استغلال الغاز الصخري لا يشكّل خطرا على الثروة المائية
أعلن وزير الموارد المائية، حسين نسيب، عن الشروع في تطهير أربعة سدود من الأوحال، في إطار برنامج وطني يهدف لمعالجة 12 سدا في آفاق 2019، مقلّلا من مخاطر استغلال الغاز الصخري على الثروة المائية بالجزائر.
وأوضح الوزير في تصريحات صحفية على هامش جلسة للرد على أسئلة شفوية بمجلس الأمة، أن عملية نزع الأوحال التي تتسبب في تقليص منسوب المياه، تشمل 12 سدا، سيتم معالجتهم قبل نهاية المخطط الخماسي المقبل، مشيرا إلى أن أغلب هذه السدود موروثة من الحقبة الاستعمارية.
ولبلوغ هذا الهدف، أكد الوزير أنه تم اقتناء المعدات الخاصة بنزع الأوحال، من بينها آلة حديثة قامت باقتنائها الوكالة الوطنية للسدود. وحول أولويات القطاع للعام المقبل 2015، فإنه سيتم التركيز على تحسين الخدمة العمومية، لاسيما من خلال تحسين شبكة توزيع الماء الشروب.
وأضاف من جهة أخرى، أن جهود الحكومة ستتواصل خلال الخماسي المقبل لتعزيز وفرة المياه، لكن مع تنويع مصادرها، حيث سيتم رفع عدد السدود من 70 إلى 84 بغضون 2019 مع إنجاز عدة محطات لتحلية مياه البحر واسترجاع المياه المستعملة. ويسعى القطاع أيضا إلى مرافقة المشاريع الفلاحية من خلال توسيع رقعة الأراضي المسقية بمليون هكتار حسب تصريحات الوزير، الذي أشار إلى أهمية هذا الرهان في تحقيق الأمن الغذائي وتقليص تبعية الاقتصاد للمحروقات. واعتبر في هذا السياق أن تغطية حاجيات ولايات الغرب من الشلف إلى تلمسان من خلال الاعتماد على مياه البحر المحلاة، ستسمح بتخصيص مياه السدود والمياه الجوفية لمرافقة قطاع الفلاحة.
وحول إشكالية الاستخدام المكثف للمياه في إطار مشاريع استغلال الغاز الصخري، صرح نسيب أن تطور تقنيات الحفر يسمح باقتصاد كميات المياه المستخدمة، مؤكدا في هذا الصدد أنه سيتم اللجوء إلى استرجاعها وتصفيتها ومن ثمة إعادة استخدامها.
وفي رده على سؤال لعضو من مجلس الأمة بخصوص ندرة المياه في ولاية بشار، أعلن الوزير عن عدة مشاريع لتأهيل سد “جرف التربة” الذي يمون المنطقة والذي يهدف إلى القضاء على التسربات ورفع علوه، ما سيسمح برفع طاقة هذا السد بـ140 مليون م3، مع تأهيل محطة الضخ. كما شدّد على ضرورة تنويع مصادر المياه لحل المشكل، حيث يتم اللجوء إلى استخدام المياه الجوفية والقيام بدراسات هيدروجيولوجية لتحديد موارد مائية جديدة، فضلا عن إنجاز سدود أخرى. وتوجد حاليا قيد الدراسة مشاريع لثلاثة سدود في كل من واد لبيض والعبادلة وإيغلي، حسب الوزير.