خطوة تعكس توجه القطاع نحو تعزيز الإنتاج المحلي في قطاع الميكانيك، إذ حثّ الوزير خلال تفقده لمختلف الوحدات الانتاجية لهذا المصنع على ضرورة التواصل مع هيئات البحث العلمي من أجل تطوير مدخلات جديدة ومبتكرة ترفع من جودة وتنافسية المصنع، منها التعاون مع الجامعات الابتكارية الوطنية لإنتاج المدخلات محليا، والتي يتم استقدامها اليوم من الصين.
هذا، وتحوز لوحات فرامل “إي أس أف” المختصة في الصناعة الميكانيكية على شهادة المطابقة وتنتج قطع المكابح لعدة علامات على غرار فولكسفاغن وتويوتا، كما تحضّر لإنتاج مكابح القطارات قريبا.

تدشين مصنع السكّر شهر مارس.. و”تافاديس” موزّع للبن
وتمت معاينة مصنع إنتاج السكر بمنطقة الأربعطاش، التابع لمجمع “مدار” وتحديدا فرع “تافاديس” المؤسس سنة 2023 والذي يعدّ جاهزا بنسبة تفوق 99 بالمائة ويرتقب تسليمه شهر مارس المقبل، ليدخل مرحلة الإنتاج التجريبية في تلك الفترة وضخ السكر للسوق الوطنية، حيث تلقى الوزير كافة الشروحات حول المشروع، الذي يستقبل بواخر تقل 27 ألف طن من السكر ليتم تكريره محليا وفق أحدث التكنولوجيات، مع العلم أن هذا المصنع يحتل المرتبة الثانية من نوعه بعد “سيفيتال”، إذ تم تأسيس فرع “تافاديس” في إطار استرجاع الأملاك المصادرة في قضايا الفساد وإعادة بعثها للنشاط.
ويتقاطع هذا المشروع مع آخر ضخم لإنتاج السكر بولاية ورقلة لمجمع “مدار” بمساحة 300 هكتار ستتحول الجزائر من خلاله لإنتاج السكر بنسبة مائة بالمائة محليا وسيتم الانتقال في ظرف 4 سنوات كأقصى حد للتصدير، كما أن الإنتاج المحلي سيجعل سعره لا يزيد عن 60 دينارا للكيلوغرام دون تدعيم من الدولة مثلما هو عليه الحال اليوم، حيث شدّد الوزير على أهمية خفض الأسعار إلى أقصى حد ممكن، كما كشف مسؤولو “مدار” عن شروع وحدة “تافاديس” في استيراد القهوة وتوفيرها وتوزيعها للمواطنين قريبا جدا.

تعليمات لـ”نقاوس” بخفض الأسعار بداية من السبت
وخلال زيارته لوحدة إنتاج العصائر “نقاوس” التابعة لفرع أغروديف بخميس الخشنة، طلب الوزير تحسين ظروف العمل بالوحدة الإنتاجية على غرار مكان العمل ونوعية الإضاءة وغيرها من الشروط، وقال إنه قد يجري زيارة تفقدية للمصنع خلال 10 أيام لمعاينة مدى تنفيذ التعليمات، في حين أشاد بجودة العصير وطالب بخفض الأسعار للمواطنين بنسبة 15 بالمائة بداية من شهر منتصف فيفري الجاري، أي السبت المقبل، تحسبا لشهر رمضان.
وتحدّث الوزير عن حركية اقتصادية كبيرة بولاية بومرداس، كما قام بتدشين مشاريع تنموية تندرج في إطار التنمية المستدامة على غرار مشروع إعادة رسكلة النفايات النحاسية ومصنع إنتاج المواد العازلة، في حين عاين مصنع “بي سي أر” والذي وصفه بفخر الصناعة الجزائرية نظرا لجودته العالية “إنتاج الأواني المعدنية والصنابير” مطالبا مسؤوليه بأن ينتهجوا سياسة هجومية في السوق لإعادة بعث المنتوج الجزائري.
واختتم الوزير زيارته برفع مختلف العراقيل عن المشاريع التي رأت النور الثلاثاء، وتسليمها رخص الاستغلال، والمقدر عددها بـ26 مشروعا، مرجعا ذلك إلى جهود السلطات المحلية وتطبيقا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون شهر ديسمبر 2021، حينما أمر برفع العراقيل عن المشاريع المعطلة، مبشرا بتوزيع رخص أخرى للاستغلال قريبا على المستثمرين بالولاية.

مقالات ذات صلة