-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أدرجه حزب ميلونشون ضمن تعديلات قانون تمويل الضمان الاجتماعي

اقتراح بإعادة هذه المنحة للمتقاعدين الجزائريين من فرنسا

حسان حويشة
  • 719
  • 0
اقتراح بإعادة هذه المنحة للمتقاعدين الجزائريين من فرنسا

اقترحت كتلة حزب فرنسا الأبية في الجمعية الوطنية الفرنسية، وهي الغرفة السفلى للبرلمان، إدراج تعديلات بشأن إمكانية إعادة تمكين المتقاعدين الجزائريين مجددا، المعروفين باسم “الشيباني”، من الاستفادة من منحة التضامن المخصصة لكبار السن، المعروفة اختصارا بـ”ASPA”، حتى في حال عودتهم للإقامة في بلدانهم الأصلية.

هذه المقترحات وردت ضمن التعديل رقم 1800 الذي قدمته كتلة فرنسا الأبية “LFI” في الجمعية الوطنية الفرنسية على قانون تمويل الضمان الاجتماعي لسنة 2027، وقع عليه 73 نائبا عن هذه التشكيلة السياسية اليسارية، واطلعت عليه “الشروق”.

ويستهدف المقترح، على وجه الخصوص، العمال الجزائريين الذين هاجروا إلى فرنسا خلال عقود سابقة للعمل في قطاعات مختلفة، قبل أن يبلغوا سن التقاعد، إلى جانب مسنين من دول مغاربية أخرى عاشوا التجربة نفسها.

ويطالب أصحاب التعديل بإعداد تقرير حكومي يدرس إمكانية السماح لهذه الفئة بالحصول على المنحة حتى بعد مغادرة الأراضي الفرنسية والاستقرار في بلدانهم الأصلية، بهدف إعادة تمكين هؤلاء المتقاعدين من المعروفين بـ”الشيباني” من هذه المنحة، خصوصا أنهم ينتمون إلى الجيل الأول من المهاجرين، أي أولئك الذين قدموا من الجزائر ومنطقة المغرب العربي إلى فرنسا خلال فترة النمو الاقتصادي المعروفة بـ”الثلاثين المجيدة”، الممتدة بين عامي 1946 و1975، لتلبية احتياجات سوق العمل، لاسيما في قطاعات البناء والأشغال العمومية والصناعة والزراعة.

التعديل يطالب بإلغاء شرط الإقامة في فرنسا للحصول على المنحة 

وأشارت كتلة “فرنسا الأبية” إلى أن هؤلاء العمال أصبحوا اليوم في سن متقدمة، وأن بعضهم يرغب في قضاء سنوات تقاعده في بلده الأصلي، غير أن شروط الاستفادة من منحة التضامن لكبار السن تحول، حسب مقدمي التعديل، من دون تحقيق هذه الرغبة في حالات عديدة.

وينص التعديل على أن تقدم الحكومة الفرنسية إلى البرلمان، خلال ستة أشهر من صدور القانون، تقريرا لتقييم تطبيق قانون تمويل الضمان الاجتماعي المعدل لسنة 2023، ودراسة شروط إلغاء شرط الإقامة في فرنسا للحصول على المنحة، فضلا عن تحديد الأثر المالي المترتب على هذا الإجراء، والآليات التي تسمح للمعنيين بالاحتفاظ بحقهم في الاستفادة منها عند الإقامة خارج الأراضي الفرنسية.

ويشترط النص أن يكون العامل المهاجر قد أقام بصورة قانونية في فرنسا مدة لا تقل عن 15 سنة، وأن يكون قد دفع اشتراكات في أحد أنظمة التأمين الإلزامي للتقاعد، على أن يتناول التقرير الحكومي إمكانية استمرار صرف المنحة لهذه الفئة بعد عودتها إلى بلدانها الأصلية.

وبرر أصحاب التعديل مبادرتهم بكون شرط الإقامة في فرنسا طوال الجزء الأكبر من السنة يضع المتقاعدين المعنيين أمام خيار صعب بين البقاء بعيدا عن أسرهم في فرنسا للحفاظ على المنحة، أو العودة إلى بلدانهم الأصلية مع احتمال فقدان الاستفادة منها، لافتين إلى أن عددا من هؤلاء يقيمون في مراكز سكنية مخصصة للعمال المهاجرين، في ظروف وصفوها بالصعبة، بينما بقيت أسرهم في بلدانهم.

وأكد مقدمو المقترح أن العمال المعنيين ساهموا في الاقتصاد الفرنسي طوال سنوات عملهم، ودفعوا الضرائب والاشتراكات الاجتماعية، معتبرين أن السماح لهم بقضاء تقاعدهم بالقرب من عائلاتهم مع الاحتفاظ بحد أدنى من الموارد المالية يستدعي دراسة إمكانية مراجعة شروط صرف المنحة.

ولم يطالب التعديل، الذي ما زال قيد الدراسة، بإلغاء شرط الإقامة بصورة مباشرة، وإنما دعا إلى إعداد تقرير حكومي مفصل يقيّم الأعباء المالية المحتملة لمثل هذا الإجراء، في ظل قواعد قبول التعديلات المالية التي قال أصحاب المبادرة إنها حالت عن طرح الإلغاء الفوري للشرط ضمن قانون تمويل الضمان الاجتماعي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!