استمرار الحرارة إلى نهاية أوت
تتواصل موجات الحرارة في الأيام المقبلة، حيث رصدت مصالح التنبؤات الجوية- وفقا للتحاليل والمعطيات في الطقس- بقاء الحرارة في مستويات ما بين 34 إلى 37 درجة على الشريط الساحلي، إلى غاية نهاية شهر أوت الجاري، مع انعدام الأمطار الرعدية التي عادة ما تكون في المنتصف الثاني من شهر أوت، وتبقى الرطوبة عالية والحرارة ثابتة.
وتجعل الوضعية الجوية المسجلة في الأسبوع الأخير من شهر أوت، عملية إخماد النيران صعبة للغاية، حيث أن الحرارة تبقى ثابتة في المناطق الساحلية والداخلية، في ظل اتساع رقعة النيران التي أتت في الأسبوع الفارط فقط، على 20 ألف هكتار من الغابات .
ويؤكد بوعلام خليف، مهندس خبير في التنبؤات الجوية لدى الديوان الوطني للأرصاد الجوية، في تصريح لـ”الشروق”، أن الحرارة تحت سيطرة ضغط جوي مرتفع مداري على ارتفاع 5500 متر في السماء، “وهذا الضغط الجوي مسيطر على كل المغرب العربي مشكلا درعا واقيا لا يترك الاضطرابات الجوية تصل إلينا سواء من الشرق أو الغرب أو البحر المتوسط أو المحيط الأطلسي”.
وأضاف المتحدث أنه “لقلة الرياح على شمال الجزائر أو البحر المتوسط، يكثر البخار المتصاعد في البحر، وهذا يشكل عاملا رئيسيا لتكوين الرطوبة والضباب أثناء الليل ببعض المناطق الساحلية خاصة الغربية والوسطى“.
وأوضح خليف “من جهة أخرى، هذا الدرع لا يسمح بوصول الرطوبة على الطبقات السفلية والعلوية في المناطق الداخلية لتكوين السحب التي في العادة تتحول إلى أمطار رعدية، ولهذا الغرض فإن الأمطار الرعدية لم تصل وهي جد متأخرة، وهذا المشكل سببه الدرع الذي سمح بخلق حالة الجفاف ويجعل الحشائش جافة جدا”.
واعتبر مهندس التنبؤات الجوية، أن فصل الشتاء الذي كان مثلجا وممطرا ورافقته رياح كبيرة ساهمت في تكسير كثير من الأشجار بالغابات في تلك الفترة، وبالتالي التسبب في حرائق بسهولة، علما أن كثرة نفايات الإنسان بالوسط الغابي تضاعف من خطورة النيران.