منوعات
فيما استؤنفت الحفريات الأثرية بموقع أوبيدوم نوفوم

اكتشاف سور وخزانات مائية رومانية بعين الدفلى 

م. قورين
  • 260
  • 0

استأنفت، الأحد، المرحلة الرابعة من عمليات الحفر والتنقيب الأثري بالموقع الأثري “أوبيدوم نوفوم”، الواقع بالمخرج الشمالي الشرقي لمركز مدينة عين الدفلى، وذلك من قبل فريق من الخبراء والباحثين في علم الآثار التابعين للمركز الوطني للبحث في علم الآثار، بحسب ما كشف عنه، مدير الثقافة والفنون لولاية عين الدفلى، “عبد الحكيم جامع” في تصريح للشروق، وذلك بغرض حماية التراث الثقافي وتثمين المواقع الأثرية بالولاية والكشف عن مختلف مكوناته ومعالمه التاريخية.

وأوضح مدير القطاع، أن أشغال التنقيب بالموقع الأثري «أوبيدوم نوفوم»، الذي يعني اسمه «المدينة الجديدة»، انطلقت سنة 2022، وشملت إلى حد الآن عدة مراحل، بداية بتحديد الموقع وتنظيفه، قبل الانتقال إلى عمليات الحفر والتنقيب الأثري التي سمحت بالكشف عن عدد من المعالم الأثرية المهمة، ويرتقب استكمالها سنة 2027، تمهيدا لفتحه أمام الزوار.

ومن أبرز المكتشفات التي تم الوصول إليها سور يبلغ طوله 116 مترا وارتفاعه نحو 1.8 متر، إلى جانب عدد من القاعات والغرف والخزانات المائية، فضلا عن قطع فخارية ومسكوكات ونقوش، ساهمت في تحديد هوية الموقع والتعرف على اسمه التاريخي أوبيدوم نوفوم.

وأضاف ذات المصدر، بأن هذا الاكتشاف يعود بحسب المعطيات التاريخية المرتبطة بالموقع، إلى منتصف القرن الأول الميلادي، حيث شُيد في البداية معسكر روماني، شهد في مراحل لاحقة عمليات ترميم وإعادة تشكيل بعض جدرانه واستغلال أجزاء منها خلال الفترة الإسلامية، وهو ما يعكس تعاقب حضارات وفترات تاريخية مختلفة على المنطقة.

وأكد جامع أن عمليات التنقيب ستتواصل من طرف فريق الخبراء والباحثين التابعين للمركز الوطني للبحث في علم الآثار، إلى غاية استكمال مسح المنطقة التي يتربع عليها الموقع الأثري، بهدف الكشف عن مزيد من المعالم والتي من شأنها إثراء المعارف التاريخية والأثرية المتعلقة بالمنطقة.

وأشار إلى أن المكتشفات الأثرية سيتم عرضها مستقبلا أمام الزوار، بما يسمح بالتعريف بتاريخ الموقع والحضارات التي تعاقبت عليه، ويساهم في تثمين هذا الموروث الثقافي والتاريخي.

كما تحول الموقع، بالتوازي مع عمليات التنقيب، إلى ورشة تطبيقية لفائدة طلبة شعبة علم الآثار بجامعة حسيبة بن بوعلي بالشلف، من خلال إشراكهم في متابعة عمليات الحفر والتنقيب والوقوف ميدانيا على مختلف مراحل اكتشاف ودراسة الآثار الرومانية والإسلامية، بما يتيح لهم تعزيز معارفهم التطبيقية وتطوير خبرتهم الميدانية في مجال علم الآثار.

مقالات ذات صلة