الجزائر
في أول خرجة ميدانية للنواب الجدد نحو المناطق المتضررة..

اقتطاع من الأجور أو تبرعات ضمن مبادرة برلمانية

أسماء بهلولي
  • 440
  • 0
ح.م
تعبيرية

– رؤساء الكتل في زيارة لولاية جيجل لمعاينة خسائر الحرائق

يستعد المجلس الشعبي الوطني لإطلاق مبادرة برلمانية تضامنية لفائدة الولايات التي تضررت من الحرائق الأخيرة، وفي مقدمتها ولاية جيجل التي سجلت خسائر بشرية ومادية، وذلك في وقت قرر فيه رؤساء الكتل البرلمانية الممثلة في الغرفة السفلى التوجه، الثلاثاء، إلى الولاية للوقوف ميدانيا على الوضع الذي خلفته الحرائق ومعاينة حجم الأضرار المسجلة.
وحسب ما علمته “الشروق” من مصادر برلمانية، فإن فكرة إطلاق مبادرة برلمانية لفائدة الولايات المتضررة من الحرائق جاءت بالتنسيق مع رئيسة المجلس الشعبي الوطني، خليدة بوفدش، وممثلي مختلف الكتل النيابية، حيث تجري المشاورات بشأن طبيعة هذه المبادرة والصيغة التي سيتم اعتمادها، خاصة أن المقترح لا يزال في مرحلة التحضير ولم يتم إلى غاية الآن، تحديد آليات تنفيذه بشكل نهائي في انتظار استكمال النقاش بين رئاسة المجلس وممثلي النواب.
وتتضمن الأفكار المطروحة إمكانية تنظيم مساهمة مالية تضامنية لفائدة المتضررين، سواء من خلال تبرعات يقدمها النواب أو عن طريق اقتطاع جزء من أجورهم، إلى جانب مقترحات أخرى يمكن أن تتخذ طابعا تضامنيا أو عمليا لمرافقة الولايات التي خلفت فيها الحرائق أضرارا، غير أن هذه الصيغ لم تحسم بشكل نهائي، ولا تزال طبيعة المبادرة وآليات تمويلها وكيفية توجيهها محل نقاش.
ويأتي التحضير لهذه المبادرة بالتنسيق مع رئيسة المجلس الشعبي الوطني، التي تتواجد حاليا في العاصمة الصربية بلغراد، ممثلة لرئيس الجمهورية في الاجتماع التخليدي للمؤتمر التأسيسي الأول لحركة عدم الانحياز، حيث ينتظر أن تستكمل المشاورات المتعلقة بالمبادرة البرلمانية فور عودتها إلى الجزائر، خاصة ما تعلق بالصيغة التي ستتخذها والمساهمة التي يمكن أن يقدمها النواب، قبل الإعلان عنها بصورة رسمية.
بالمقابل، توجه رؤساء الكتل البرلمانية الممثلة في المجلس الشعبي الوطني، الثلاثاء، إلى ولاية جيجل، في خرجة ميدانية هي الأولى للنواب الجدد حيث تهدف إلى الوقوف عن قرب على الوضع الذي خلفته الحرائق الأخيرة، ومعاينة المناطق التي تضررت والخسائر التي لحقت بالسكان والممتلكات، فضلا عن الإطلاع على ظروف التكفل بالمتضررين والاستماع إلى مختلف الانشغالات المطروحة على المستوى المحلي.
كما شملت الزيارة عددا من المناطق التي مستها الحرائق مع عقد لقاءات مع المنتخبين المحليين والسلطات وممثلي السكان والمتدخلين في عمليات التكفل، وذلك من أجل الوقوف على النقائص المسجلة وتحديد الأولويات التي تفرضها المرحلة الحالية، خاصة في ظل الحاجة إلى إعادة تأهيل المناطق المتضررة ومرافقة العائلات التي فقدت ممتلكاتها أو تضررت مصادر رزقها بفعل الحرائق.
كما يرتقب أن يفضي هذا التنقل الميداني إلى إعداد تقرير حول نتائج المعاينة والوقوف على الأضرار المسجلة والاحتياجات التي تم التعبير عنها خلال الزيارة، على أن يشكل هذا التقرير أرضية لطرح عدد من المقترحات على مستوى المجلس الشعبي الوطني ورفعها إلى الجهات المعنية، لاسيما ما تعلق بالإجراءات الواجب اتخاذها لمرافقة المتضررين وتسريع تقديم المساعدات.
وتأتي خرجة رؤساء الكتل البرلمانية بالتنسيق مع نواب المجلس الشعبي الوطني، ولاسيما نواب الولايات المتضررة، في وقت شهدت فيه الأيام الأخيرة تحركا لعدد من التشكيلات السياسية والنواب على المستوى الميداني، حيث سبق لنواب أحزاب حركة البناء الوطني وجبهة التحرير الوطني وحركة مجتمع السلم التنقل إلى المناطق المتضررة، والوقوف على الوضع هناك.

مقالات ذات صلة