اعتقالات بالجملة في أوساط الأجانب بفرنسا، بينهم جزائريون بشبهة “الإرهاب”
تشن مصالح دائرة مكافحة الإرهاب (سيدات) التابعة للإدارة المركزية للشرطة القضائية الفرنسية، حملة اعتقالات واسعة في حق عدد من الأجانب بفرنسا من بينهم جزائريون، باسم مكافحة الإرهاب، في وقت لا تزال فيه أوروبا تعيش على إيقاع تحذيرات من هجمات “إرهابية” محتملة.
أوقفت شرطة مكافحة الإرهاب في فرنسا صبيحة أمس 12 شخصا من بينهم جزائريون لاشتباه انتمائهم إلى “جماعات إرهابية متشددة”، بصدد التخطيط للقيام بعملية إرهابية محتملة بفرنسا، وذلك في حملة مداهمات شملت عدة مناطق من البلاد. وأضاف المصدر الذي أورد الخبر أن حملة الاعتقالات هذه الذي تستهدف الأجانب والمغاربة بوجه الخصوص، جاءت بناء على دعوى قضائية صادرة عن قاض في باريس متخصص في القضايا الإرهابية في حق عدد من الأجانب بتهمة تشكيل “عصابة أشرار على علاقة بمخطط إرهابي”.
وذكرت الشرطة الفرنسية حسب برقية لوكالة فرانس برس أنها أوقفت 10 أشخاص في مدينة مرسيليا جنوبي فرنسا، التي تعيش فيها أكبر جالية جزائرية في الخارج، وشخصا في وافينيون، وآخر في مدينة بوردو، لارتباطهم بشخص أوقف بداية الأسبوع الجاري بمدينة نابولي الإيطالية الذي يشتبه في أن له علاقة بتنظيم “القاعدة”، حيث زعمت أنها عثرت على بياناتهم بين أغراض المدعو (رياض.هـ) الفرنسي الجنسية والجزائري الأصل، الذي اعتقل السبت الماضي في ايطاليا وتطالب فرنسا بتسليمه.
وأضاف المصدر ذاته أن دائرة مكافحة الإرهاب (سدات) التابعة للإدارة المركزية للشرطة القضائية، عثرت خلال هذه العملية على بعض الأسلحة، بينها رشاش كلاشينكوف وبندقية تعمل على الضغط إضافة إلى كميات من الذخائر.
وتأتي هذه الاعتقالات في ظل تحذيرات أمنية من احتمال تعرض عدة مدن أوروبية لـ”هجمات إرهابية” بتهريب أسلحة ومتفجرات. وقد أكد وزير الداخلية الفرنسي بريس أورتوفو قبل أسبوعين أن الخطر الإرهابي “حقيقي” في فرنسا، فيما حذرت أجهزة الاستخبارات من “خطر داهم بحصول اعتداء”. كما حذرت الولايات المتحدة الأحد رعاياها المتوجهين إلى أوروبا من “مخاطر وقوع اعتداءات إرهابية” محتملة وخصوصا في باريس. وقد ذكر الناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية برناردو فاليرو أول أمس أن “التوصيات الأمريكية تتوافق مع التوصيات التي نقدمها على أراضينا مثلما يدل عليه مستوى الإنذار الأحمر لمخطط فيجي بيرات”.
وليست المرة الأولى التي يتعرض فيها الجزائريون سواء من الحاملين للجنسية الجزائرية أو المنحدرين من أصول جزائرية للإهانة والإساءة في الدول الغربية خاصة الأوروبية منها، حيث يعتقلون لمجرد الإحساس بتهديد إرهابي، ليتم الإفراج عنهم بعد التحقيق معهم، بعد التأكد من عدم وجود أي صلة بالإرهاب، آخرها ما حدث نهاية الأسبوع الماضي مع رجل الأعمال الأمريكي “عمر ذهبي” ذي الأصول الجزائرية الذي أفرجت عنه العدالة الاسبانية بعد 24 ساعة من اعتقاله بتهمة تمويل تنظيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال، وذلك بعد التأكد من عدم وجود أي صلة له بالجماعات الإرهابية سواء من قريب أو من بعيد.