الجزائر
رؤساء الكتل يلتقون بوغالي ويحذرون من استقالة 67 نائبا

استنفار داخل البرلمان لاحتواء أزمة التنافي داخليّا

الشروق أونلاين
  • 3531
  • 0
أرشيف

أسماء بهلولي
أطلق رؤساء الكتل البرلمانية بالمجلس الشعبي الوطني مشاورات رسمية مع رئيس المجلس إبراهيم بوغالي، لاحتواء قضية النواب المعنيين بحالات التنافي التي بدأت تأخذ أبعادا خطيرة مع تلميح المعنيين بتقديم استقالتهم ومغادرة الهيئة التشريعية بعد مرور 9 أشهر من تنصيب المجلس.
ويبدو أن النواب مصممون على تسوية الملف داخليا، رغم البعد الذي أخذته القضية والتي حاول البعض ربطها بالصراعات السياسية، متحججين بكون قضية التنافي والقراءة القانونية الجديدة التي جاء بها المجلس لم تكن مطبقة في العهدات السابقة، وهي التساؤلات التي طرحها رؤساء الكتل على رئيس المجلس في لقاء مغلق جمعهم نهاية الأسبوع، حسب ما أكدته مصادر “الشروق”.
وطالب رؤساء الكتل بوغالي بضرورة تسوية الملف دستوريا، لاسيما أن عدد المعنيين بحالات التنافي ليس بالهين، معتبرين أن المراسلة الموجهة للنواب بخصوص تسوية وضعيتهم أمام السجل التجاري وإدراج كلمة الشريك في الموضوع قد أخلط الأوراق، فالكثير من النواب يملكون صيدليات وعيادات وليسوا مسيرين، وإنما شركاء فقط، وهذا لا يتنافى مع الدستور، حسب المتحدثين.
من جهة أخرى، يتمسك رؤساء الكتل بتوجيه رسالة لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، كخيار أخير للتدخل وإيجاد آلية قانونية تنقذ 67 نائبا معنيا بحالات التنافي من مقصلة الإقصاء من المجلس، إلا أنّ خبراء ومختصين في الدستور يستبعدون هذا الأمر، مرجحين نأي الرئيس تبون بنفسه عن التدخل في عمل الهيئة التشريعية.
وشدد الخبراء أنّ المسار الوحيد أمام هؤلاء في حال استمرار الخلاف هو اللجوء إلى المحكمة الدستورية للفصل في قضيتهم، إلا أن بعض النواب يعتبرون الاستنجاد برئيس الجمهورية ضروريّ في حال لم يستجب مسؤولو المجلس لنداءاتهم المتعلقة بالابتعاد عن الاجتهاد في النصوص الدستورية مادام القانون واضح، فيما يتعلق بحالات التنافي – حسبهم والتي تم تحديدها في نص المادة 118 من الدستور .
للإشارة، فإن المادة 118 من الدستور تنص على أن كل منتخب سواء عضو بمجلس الأمة أو نائب بالمجلس الشعبي الوطني، عليه التفرغ لممارسة عهدته كاملة، ولا يمكن له الجمع بينها وبين عهدات أو وظائف أخرى، على غرار وظيفة عضو في الحكومة أو في المحكمة الدستورية، أو له عهدة انتخابية أخرى في مجلس شعبي منتخب، إضافة إلى وظيفة أو منصب في الهيئات والإدارات العمومية والجماعات الإقليمية والمؤسسات العمومية أو العضوية في أجهزتها وهياكلها الاجتماعية، ونفس الأمر بالنسبة لمنصب في مؤسسة أو شركة أو تجمع تجاري أو مالي أو صناعي أو حرفي أو حتى فلاحي.
ويتعين على عضو البرلمان الذي أثبتت عضويته أن يودع تصريحا لدى مكتب الغرفة المعنية خلال ثلاثين يوما الموالية لتنصيب أجهزته ويحيل مكتب المجلس التصريح المنصوص عليه في هذه المادة على اللجنة القانونية التي تبدي رأيها بشأنه في أجل لا يتعدى 15 يوما من تاريخ إخطارها، وفي حال ثبوت التنافي يبلغ المكتب العضو المعني بذلك ويمنحه مهلة ثلاثين يوما للاختيار بين عهدته البرلمانية أو الاستقالة وفي حال عدم قيام عضو البرلمان بالتصريح المنصوص عليه، وفي حالة انقضاء الآجال المحددة مع استمرار حالة التنافي يعتبر العضو المعني مستقبلا تلقائيا.
وفي قضية النواب المعنيين اليوم بحالات التنافي مع العهدة التشريعية، فلم يبق عن الآجال المقدمة أمامهم سوى 10 أيام خاصة أن إدارة المجلس منحت لهؤلاء مهلة شهر كامل.

مقالات ذات صلة