اعتقال شرطي أمريكي بتهمة مساعدة تنظيم “داعش”
قالت وزارة العدل الأمريكية، إن شرطياً يعمل في تأمين وسائل النقل في العاصمة واشنطن اعتقل، الأربعاء، بتهمة محاولة توفير دعم مادي لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وهو أول فرد من سلطات إنفاذ القانون يواجه مثل هذا الاتهام.
وأظهرت سجلات محكمة، أن الشرطي نيكولاس يونغ الذي يقيم في ولاية فرجينيا أرسل في جويلية رموزاً لبطاقات هدايا بقيمة 245 دولار لمخبر تابع لمكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي. ي). وكان المقصود إرسال بطاقات الهدايا إلى حسابات على برامج تواصل على الهواتف المحمولة يستخدمها تنظيم “داعش” لتجنيد متابعيه. وكان يونغ يعتقد أن المخبر الذي كان يراسله أحد معارفه ويعمل مع التنظيم المتشدد.
ووفقاً لمذكرة قدمت للمحكمة الجزئية في فرجينيا، يوم الثلاثاء، فإن يونغ الذي يعمل في هيئة النقل منذ 2003 كان يخضع لمراقبة سلطة إنفاذ القانون الاتحادية الأمريكية منذ 2010.
وقالت هيئة النقل، إن يونغ أقيل من وظيفته فور اعتقاله، يوم الأربعاء.
وقال مكتب التحقيقات الاتحادي، إن يونغ (36 عاماً) هو أول ضابط في سلطات إنفاذ القانون يتهم بمحاولة تقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية محددة.
ووجهت وزارة العدل الأمريكية اتهامات تتعلق بتنظيم “داعش” لأكثر من 90 شخصاً منذ عام 2014.
وقال جوشوا ستوف المتحدث باسم مكتب الإدعاء العام في إيسترن فرجينيا، إن يونغ لم يشكل تهديداً لركاب القطارات أو الموظفين خلال السنوات الست التي خضع فيها للمراقبة.
وأضاف “لا شيء مما قال ولا أمر من الأمور التي أراد أن يفعلها يمت بصلة بأي شيء هنا. كان اهتمامه ينصب كلية حول كيف يمكنه السفر للخارج وما يمكن أن يفعله هناك”.
وبحسب ما جاء في المذكرة القضائية التقى يونغ في 2014 بعميل سري لمكتب التحقيقات الاتحادي عدة مرات باعتباره أحد الراغبين في الانضمام لتنظيم “داعش” وقدم النصح للمخبر حول كيفية تفادي سلطات إنفاذ القانون عندما يغادر الولايات المتحدة للانضمام إلى التنظيم المتشدد.
وجاء فيها أيضاً أن يونغ أرسل رموز بطاقات الهدايا بعدما قال له المخبر إن الجماعة تحتاج لمساعدته في إنشاء حسابات محادثة على الهواتف المحمولة ثم تعهد بتغطية تحركاته قائلاً: “سأدمر شريحة الهاتف المحمول. يوماً طيباً”.
وقال بول ويدفيلد المدير العام لهيئة النقل، إن “شرطة هيئة النقل أبلغت مكتب التحقيقات الاتحادي عن هذا الشخص وعملت مع الجهات الاتحادية طوال مراحل التحقيق”.
ووصف المزاعم بحق يونغ بأنها “مقلقة للغاية”.
ووفقاً للمذكرة القضائية سافر يونغ إلى ليبيا عام 2011 لمساعدة المعارضين في الإطاحة بمعمر القذافي.
وقالت وزارة العدل، إنه ناقش في نفس العام مع مخبرين سبل تهريب أسلحة إلى داخل المحكمة الاتحادية في مدينة الإسكندرية في ولاية فرجينيا والتي مثل فيها، مساء الأربعاء.