الجزائر
الأحزاب تتفق على تعزيز سلطة القضاء ودعم الحريات

اقتراح حل مجلس الأمة وتعزيز مكانة الأغلبية البرلمانية

الشروق أونلاين
  • 5661
  • 13
ح.م
مطالب بتوسيع صلاحيات المجلس الشعبي

رفع حزب العمال سقف مقترحاته في‮ ‬إطار تعديل الدستور،‮ ‬وطالب بإلغاء مجس الأمة مقابل توسيع صلاحيات البرلمان،‮ ‬وارتأى الأفلان إدراج مصطلح الثورة والتنصيص على دور الأغلبية صراحة،‮ ‬في‮ ‬حين اقترح حزب تاج تعزيز الحريات وتكريس دولة القانون،‮ ‬وطالبت الحركة الشعبية بتدعيم صلاحيات السلطة التنفيذية‮.‬

انهمكت الأحزاب السياسية التي‮ ‬أعلنت مشاركتها في‮ ‬مشاورات تعديل الدستور التي‮ ‬يقودها رئيس الديوان بالرئاسة أحمد أويحيى،‮ ‬في‮ ‬دراسة مشروع التعديل الذي‮ ‬تسلمته الخميس الماضي‮ ‬من مصالح الرئاسة،‮ ‬ونصبت لأجل هذا الأمر لجان على مستوى تلك الأحزاب تضم خبراء في‮ ‬القانون الدستوري،‮ ‬يعملون على صياغة مقترحات جديدة،‮ ‬وتثمين ما تضمنه نص المشروع،‮ ‬لعرضه على أويحيى بداية الشهر المقبل،‮ ‬وعقد المكتب الوطني‮ ‬للحركة الشعبية الجزائرية لقاء موسعا برئاسة عمارة بن‮ ‬يونس لدراسة التعديلات التي‮ ‬تريد هذه التشكيلة إدخالها على مشروع تعديل الدستور،‮ ‬وفق ما أعلنه العضو القيادي‮ ‬في‮ ‬الحزب لمين عصماني،‮ ‬مؤكدا بأن الحركة الشعبية الجزائرية تسعى لإثراء النص،‮ ‬بغرض منح صلاحيات أوسع للبرلمان،‮ ‬وتدعيم صلاحيات الجهاز التنفيذي،‮ ‬فضلا عن تعزيز استقلالية القضاء،‮ ‬وضمان حرية الإعلام،‮ ‬دون المساس بالثوابت الوطنية،‮ ‬لأجل الخروج من الدولة الوطنية والانتقال إلى الدولة المدنية،‮ ‬لكن دون التقليل من شأن المؤسسات الأخرى،‮ ‬معتقدا بأن الدستور‮ ‬يجب أن‮ ‬يستجيب للمتطلبات الديمقراطية‮.‬

وأعطت من جهتها قيادة حزب تجمع أمل الجزائر الضوء الأخضر لفتح نقاش موسع على المستوى القاعدي‮ ‬والمركزي‮ ‬حول مشروع تعديل الدستور،‮ ‬وكذا عن طريق المواقع الالكترونية،‮ ‬وقال المكلف بالإعلام بهذه التشكيلة نبيل‮ ‬يحياوي‮ ‬بأن القيادة أعطت توجيهات لفريق الخبراء الذي‮ ‬يصيغ‮ ‬المقترحات للاستئناس بالمسودة،‮ ‬دون وضع أي‮ ‬سقف‮ ‬يحد من مجال عمله،‮ ‬طالما أن الرئيس أعطى الحرية الكاملة لتقديم المقترحات دون قيد،‮ ‬وأضاف المصدر بأن حزب تاج‮ ‬يطمح لتعزيز دولة الحق والقانون،‮ ‬وتعزيز الحريات الفردية،‮ ‬وضمان استقلالية القضاء وتحقيق التوازن بين السلطات‮.‬

