الجزائر
المشكل جعل الأولياء "يحنّون" إلى نظام التفويج

اكتظاظ الأقسام.. أساتذة يشتكون وتلاميذ “مكدّسون”

نادية سحنون
  • 1293
  • 1

تشهد كثير من المؤسسات التربوية عبر الوطن، اكتظاظا ملحوظا في الأقسام، ما صعّب من مأموريّة الأساتذة في ضمان جودة التعليم لتلاميذهم، إذ تعدى عدد التلاميذ في بعض الأقسام الـ 45 رغم أن القسم النموذجي يجب ألا يتعدّى عدد تلاميذه الـ 25، وهو ما جعل نقابات التربية تدعو لإيجاد حلول دائمة لمشكل الاكتظاظ، الذي تحوّل إلى ظاهرة في مدارسنا.

اشتكى أساتذة وأولياء تلاميذ عبر كثير من المؤسسات التربوية، من مشكل الاكتظاظ، ما أثّر على التمدرس الحسن للتلاميذ وبات الاكتظاظ ظاهرة مُتكررة تسجل مع كل دخول مدرسي، وزاد إلغاء نظام التفويج الأمر تعقيدا، وإزاء هذا الوضع تحاول بعض المؤسسات تهيئة بعض الهياكل المدرسية وتحويلها إلى أقسام على غرار المكتبات والمخابر التي سخرت في بعض الأحيان للتدريس إلى جانب الأقسام المتنقلة وهي بدائل تسعى من خلالها الإدارة إلى تخفيف الضغط واستيعاب كامل التلاميذ المسجلين على مستواها..

وأكد أولياء تلاميذ تحدثت معهم “الشروق” في الموضوع، أن أولادهم يدرسون في أقسام، تضم 45 تلميذا أحيانا، ما جعلهم يجدون صعوبة في الاستيعاب خاصة لتلاميذ الطور الابتدائي، وهو ما جعل الأولياء “يحنون” لفترة نظام التفويج، التي كانت متبعة خلال جائحة كورونا، بينما رأت فئة أخرى من الأولياء، بأن الاكتظاظ ليس بالموضوع الجديد على منظومتنا التربوية، بسبب زيادة أعداد التلاميذ كل سنة وتأثيره على التحصيل الدراسي.

دعوات إلى بناء أقسام جديدة بالمدارس

وفي هذا الصّدد، أكد الأمين العام للاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين “اينباف”، صادق دزيري، في اتصال مع “الشروق”، أن أسباب ظاهرة الاكتظاظ في مدارسنا مُتعدّدة، أوّلها، حسبه، هي تعطل مشاريع إنجاز مؤسسات تربوية جديدة، خلال الـ 3 سنوات لكورونا، وعدم برمجة مشاريع الهياكل الدراسية.

اينباف: عدد التلاميذ ارتفع بـ 10 بالمائة.. ولم نستغل فترة كورونا جيدا

وقال دزيري: “كان يُفترض أن نستغلّ ثلاث سنوات لكورونا، أحسن استغلال.. كما كان بإمكاننا استغلال نظام التفويج لمّا كان قائما، حتى يحضر قطاع التربية نفسه لما بعد جائحة كورونا، لأن العودة لنظام التدريس القديم كانت منتظرة بعد انحسار جائحة كورونا”.

وأكد أن عدد التلاميذ قد زاد بنسبة تقارب 10 بالمائة، “بينما بقيت الهياكل التربوية نفسها، وهذه الزيادة ظهر أثرها خلال الدخول الاجتماعي الحالي” على حد قوله.

ورصدت نقابة “اينباف” مشكل الاكتظاظ لهذا الموسم الدراسي، وهو ما جعلها تقترح خلال الصائفة المنصرمة الإبقاء على نظام التفويج، “لأن هذا النظام هو تجربة جديدة كان عليها أن تستمر ليسهل تقييمها مستقبلا” على حد قوله.

الحلّ في العودة إلى نظام الدوامين

وكما اقترحت النقابة، حسب تأكيد محدثنا، العودة لنظام الدوامين، الذي سيفتح الباب لتوظيف أساتذة جُدد، ويكون حلا لبؤر الاكتظاظ في المؤسسات التربوية، مع تشييد أقسام جديدة، عن طريق توسعة المدارس في حال كانت هنالك إمكانية لذلك.

وقال، بأنه علينا السعي مستقبلا لإنشاء القسم النموذجي، والذي يضم بين 25 و30 تلميذا كأقصى تقدير.

وأكد دزيري أن “السلطات ومن خلفها الشركاء الاجتماعيون تبذل أقصى مجهوداتها، في ظل الإمكانيات القائمة، لضمان تمدرس حسن لجميع التلاميذ”.

مقالات ذات صلة