اعتماد صيغة الاستشارة لتحرير المشاريع المعطلة
تلقت ولايات الوطن منذ أيام تعليمة صادرة عن الوزير الأول أحمد أويحيي، تأمر الولاة باللجوء إلى صيغة الاستشارة في منح المشاريع عبر ولاياتهم لتسريع وتيرة البرامج المعطلة بهذه الولايات بسبب الإجراءات المعقدة التي تضمنها قانون الصفقات العمومية، والذي كان محل شكاوى كبيرة من قبل كل الولاة عبر الوطن، بعد تسببه في تعطيل غالبية المشاريع خصوصا الكبرى منها ما جعل آلاف المليارات مكدسة بالخزينة العمومية من دون استغلال.
وشددت التعليمة على اعتماد صيغة الاستشارة بعد التطبيق الكامل لأحكام قانون الصفقات نفسه كإجراء أولي، حيث يتعين إعلان الصفقة وفق الإجراءات المعمول بها والمرور إلى صيغة الإستشارة مباشرة في حال فشلها وهو ما يعطي للولاة ولجان الصفقات الحق في الاعتماد على هذه الصيغة بعد إعلان صفقات غير مجدية عند إخضاعها لقانون الصفقات الحالي وهي الخطوة التي لم يكن يمكن اللجوء إليها من قبل.
وستمكن هذه التعليمة ولاة الجمهورية من إطلاق آلاف المشاريع المعطلة عبر الوطن بسبب قانون الصفقات الجديد وتحرير آلاف المليارات المخصصة للمشاريع ضمن البرنامج الخماسي الحالي. وتأتي هذه التعليمة إثر التأكيدات الصارمة لرئيس الجمهورية على ضرورة الإسراع في انجاز المشاريع الكبرى بعد تلقيه لتقارير تفيد بتعطل آلاف المشاريع عبر الوطن، حيث ظلت عدة برامج مسطرة خلال السنتين الماضيتين غير منفذة بسبب اتسام القانون الذي خضع للتعديل بالتعقيد والبيروقراطية وغياب الليونة حسب تأكيدات الخبراء.