اعتصم لوحده في الثلج تضامنا مع أطفال غزة
هشام جاري، طالب جامعي عمره 25 كاد أن ينفجر من شدة ما يصله من أحداث غزة، ظل يذرف الدموع ويريد فعل أي شيء، إلى أن قرر نهاية الأسبوع الماضي، الاعتصام في قلب مدينة قسنطينة لأجل لفت أنظار الناس بأن ما يجري في غزة يهمنا جميعا. هشام تساقطت عليه الثلوج طوال يوم الخميس، ظل يحمل لافتات، حيث ساعدته شقيقته وأحد أصدقائه في إنجازها كلها تضامنا مع أطفال غزة. أما عن ردود فعل الناس، فقال إنه تأكد أن لا صدى لوقفته، حيث قذفه البعض بالجنون ونصحه كثيرون بالتوقف عن الاعتصام، لأن الإسرائيليين يفعلون ولا يعتصمون، لكن في بالمقابل استقدم آخرون المشروبات لهشام وأعربوا عن استعدادهم لمساعدته ماديا لخدمة أطفال غزة. أما عن الرسالة التي بعثها لأبناء غزة، فقال هشام “أطلب منهم أن لا ينتظروا شيئا وهم أحرار ولن يلومهم أحد إن اختاروا السلم أو المقاومة”، كما تبنى برنامجا فعليا لدعم أبناء غزة واقترح أن تكون “الشروق اليومي” مبادرة لذلك، خاصة أنها الجريدة الوحيدة التي يطالعها ويحس بأنها تخفق بقلبه. ويتابع هشام قناة المنار اللبنانية، لأنها باختصار قناة لها انتماء وليست حيادية كبقية القنوات، ومن الشخصيات الفاعلة التي يراها قادرة على مساندة القضية الفلسطينية ثمّن وقفة جورج غلاوي اليساري الانجليزي، والمطرب اللبناني مارسيل خليفة. هشام بعد أيام الاعتصام والثلج قرر زوال أمس، العودة إلى دراسته الجامعية، حيث يخوض سنته الخامسة في معهد الإعلام العالي، وقال إنه خجول بعروبته ويطلب من أطفال غزة أن يسامحوه، فقد اجتهد لفعل شيء، لكنه بقي صرخته من دون صدى.