اسم صدام حسين يصنع المشاكل والفخر في الكثير من البلدان
تطرقت وكالة الأنباء الفرنسية، لمشكلة صار يعاني منها الكثير من الشباب العراقي، الذي أطلق عليهم أولياؤهم اسم صدام حسين، تيمّنا بالرئيس العراقي الراحل، إما خوفا من بطشه أو حبّا في الرجل، الذي شغل الناس منذ بداية تسعينات القرن الماضي، عندما احتل الكويت عام 1990، وأعلن أم المعارك وتحدى الولايات المتحدة الامريكة عام 1991، وعمر هؤلاء الشباب بلغ الآن 22 سنة، ومنهم من ينتمون لعائلات شيعية ارتضت إطلاق هذا الاسم على أبنائها، لأن فيه “الحسين” حفيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالرغم من الكره الشديد الذي يكنه الشيعة لصدام حسين، ويتهمونه بإبادتهم، بدليل مساهمتهم في التعجيل بشنقه في أواخر ديسمبر من عام 2006 المتزامن مع عيد الأضحى المبارك.
ويتابع الشيعة بعد الفتنة الطائفية التي غرقت فيها العراق، أصحاب هذا الاسم رفقة اوليائهم الذين يعتبرونهم خونة، لأن ولاءهم لصدام حسين كان بإطلاق اسمه على أبنائهم، ويوجد هذا الاسم بكثرة في بلدان أخرى، كان بعض أهلها يعتبرون صدام حسين رمزا قوميا، مثل اليمن وفلسطين ومصر والجزائر، إذ يوجد المئات من الجزائريين الشباب في الخدمة الوطنية، وفي الجامعات، ومنهم ابن لاعب مولودية العاصمة الدولي السابق، علي بن الشيخ، الذي أطلق على ابنه اسم صدام حسين، حيث كان “عليلو” كما يناديه عشاق الكرة، مهووسا بالزعيم العراقي الراحل، ولم يتردد في إعلان ذلك صراحة.
ولكن اسم صدام حسين لم يحدث أي حرج لحامليه، خاصة بعد أن تم شنقه بطريقة مثيرة في عيد المسلمين الأكبر، كما فعلت بعض الأسماء التي أطلقها الجزائريون على أبنائهم مثل أنور السادات، بمناسبة حرب أكتوبر 1973 بسبب النهاية البائسة، وغرق الرئيس المغتال في الخيانة، وكان بعض المدعمين للانقلاب في مصر قد أطلقوا اسم السيسي للتقرب من الحكم العسكري في مصر، وهو ما أحدث أزمة لدى أم مولود، زعمت أن طبيبا إخوانيا رفض معالجة رضيعها لأن اسمه السيسي، كما طردت عيادة في القاهرة أما لأنها أطلقت على مولودها الجديد اسم محمد مرسي.