استفحال السرقة والسطو بالأحياء الجديدة بالعاصمة.. والسبب كورونا!
استفحلت خلال الفترات الأخيرة ظاهرة السرقة والسطو على المنازل المتواجدة بالأحياء الجديدة على مستوى العاصمة وبالتحديد على مستوى أحياء الدويرة والمدينة الجديدة سيدي عبد الله، خاصة حي 5 آلاف مسكن الذي يعرف وفي كل مرة تسجيل حالات داخل المنازل أو بسلالم العمارات أو حتى بالخارج في الطرقات والشوارع، بقيادة بعض الشباب الذين يعيش أغلبهم بطالة خانقة رفعت من مستواها جائحة كورونا التي أفلس بسببها أولئك العاملين بشكل يومي بمهن ونشاطات مختلفةّ.
وتشير شكاوى عديد السكان القاطنين بتلك الأحياء الجديدة، أن ظهور بؤر السرقات والسطو قد استفحلت خلال السنتين الأخيرتين تزامنا وانتشار جائحة كورونا حيث أجبرت الأوضاع على تخلي العديد من الشباب عن نشاطاتهم اليومية، فالعامل اليومي كالدهان أو السباك والبناء وغيرها من المهن الأخرى، تراجع نشاط أصحابها خلال فترة الحجر الصحي الماضية كما أدى تراجع القدرة الشرائية للمواطنين تزامنا والفترة ذاتها أثر على مداخيل العائلات التي أجلت مختلف الأشغال المنزلية والبريكولاج إلى غاية استقرار الأوضاع المالية والاجتماعية للعائلات وعودة الحياة العادية بعد التخلص من الجائحة.
وتؤكد الشكاوى أن الأسباب المذكورة تلك، دفعت ببعض الشباب الذي ظل أغلبهم يسترزقون من نشاطاتهم اليومية أو أولئك الذين منعت عنهم عائلاتهم المساعدات المالية بسبب الضيق المالي، إلى اتخاذ السطو والسرقات طريقا لهم من أجل تغطية عجزهم المالي خاصة منهم متعاطي الخمور والمخدرات، حيث يظل أغلبهم في ترقب دائم لتحرّكات السكان بين العمارات، ليقدموا على الولوج إلى الشقق التي تكون فيها العائلة غائبة حيث سجلت آخر عملية بحي 5 آلاف مسكن بسيدي عبد الله منذ اقل من أسبوع، بتسلل بعض من هؤلاء من شرفة المنزل الواقع بالطابق الأول، ليسطو على تلفاز من نوع “بلازما” إلى جانب أحذية رياضية وعقد من الذهب وبعض الأغراض المنزلية الأخرى.
وطالب سكان الحي السلطات المحلية بضرورة التدخل من أجل وضع مقر للأمن بالموقع الذي أصبح يعج بأصحاب الأيادي “السوداء” الذين لا عمل لديهم سوى ترقب خطوات الناس بخارج وداخل السكنات، بغرض إشباع رغبة السرقة التي أصبحت ملاذهم للفرار إلى جمع المال والربح السريع بطريقة هوليودية.