الجزائر
وصال صاحبة المرتبة الثالثة وطنيا في البكالوريا لـ"الشروق":

“اقتربت من حلم ممارسة الطب لمساعدة المرضى”

مامن. ط
  • 817
  • 0
ح.م
وصال أولم

على مقولة الإمام الشافعي رحمه الله، “بقدر الكد تكسب المعالي”، و”من طلب العلا سهر الليالي”، وبكل ثقة في النفس، استقبلت التلميذة وصال أولم، من ثانوية الإخوة عشي بمدينة قايس بخنشلة، صاحبة المرتبة الثالثة، وطنيا في شهادة البكالوريا دورة جوان 2024، الشروق اليومي، محاطة بوالديها وشلة من أهلها، حيث الأفراح مقامة على شرف من وضعت ولاية خنشلة، ضمن أوائل البكالوريا وطنيا بعد غياب طويل جدا.
وصال بلغت المركز الأول ولائيا وعلى مستوى كامل منطقة الشرق الجزائري من شمالها إلى جنوبها، بعد حصولها على معدل 19.52 من 20، مع ظفرها بالعلامة الكاملة في المواد الأساسية، لشعبتها علوم تجريبية. استقبلتنا في بيتها العائلي، رفقة كل أفراد عائلتها ووالديها، وعلى لسانها حمد متسلسل لله بأسمائه الحسنى، بعد أن حقق حلمها بريادة ترتيب الولاية.
تقول وصال للشروق: “صراحة تفاجأت بمكالمة وزير التربية، وتهنئته لي على المرتبة الثالثة وطنيا لم أكن أنتظر ذلك.. هاهي خلاصة مجهودي ودعاوي الوالدة التي تقف وراء ذلك والحمد للـه، لا يزال ينتظرني الكثير داخل أسوار الجامعة لتحقيق أمنية والدي في دراسة الطب، وأصبح طبيبة مختصة، كما يحلم أفراد العائلة، لأجل مساعدة المرضى، فقد حققت أمنية والدتي بتكريمي من قبل الرئيس عبد المجيد تبون وسأحقق أمنية والدي في أن أصبح طبيبة مختصة”.
وصال أولم طبيبة المستقبل، ترعرعت وسط عائلة بسيطة، بحي رقعة سيدي ناجي بوسط مدينة قايس بخنشلة، عملت عائلتها جاهدة على تقديم كل المساعدات وتسخير كل الوسائل لها، لتحقيق أمنيتها، التي وعدت بها والدها وأمها، منذ بداية الموسم الدراسي، وبل حتى من صغرها، وهي تقول: سأكون بإذن الله، الأولى، على مستوى الولاية في الامتحانات الرسمية، حيث كثفت من المراجعة، والدراسة ليل نهار، إلى أن وفقها اللـه بتحقيق حلمها وحلم عائلتها، وهي تحصل على معدل 19.52 على 20، وكانت النتيجة مفاجأة كبرى لوالدها ياسين، الذي لم يستطع أن يتحكم في دموعه السيّالة لحظة حصوله على النتيجة عبر الانترنيت، وزاد الأمر بهجة، بعد مكالمة وزير التربية الوطنية، الذي زف إليهم خبر حصول وصال على المرتبة الثالثة وطنيا، إلا أن الأم كانت أقرب للمنطق وللواقع، لأنها تقول وببساطة كنت أنتظر النتيجة، وسارعت إلى تحضير الطمينة لابنتها، وسط فرحة كبيرة بالحي الشعبي، وهم يحتفلون بوصال الأولى ولائيا، ومن أوائل الجزائر، وأعلن والدها عن إقامة مأدبة عشاء على شرف أبناء الحي، وكل الأقارب الأحباب.
حتى السلطات المحلية، ممثلة في والي خنشلة، الذي كان مرفوقا بأعضاء اللجنة الأمنية ومنتخبين في الغرفتين، رفقة مدير التربية، لم يضيعوا فرحة تحقيق وصال لهذه النتيجة، وتنقلوا إلى منزلها العائلي، أين تم تكريمها، وسط فرحة كبيرة، كما أعلن أحد رجالات المال في ولاية خنشلة، عن تخصيص هدية معتبرة، للتلميذة وصال التي شرفت المقاطعة وثانويتها، وستقدم لها لاحقا خلال الحفل الولائي في انتظار المزيد من النجاح.

مقالات ذات صلة