اقتتال عنيف وحملة تطهير بين كتائب “القاعدة” في الساحل
كشفت مصادر على اطلاع وثيق بالوضع في منطقة الساحل بإقليم الأزواد الذي تسيطر عليه كتائب القاعدة المتحالفة مع “أنصار الدين” و”التوحيد والجهاد” أن قتالا عنيفا نشب أول أمس بين عناصر من القاعدة تابعين لإمارة الصحراء بزعامة أبو الهمام وأتباع مختار بلمختار المدعو خالد أبو العباس أمير كتيبة الملثمين الأسبق الذي عزله درودكال قبل أيام وأسفر القتال عن مصرع اثنين من أتباع بلمختار من جنسية موريتانية.
وقالت المصادر أن الاثنين قتلا أثناء محاولتهما الهروب من معسكرات الكتيبة الارهابية، فيما تمكن موريتاني ثالث من الفرار وعبر الحدود الجزائرية تاركا سيارته في الأراضي المالية.
وكشفت مصادر “الشروق” أن قياديا في التنظيم الارهابي ويدعى خليفة ولد حنودة فر إلى الجزائر وسلم نفسه للسلطات الأمنية الجزائرية في الأسبوع الأول من الشهر الجاري، فيما تحدث المعني عن فرار العديد من الموريتانيين من “كتيبة الملثمين” والتحاقهم بتنظيم “التوحيد والجهاد”.
ورغم أن “القاعدة” قالت أن المدعو بلعور ملتزم بالإجراءات التنظيمية، إلا أن واقع الأحداث المتسارعة وحملة التطهير في صفوف الكتائب الارهابية تخالف ادعاءات التنظيم وتؤكد دخوله في دوامة نزاعات وصراعات حول الزعامة في وقت تستعد فيه دول غربية والإيكواس لشن حملة عسكرية في مالي.
وتشير المعطيات الميدانية أن عدد المتشددين ضمن مختلف الكتائب والتنظيم سواء تعلق الأمر بإمارة الصحراء أو كتيبتي “الملثمين” و”طارق بن زياد” وجماعة “أنصار الدين” و”التوحيد والجهاد” لا يتجاوز في أحسن الأحوال الـ2800 مسلح، إلا أن حجم التسليح الذي تتوفر عليه جد متطور بعد استغلالها للحرب الليبية والاستفادة من المخازن التي أهملها جيش القذافي، والتنسيق مع كتائب الثوار المرتبطة بشكل مباشر بتنظيم القاعدة، إضافة إلى خبرتهم بالأرض ومعرفتهم الجيدة لجغرافيا المنطقة.