رياضة

اعتقالات.. فوضى عارمة وجرحى وسط الأنصار بسبب تذاكر النهائي

الشروق أونلاين
  • 16811
  • 61
يونس أوبعيش
تذاكر النهائي بيعت بالمحسوبية في السوق السوداء وقارة في قفص الاتهام

تسببت إدارة المركب الأولمبي محمد بوضياف، الاحد، في فضيحة كبيرة، خلال عملية بيع تذاكر نهائي كأس الجمهورية المرتقب في الفاتح من شهر ماي المقبل، بين مولودية الجزائر واتحاد الجزائر بملعب 5 جويلية الأولمبي، حيث حدثت مشاداة عنيفة بين الأنصار ورجال الأمن ما تسبب في وقوع جرحى واعتقالات وسط المشجعين الغاضبين.

تفاجأت الجماهير الكبيرة التي تنقلت في حدود الساعة الثامنة صباحا إلى الملعب، بنفاد تذاكر مباراة النهائي قبل الشروع في عملية البيع، إذ أعلنت إدارة الملعب عن نفاد كل التذاكر في حدود الساعة العاشرة صباحا، مما أثار استغراب وسخط الأنصار الذين لم يصدقوا بيع 50 ألف تذكرة في ساعة ونصف عبر 5 شبابيك، ما جعل رد فعلهم عنيفا، ودخلوا في اشتباكات مع رجال الأمن.

وحسب أنصار الناديين وما علمناه من مصادر مقربة من إدارة المركب، فإن التذاكر لم تطرح كلية للبيع، وأغلبها بيع بالمحسوبية لتجار السوق السوداء الذين حضروا قبل الساعة السابعة صباحا، واستحوذوا على أغلب التذاكر معتمدين على علاقاتهم الخاصة داخل مركب محمد بوضياف، دون المبالاة بالأنصار الآخرين الذين قطعوا مسافات طويلة وجاؤوا من مختلف ولايات الوطن لاقتناء تذكرة دخول الملعب ومتابعة نهائي الكأس بين العميد وسوسطارة. 

وما زاد من تفاقم الوضع وغضب الجماهير، هو إقدام إدارة المركب الأولمبي على ببيع العديد من التذاكر بالمحسوبية وأيضا لتجار السوق السوداء، بحيث لاحظ الأنصار دخول أحد الأشخاص إلى الملعب وبالتحديد إلى أماكن تواجد التذاكر، قبل أن يخرج بعد بضعة دقائق وهو يحمل عددا كبيرا منها، في وقت أعلن فيه رسميا عن نفادها. وهذا ما جعل بعض الأنصار يركضون وراءه مطالبين إياه بإعادتها أو بيعها لهم بنفس القيمة التي حددت مسبقا. 

 .

إدارة المركب لم تفتح كامل الأكشاك وتساهم في الفوضى

وعلى عكس ما كان منتظرا، فإن إدارة الملعب لم تفتح سوى بعض الشبابيك، عكس ما كان قد صرح به مدير المركب يوسف قارة، رغم الحشد الجماهيري الكبير الذي وصل عدده إلى أكثر من 15 ألف مناصر توافدوا على الملعب صبيحة أمس، ما تسبب في فوضى كبيرة وتدافع شديد بين الأنصار. وهذا أدى إلى حدوث مناوشات عنيفة بين الطرفين استدعت تدخل رجال الأمن لفك النزاع، قبل أن تتطور الأمور بعد إعلان إدارة المركب عن نفاد التذاكر، بحيث بدأت أعمال الشعب من أنصار الفريقين بمحيط الملعب، والتي ذهب ضحيتها العديد من المناصرين الذين تعرضوا لإصابات متفاوتة الخطورة نقلوا على إثرها على جناح السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم بعد تدخل رجال الحماية المدنية.

 .