وأفاد من جهته رمضان تعزيبت،‮ ‬العضو القيادي‮ ‬في‮ ‬حزب العمال بأن اللجنة التي‮ ‬نصبت على مستوى الحزب تعكف على صياغة المقترحات،‮ ‬مؤجلا الإفصاح عن فحوى عملها إلى‮ ‬غاية اجتماع المجلس الوطني،‮ ‬لكنه كشف عن تعديلين جوهريين،‮ ‬وهما ترسيم الأمازيغية كلغة وطنية ثانية،‮ ‬بدعوى توحيد اللحمة الشعبية،‮ ‬قائلا بأنه‮ ‬ينبغي‮ ‬على السلطة القيام بخطوة إيجابية في‮ ‬هذا،‮ ‬وأهم ما‮ ‬يقترحه حزب لويزة حنون التي‮ ‬استطاعت ان تفتك مادة جديدة تنص على منع التجوال السياسي،‮ ‬إلغاء مجلس الأمة مقابل توسيع صلاحيات المجلس الشعبي‮ ‬الوطني،‮ ‬بحجة أن الديمقراطية تقتضي‮ ‬غرفة وحيدة،‮ ‬وذلك بدل تعزيز صلاحيات هذه الغرفة،‮ ‬التي‮ ‬جاءت حسب تعزيبت في‮ ‬ظرف سياسي‮ ‬خاص،‮ ‬فضلا عن ضرورة إدراج توضيحات أكثر فيما‮ ‬يتعلق باستقلالية القضاء‮.‬

ويعتقد عضو المكتب السياسي‮ ‬للحزب العتيد مصطفى معزوزي‮ ‬بأن مشروع تعديل الدستور أعطى ضمنيا دورا للأغلبية،‮ ‬لكن وفق رأيه الشخصي‮ ‬فإن الأفلان‮ ‬يطمح للتنصيص على ذلك بمادة صريحة في‮ ‬الدستور المقبل،‮ ‬حتى تتمكن الأغلبية من تشكيل الحكومة،‮ ‬غير أن تمكينها من رفض برنامج الحكومة‮ ‬يعني‮ ‬بأن دورها مايزال محفوظا،‮ ‬معلنا عن تنصيب لجنة مختصة تقوم بدراسة المقترحات وصياغتها تحت قيادة الأمين العام عمار سعداني،‮ ‬وقال بأنه شخصيا وبصفته مجاهدا وابن شهيد،‮ ‬يقترح التنصيص على منصب نائب الرئيس،‮ ‬مع الاحتفاظ بالموانع التي‮ ‬تحول دون الترشح للرئاسة بالنسبة لكل شخص‮ ‬ينتمي‮ ‬إلى عائلة كانت معادية للثورة،‮ ‬إصافة إلى التنصيص على مصطلح الثورة ضمن الدستور،‮ ‬بدل المعركة التحريرية،‮ ‬وأكد معزوزي‮ ‬اعتراض الأفلان على حل البرلمان وتنظيم انتخابات تشريعية مسبقة،‮ ‬بدعوى ان البرلمان الحالي‮ ‬قادر على مناقشة مشروع الدستور والمصادقة عليه،‮ ‬فضلا عن العقد الشرفي‮ ‬الذي‮ ‬يربطه مع الرئيس في‮ ‬إطار تجسيد الإصلاحات‮.‬

ومن بين أهم ما‮ ‬يقترحه التجمع الوطني‮ ‬الديمقراطي‮ ‬تنصيب محكمة دستورية بدل المجلس الدستوري،‮ ‬مع تخفيض عدد نواب البرلمان وكذا مجلس الأمة الذين بإمكانهم إخطار المجلس الدستوري،‮ ‬إلى جانب اقتراح هيئة خاصة بالحوكمة،‮ ‬تقوم بمراقبة مدى تطبيق البرامج،‮ ‬أعلنت الناطقة باسم الحزب نوارة جعفر بأن الأرندي‮ ‬يدعم المادة التي‮ ‬تمنع التجوال السياسي،‮ ‬والتي‮ ‬كان السباق إلى اقتراحها خلال سنة‮ ‬2011،‮ ‬علما أن لجنة تضم سبعة خبراء في‮ ‬القانون تتولى صياغة المقترحات،‮ ‬مفضلا‮  ‬ضبط المواد التي‮ ‬سيتم إثراؤها‮. ‬

مقالات ذات صلة