اقتصاد
قال بأن اللااستقرار في الساحل لن يؤثر.. يوسف يوسفي:

اطمئنوا.. البترول الجزائري لن يجفّ

الشروق أونلاين
  • 23142
  • 104
الشروق
وزير الطاقة والمناجم يوسف يوسفي

أكد وزير الطاقة والمناجم يوسف يوسفي أن الجزائر ستستمر في إنتاج النفط والمحروقات عموما “لسنوات عديدة أخرى”، وكشف عن امتلاك الجزائر حوضا رسوبيا شاسعا للغاية لايزال مستغلا بشكل ضئيل نسبيا و”منطقة عرض البحر هامة غير مستغلة بتاتا”.

وردا على سؤال للمجلة الشهرية الفرنسية “أرابيز” التي استوقفته حول خطر كون النفط يعيش “سنواته الأخيرة”، أكد يوسفي أن آخر المنشورات حول الآفاق الطاقوية العالمية على المدى الطويل تؤكد أن موارد الطاقة الأحفورية ستستمر في لعب “دور محوري”، مضيفا أن شروط الاستغلال ومدة حياة حقل المحروقات مرهونة بالمعرفة الجيدة لهذا الأخير، واقتصاد شروط الاسترجاع المتوقفة في حد ذاتها على تطوير التكنولوجيات الحديثة والأداءات.

 

واسترسل الوزير قائلا: “في الجزائر نحن على وعي بالاهتمام الواجب ايلاؤه لجهود التنقيب”، مذكرا باتخاذ مؤخرا ترتيبات تشريعية جديدة في هذا الاتجاه من قبل غرفتي البرلمان، مشيرا في ذات السياق إلى أن قطاع الطاقة والمناجم بصدد إعداد “برنامج استثمارات هام” على المدى المتوسط، منه جزء هام مخصص لجهود التنقيب، وحسب الوزير فإنه “من شأن هذه القرارات أن تسمح بتعزيز قاعدة احتياطاتنا وقدراتنا الإنتاجية”. 

وبشأن احتمال تسبب عدم استقرار الوضع السياسي في الشرق الأوسط ومنطقة الساحل في ارتفاع أسعار النفط في 2013، أكد الوزير أنه فيما يخص الشرق الأوسط ستساهم التوترات المسجلة في هذه المنطقة في دعم ارتفاع أسعار النفط، لكن على عكس ذلك فإنه في منطقة الساحل، حيث التنقيب عن النفط لايزال في بدايته “عدم الاستقرار السياسي لن يؤثر على توازن النفط العالمي”.

ويرى المتحدث ان الآفاق الجيوسياسية لسنة 2013 “لا تنبئ بخروج من الأزمة في كل الأحداث التي تعيشها المنطقة منذ فترة ليست بالهينة، الأمر الذي دعم توجه الأسعار نحو الارتفاع”، مضيفا “أن الإجراءات المالية المتخذة من قبل الدول المتطورة لا سيما في أوروبا من أجل التصدي لمشاكل الديون لاتزال تؤثر على نشاطها الاقتصادي وتبقي الأخطار التي تهدد النشاط الاقتصادي على الصعيد العالمي قائمة مع احتمال توجه الأسعار نحو الانخفاض”، مضيفا “بأن تطور أسعار النفط لسنة 2013 سيكون حتما نفسه لسنة 2012″، وتوقع “أن يكون المعدل السنوي للأسعار معادلا بشكل كبير إلا في حالة تسجيل أحداث هامة على الصعيد الجيوسياسي”.

وأكد يوسفي بأن الجزائر “لن تدخر أي جهد” لتعزيز مستوى تأمين كل مواقعها الصناعية “سواء المتواجدة بجنوب أو بشمال الوطن، مضيفا أن الاعتداء الإرهابي على المجمع الغازي لتيڤنتورين في جانفي الفارط “يكتسي طابعا جديدا وخارجيا”، وهو ما يستدعي كما قال “تكييفا مناسبا” في مجال الإجراءات الأمنية.

وقال يوسفي “نحن أمام مجموعات إرهابية مدججة بأسلحة ثقيلة ومتطورة”، وأضاف أنه “من الواضح بالنسبة لنا أن يكون ردنا على العديد من المستويات فيما يخص الإمكانات المادية والبشرية الواجب تسخيرها بالإضافة إلى التدابير التنظيمية التي يجب اتخاذها” من أجل حماية هذه المواقع، موضحا أن هذه الجهود تتواصل بمساعدة قوات الجيش الوطني الشعبي وجميع قوات الأمن الجزائرية لتأمين وحماية العمال الذين يعملون بهذه المنشآت الصناعية والنفطية وذلك على مستوى القطر الوطني بما فيها المناطق الحدودية.

وعن سؤال عما إذا كانت الخطر الإرهابي الذي يهدد الجزائر والمنطقة قد تكون له عواقب على تطوير الصناعة الطاقوية للجزائر، قال يوسفي “نعم بصفة غير مباشرة”.

 

مقالات ذات صلة