الجزائر
التعذيب و"الفلقة" مصير من يضل الطريق ويدخل المملكة

اعتقال شابين جزائريين دخلا المغرب خطأ عبر صحراء بشار

الشروق أونلاين
  • 9263
  • 43
ح. م

علمت “الشروق”، من مصادر مطلعة أن جزائريين ينحدران منولاية بشارأطلقا سراحهما قبل أسبوع من طرف حرس الحدود المغربي، بعد أن تمّ اعتقالهما في أقل من يومين، أين كانا بصدد البحث عن الفطر المعروف بـ”الترفاس” بمنطقة حما قير، المتاخمة للشريط الحدودي الجزائري المغربي بنواحي دائرة العبادلة – 88 كلم عن عاصمة الولاية بشار.

المصادر أكدت أن عائلتا الشابين، البالغين من العمر 30 و33 سنة كانت قد أبلغت عن اختفائهما بعد خروجهما في رحلة جني  الترفاس، ولم تتبين مصير أبنائها إلا بعد إطلاق سراحهما.

وليست هي المرة الأولى ـ حسب مصادر محلية ـ، التي يتعرض فيها مواطنون جزائريون إلى عمليات اعتقال من طرف حرس الحدود أو الدرك الملكي المغربي ـ هذا الأخير الذي بحسب مصادر مطلعة يمارس التعذيب على المحتجزين، ثم يحيلهم على القضاء المغربي الذي يأمر بحبسهم، كما يقوم حراس الحدود المغاربة بتفتيش الجزائريين، وسلب ما لديهم من أموالو في الغالب يعرضونهم إلى الضرب المبرح على الأرجل أو ما يسمى شعبيا بالفلقة.

ويشهد الشريط الحدودي توافدا كبيرا، للموالين والبدو الرحل القادمين من المناطق السهبية على غرار الجلفة المسيلة والأغواط وغيرها، وبالإضافة إلى العناية بالماشية، فإن هؤلاء يستغلون تواجدهم بحمادات ولاية بشار لممارسة نشاط موازٍ، وهو جنيالترفاسوبيعه بأسعار مغرية تمكنهم من تامين مصروفهم اليومي واقتناء العلف لمواشيهم، وهي العملية التي أضحت تكلفهم الكثير من المخاطرة، إذ يجدون أنفسهم دون شعور يتجاوزون الشريط الحدودي الجزائري، نظرا لشساعة المنطقة الحدودية الجنوبية مع المغرب ليجدوا أنفسهم في قبضة حراس الحدود الذين يعتدون عليهم بالضرب ويطلقون سراحهم فيما بعد.

ويقول أحد الشباب المحليين أن دوافع إقدام بعض الشباب على جمعالترفاسالذي كثيرا ما يعرضهم للمخاطر هو الفقر والرغبة في الحصول على مدخول من هذا الفطر، الذي يباع بأسعار جد مغرية تصل إلى 4 آلاف دينار للكلغ الواحد، لاسيما إن كان الزبون من الرعايا الخليجين، الذين يحلون بالمنطقة في مثل هذه المواسم ويقبلون على اقتنائه.

ويعتبر الموالون من البدو الرحل بمنطقة حماقير وغيرها من المناطق المتاخمة للحدود المغربية إن ما دفعهم إلى البحث عن الترفاسهو ظروفهم المعيشية الصعبة، وإلا لما يقطعون المسافات من الجلفة والاغواط وغيرهما طلبا للكلأ وإطعاما لعائلاتهم، إلا أنهم باتوا مهددين من طرف المخزن بالاعتقالات والضرب المبرح قبل إطلاق سراحهم، هذا إن لم يتم احتجازهم وإحالتهم على القضاء وحبسهم بتهم اختراق الحدود التي يقولون إن البحث عن الترفاسلا يمكن معها التفطن إلى دخول حدود بلد مجاور لاسيما بمنطقة الحمادات.

يأتي ذلك في وقت يحاول الطرف المغربي التمويه، وإنكار ما يقوم به اتجاه المدنيين الجزائريين العزل الذي لا علاقة لهم لا بالتهريب ولا بالإرهاب بقول أن تاريخ البلدين الشقيقين لم يسجل على الإطلاق أن قامت عناصر الجيش المغربي المرابطة بالحدود المغربية أن اعتقلت جزائريا واحدا من أولئك المتعاطين للتهريب أو العابرين للحدود من أجل الهجرة السرية متناسيا أن عناصر حراس الحدود أو الدرك المغربي لا تتأخر في اعتقال المهربين أو المهاجرين السريين فقط بل مواطنين عزلا ممن يوقع بهم البحث عنالترفاسبين مخلب الجيش والدرك المغربي.

مقالات ذات صلة