اغتصاب “كاميرونية” بوهران ومنظمات حقوقية توكل محاميا لها
نددت الرابطة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بقضية تعرض مهاجرة غير شرعية من جنسية كاميرونية للاغتصاب من قبل شاب يعمل مساعد بناء بولاية وهران، قام باعتراض كاميرونية واغتصابها حسب أقوالها للعدالة، غير أن الضحية تم إيداعها السجن قبل أن يتم طردها في مدة 15 يوما بسبب الإقامة غير الشرعية بالجزائر ويتم إخلاء المتهم.
تفاصيل القضية أثارت جدلا لدى منظمات حقوق الإنسان الدولية التي تدخلت وقام مكتب فرع الرابطة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بولاية وهران بتحرير القضية وتوكيل محام للدفاع عن “الكاميرونية”.
تعود القضية حسب رئيس فرع مكتب الرابطة لحقوق الإنسان “شيشوة قدور” بولاية وهران في تصريح لـ “الشروق اليومي” إلى الثاني من شهر جانفي الماضي حيث تقدمت “امرأة وشقيقتها” من جنسية كاميرونية إلى الدرك الوطني لتقديم شكوى تعرضها للاغتصاب من قبل مساعد بناء جزائري يعمل بوهران في إحدى الشقق وتم اقتيادها من طرف الدرك الوطني إلى مسرح الجريمة، حيث تعرفت الضحية على الجاني، وتم تحرير الشكوى وإحالة القضية على العدالة، وطلب من الضحية تحرير شهادة طبيبة غير أن الطبيب دون في شهادته عدم تعرض المعنية لاعتداء مرافق للاغتصاب، ما يطرح قضية أخرى قد يفهم من ورائها رضا الضحية بما وقع لها.
غير أن المرأة الكاميرونية تمسكت بتعرضها للاغتصاب كراهية بتاريخ 02 جانفي حيث كانت تمر بالمكان، قبل أن يجبرها “مونوفري” على الدخول إلى الشقة قيد البناء واغتصابها حسب ما جاء في أقوالها.
ولدى مكوث المتهم والضحية أمام العدالة، أمر القاضي بسجن المرأة الكاميرونية بحكم عدم امتلاكها لوثيقة إقامة بالجزائر باعتبارها من المهاجرين غير الشرعيين، وباعتبار الشهادة الطبية المحررة من قبل الطبيب لم تشر إلا أي اعتداء وحشي على الضحية.
وتم إخلاء سبيل المتهم البناء وإيداع الضحية الكاميرونية رفقة شقيقتها وطفلها الرضيع السجن، قبل أن يتقرر مطالبتهما بالرحيل في ظرف أقل من 15 يوما، ورفضت المرأة الكاميرونية مغادرة التراب الوطني قبل معاقبة المتهم باغتصابها.
وأخذت القضية أبعادا حقوقية بعد استنجادها بمنظمات حقوق الإنسان الدولية ودخول الرابطة للدفاع عن حقوق الإنسان في مهمة توكيل محام لها للدفاع عنها. ويبرر رئيس فرع مكتب وهران “شيشوة” لـ “الشروق” أن الضحية الكاميرونية بغض النظر عن عدم امتلاكها وثائق إقامة واعتبارها مهاجرة غير شرعية إلا أن تعرضها للاغتصاب واقعة لا يمكن إنكارها ومن هذا المنطق قررت الرابطة الدفاع عنها.
وبخصوص عدم اعتراف الشهادة الطبية بالاعتداء على الضحية، قال المتحدث إن المرأة تعرضت لحالة نفسية لا تزال تعاني منها، وعدم تحريها للشهادة الطبية مباشرة بعد الاعتداء أثر على ذلك.