الجزائر
دورة عادية للجنة المركزية الشهر المقبل

استنفار وسط الطامحين بسبب شروط الترشح للتشريعيات

الشروق أونلاين
  • 3023
  • 3
الارشيف
الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني

طغى السباق المحموم حول الانتخابات التشريعية المقبلة، على كواليس تنصيب لجنة الدراسات والاستشراف، التي يرأسها وزير الفلاحة، عبد السلام شلغوم، فيما بدا هذا النشاط، الذي احتضنه المقر المركزي للحزب أمس، وكأنه إعلان عن عودة الحزب إلى النشاط بعد عطلة الصيف.

برودة هذا الاجتماع زاد من حدتها تغيّب الأمين العام للحزب، عمار سعداني، الذي طار للبقاع المقدسة، وكذا نائبه أحمد بومهدي.. فيما تحول تنصيب اللجنة إلى مجرد عرض لكرونولوجيا محطات تعديل الدستور من قبل عضو المكتب السياسي، السيناتور جمال ولد عباس، وهي معطيات كانت وراء انتقال النقاش إلى هامش هذا النشاط، وتمركز بالخصوص حول التفكير في اختيار التموقع الأفضل لحجز مقعد في الصفوف الأمامية للاستحقاق الانتخابي المقبل. 

وفي هذا السياق، تحدثت مصادر “أفلانية” لـ”الشروق” عن برمجة الدورة العادية للجنة المركزية بداية الشهر المقبل، بجدول أعمال لا يتضمن أكثر من نقطة واحدة تتمثل في التحضير للانتخابات التشريعية، اجتماع ينتظر أن يتمخض عنه تخويل الرجل الأول في الحزب إصدار قرارات ولوائح تنظيمية بهذا الخصوص. 

ومعلوم أن اللوائح المنبثقة عن المؤتمر العاشر للحزب، كانت قد قلصت اجتماعات اللجنة المركزية من دورتين، مثلما كان معمولا به في اللوائح السابقة، إلى دورة واحدة في السنة، الأمر الذي فوت على معارضي القيادة الحالية محطة للاستثمار فيها. 

وتحسبا لتلك المعركة، تحاول الأوساط الطامحة وما أكثرها في حزب مثل جبهة التحرير الوطني، توجيه النقاش بما يخدم أهدافها وطموحاتها، في رواق يعج بالإطارات الراغبة في خوض معترك الانتخابات التشريعية، التي باتت بالنسبة للكثير هدفا لا ينبغي اخطاءه.

وعلى هذا الصعيد، تدفع أوساط واسعة داخل اللجنة المركزية، حسب أحد القياديين في الأفلان، إلى تضمين شروط الترشح بندا يحول دون ترشح من تولى عضوية المجلس الشعبي الوطني لعهدتين على الأكثر، أما في الولايات الصغيرة التي لا تحصي أكثر من سبعة مقاعد، فيمنع من الترشح كل من تقلد النيابة لعهدة واحدة.

كما يتجه الرأي الغالب في الحزب العتيد إلى وضع شروط تتعلق بالمستوى الدراسي أملا في الحد من كتلة الطامحين، كأن لا يقل المستوى الدراسي للمترشح عن شهادة الليسانس.. وحتى لا تحرم فئة المجاهدين وكبار السن من حقها في الترشح، يتم الدفع بشرط آخر لتعويض المستوى، يتمثل في الخبرة الميدانية للمناضل.

أما نشاط الأمس، فلا يبدو أنه ذو رهانات أكبر مما قيل فيه، طالما أن الأمر يتعلق بتنصيب هيئة تتكون من 24 عضوا كلفت بوضع التصورات والدراسات الاستشرافية على الأمدين القريب والبعيد، لتمكين قيادة الحزب من الاستفادة من القدرات العلمية والكفاءات والإطارات التي يتوفر عليها الحزب، وذلك استنادا  للمادة 37 من القانون الأساسي للحزب الذي تمخض عن المؤتمر الأخير للحزب، كما قال شلغوم، علما أن هذه اللجنة ضمت كل من وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الطاهر حجار، ووزيرة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال إيمان هدى فرعون، ووزيرة العلاقات مع البرلمان، غنية الداليا.

مقالات ذات صلة