استشهاد سبعة فلسطينيين ومقتل إسرائيلي
استشهد سبعة فلسطينيين وجرح 43 آخرين، جراء الغارات الإسرائيلية التي تستهدف قطاع غزة، منذ صباح أمس (السبت)؛ فيما قُتل إسرائيلي، إثر سقوط صاروخ أُطلق من غزة، على منزل، في مدينة عسقلان.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي، إنه استهدف أكثر من 120 موقعاً لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، مشيراً في ذات الوقت إلى أن نحو 250 صاروخاً أُطلقت من غزة باتجاه البلدات والمستوطنات الإسرائيلية المحاذية للقطاع.
وكان أحدث ضحايا الغارات، فلسطينييْن اثنين، استشهدا في مخيم البريج، وسط القطاع، بعد استهداف طائرة مجموعة من الأشخاص.
ولاحقاً، قالت سرايا القدس، الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، إن الشخصين، من عناصرها.
وفي وقت سابق، قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن خمسة فلسطينيين استشهدوا، بينهم سيدة وجنينها وطفلتها الرضيعة البالغة من العمر 14 شهراً. وبدأ التصعيد، يوم الجمعة بعدما قتل جيش الاحتلال أربعة فلسطينيين وأصاب 51 آخرين، جراء قصفه موقعاً لحركة “حماس”، واعتداء قواته على متظاهرين مشاركين في فعاليات مسيرة العودة.
وردت الفصائل الفلسطينية، من خلال ما يعرف بـ”غرفة العمليات المشتركة”، صباح السبت، بإطلاق صواريخ على أهداف إسرائيلية.
وكان من الأهداف التي تعرضت للقصف من قبل المقاتلات الإسرائيلية، مبنى من سبعة طوابق يضم مكتب وكالة الأناضول للأنباء، التركية، ما تسبب في تدميره بالكامل، دون وقوع إصابات بين موظفي الوكالة.
ومكتب الأناضول، الذي بدأ عمله في قطاع غزة عام 2012، يضم 11 صحفياً، ضمن 3 أقسام هي الأخبار والصور والفيديو.
وأدان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السبت، في تغريدة نشرها، على حسابه في موقع تويتر، بشدة، استهداف “إسرائيل” مكتب وكالة الأناضول بغزة.
وقال أردوغان: “ندين بشدة الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف مكتب وكالة الأناضول.. ورغم كافة هذه الاعتداءات ستواصل تركيا ووكالة الأناضول الصدح بصوت الحق وإيصال حقيقة الإرهاب والظلم الإسرائيلي في غزة وكل المناطق الفلسطينية إلى جميع أنحاء العالم”.
من جانبه، قال المدير العام، لوكالة الأناضول، شنول قازانجي، في بيان، إن استهداف “إسرائيل”، مكتبها بغزة؛ “لن يثني عزيمتها”.
وأضاف قازانجي، إن الأناضول “ستواصل العمل بشكل دؤوب مع زملائها في فلسطين على نقل نضال شعبها المشروع، وعدوان إسرائيل، للعالم بأسره”.
وتابع: “من الواضح أن الجيش الإسرائيلي استهدف وبشكل مباشر مكتب وكالة الأناضول وموظفيها في غزة.. هذا الهجوم هو على الصحافة الحرة وحق الجمهور في الحصول على الأخبار، مشدداً أنه ليس الأول من نوعه في فلسطين”.
على الجانب الآخر، قُتل رجل إسرائيلي، فجر اليوم (الأحد)، بعد سقوط صاروخ على منزل، في مدينة عسقلان.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، إن الرجل يبلغ من العمر 60 عاماً، ونقل إلى مستشفى برزيلاي القريب بعد إصابته بشظية في صدره وبطنه، لكنه توفي لاحقاً.
بدورها، نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني، عن مسعفين أنه كان “فاقد الوعي بعد إصابته في صدره”.
ونقلت هآرتس، عن مؤسسة نجمة داود الحمراء، المختصة بتقديم خدمة الإسعاف، أن 58 شخصاً تلقوا علاجاً طبياً، بينهم 45 عانوا من الذعر، فيما أصيب ثلاثة بشظايا بينهم امرأة، وصفت جراحها بالخطيرة.
وقالت الصحيفة، نقلاً عن الجيش إن نحو 250 صاروخاً أُطلق من غزة، باتجاه البلدات والمدن الإسرائيلية، ومن بينها بئر السبع، وأسدود وعسقلان.
وعادة ما تقود مصر، الوساطة بين “إسرائيل”، والفصائل الفلسطينية، ونجحت في مرات عديدة في وقف القتال بين الجانبين، والتوصل لتفاهمات، تقول حركة حماس، إن “إسرائيل” لا تلتزم بها.
ولم يتضح حتى الساعة، عما إذا كانت مصر ستنجح في تهدئة الأمور.
ويتواجد رئيس حركة حماس بغزة، يحيى السنوار، ورئيس حركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة، في العاصمة المصرية القاهرة، منذ يوم الخميس الماضي، لإجراء مباحثات مع جهاز المخابرات العامة المصرية، حول جهود التهدئة.
من جانبه، قال نيكولاي ملادينوف المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، إن الأمم المتحدة، “تعمل مع جميع الأطراف لتهدئة الوضع في غزة”.
وأضاف في تغريدة نشرها على حسابه في موقع تويتر: “أدعو إلى وقف التصعيد الفوري والعودة إلى تفاهمات الأشهر القليلة الماضية، أولئك الذين يسعون إلى تدميرها (التفاهمات) سيتحملون مسؤولية الصراع الذي سيكون له عواقب وخيمة على الجميع”.