تجاوزات خطيرة بين الأنصار ورجال الأمن يتدخلون

وشهدت عملية بيع التذاكر صورا أقل ما يقال عنها إنها لا تشرف تماما الكرة الجزائرية، حيث عرفت السّاعات الأولى من انطلاق البيع، اشتباكات حادة وخطيرة وسط الأنصار بسبب قلة الأكشاك المفتوحة وكذا عدم التواجد الأمني المكثف، وهو ما سمح بوقوع اشتباكات خطيرة في صفوف الأنصار الذين وقع العديد منهم ضحايا لاعتداءات بالأسلحة البيضاء، والعصي، والحجارة. وهو ما حتم على قوات الأمن تكثيف تواجدها في محيط الملعب وبجانب الأكشاك لتنظيم العملية بداية من الساعة العاشرة والنصف، حيث تم إعادة تنظيم الأمور مؤقتا، وأقدم رجال الشرطة على اعتقال العديد من المناصرين الذين تسببوا في أعمال الشغب، وعلى وجه الخصوص الحاملين للأسلحة البيضاء، والذين سيتم إيداعهم الحبس المؤقت قبل تقديمهم إلى العدالة.

 .

الاشتباكات انتقلت إلى الطريق السريع والتذاكر بغلت 1500 دينار في السوق السوداء

وانتقل الاشتباك بين الأنصار والشرطة إلى الطريق السريع المحاذي لملعب 5 جويلية والمؤدي إلى الأبيار، بحيث تم غلقه بجذوع الأشجار المتواجدة على الحافة، ولم يتمكن رجال الأمن من تفرقة الأنصار إلا بعد وصول الدعم، بحيث دامت العملية قرابة 45 دقيقة.

وبيعت التذاكر في شبابيك الملعب الخمسة بـ300 دينار فقط، بينما تضاعف سعرها في السوق السوداء بسرعة رهيبة بحيث بلغ في حدود الساعة التاسعة صباحا 1500 دينار للتذكرة الواحدة.

 .

الوزارة مطالبة بفتح تحقيق في القضية

يترقب أنصار الاتحاد والمولودية أن يكون رد فعل وزارة الشباب والرياضة قويا بعد المهزلة التي تسببت فيها إدارة مركب محمد بوضياف أمس، كون الوزير محمد تهمي المسؤول الأول عن القطاع، ومثلما فاجأ الأخير، الجميع بإقالة المدرب السابق نور الدين بلميهوب، على خلفية فضيحة أرضية ملعب 5 جويلية، بمناسبة المواجهة الودية بين المنتخبين الجزائري والبوسني العام الماضي، فإن الجميع يتوقع أن تتم محاسبة يوسف قارة على فضحية التذاكر أو فتح تحقيق على أقل تقدير ومعاقبة المسؤولين.

 .

حشود اشترى التذاكر لسكان العطاف

تنقل مدافع مولودية الجزائر عبد الرحمان حشود، صبيحة أمس، إلى ملعب 05 جويلية، من أجل اقتناء عدد كبير من تذاكر نهائي الكأس، وقد غادر حشود الملعب بعد دقائق وهو يحمل عددا معتبرا من التذاكر، يكون قد اشتراها لأقربائه وبعض أنصار العميد في بلدية العطاف مسقط رأسه.

 .

أنصار العميد فشلوا في الحصول على التذاكر بملعب عمر حمادي

من جانب آخر، علمنا من مصدر موثوق بأن إدارة اتحاد العاصمة، استلمت من مدير المركب الرياضي محمد بوضياف، يوسف قارة عددا كبيرا من التذاكر، صبيحة أمس، ليتم نقلها إلى ملعب عمر حمادي، كي تباع لأنصار الاتحاد. وزاد هذا الخبر من غضب أنصار مولودية الجزائر الذين شتموا مدير المركب الأولمبي، قبل أن يتجهوا نحو ملعب عمر حمادي من أجل اقتناء التذاكر ومزاحمة أنصار سوسطارة، إلا أنهم تفاجأوا أيضا بغلق أبواب الملعب في وجوههم، حيث قررت إدارة سوسطارة طرح التذاكر للبيع بمبدإ الثقة والتأكد من هوية الزبون بأنه مناصر للاتحاد، كما أشرنا إليه في عدد السبت.

مقالات ذات صلة