اقتصاد
سعره تجاوز 155 دينار في بورصة السكوار

اكتناز رجال أعمال لأموال بالدوفيز وراء التهاب الأورو

الشروق أونلاين
  • 13263
  • 18
الأرشيف

تعرف السوق الموازية للعملة الصعبة توترا غير مسبوق بفعل المخاوف من إمكانية حدوث اضطرابات خلال الرئاسيات القادمة. وهو ما دفع بسعر العملة الأوروبية الموحدة إلى مستويات لم تسجلها منذ الشروع في العمل بها.

وساد توتر حاد في أوساط رجال الأعمال عشية الانتخابات الرئاسية، حيث سارع السواد الأعظم إلى شراء مبالغ مهمة من العملة الصعبة على سبيل التحوط خوفا من التحولات التي قد ترافق الانتخابات الرئاسية القادمة.

وسجل سعر الأورو في السوق الموازية أعلى مستوياته على الإطلاق متجاوزا 155 دج للأورو بفعل الطلب من القطاع الموازي ورؤساء مؤسسات تتعامل في السوق السوداء وتتوفر على شبكات محكمة التنظيم تتوفر على أدوات تسمح بتحويل مبالغ هائلة من العملة الصعبة إلى الخارج تحت أي ظروف.

وإلى جانب الطلب من رؤساء المؤسسات وتجار الشنطة وتجار الحاويات، دخل على خط السوق السوداء للعملة أصحاب شركات أجنبية عاملة في الجزائر أصبحت تقصد السوق السوداء للعملة لتحويل أرباح إلى الخارج، على غرار شركات تعمل في قطاع التوزيع بالجملة ونصف الجملة لعلامات دولية ووكلاء وشركات بناء وشركات نقل بحري. وهذا للتهرب من الضغوط الممارسة من طرف بنك الجزائر بخصوص عملية تحويل الأرباح.

ويحق لكل مقيم أجنبي أو مواطن جزائري تحويل 7200 أورو في كل رحلة، وهو ما يسهل تحويل مبالغ ضخمة شهريا.

وزاد اهتزاز ثقة المتعاملين وسطاء الأعمال في العملة الوطنية نتيجة عمليات تخفيض غير معلنة يقوم بها بنك الجزائر المركزي على فترات متقاربة أحيانا في محاولة منه لضبط الارتفاع المبالغ فيه لفاتورة الواردات، فضلا عن الانعكاسات التي يستمر المتعاملون تحملها بموجب بنود قانون المالية التكميلي 2009.

ويرفض بنك الجزائر المركزي الاعتراف بعمليات التخفيض ولكن رجال الأعمال والمتعاملين في نشاط الاستيراد لا يتوقفون عن التحذير من الانعكاسات السلبية على أسعار المواد الأولية المستوردة وحتى أسعار المنتجات المستوردة للبيع على حالتها.

وكشف مصدر مصرفي في تصريحات لـ “الشروق”، أن تهريب العملة الصعبة نحو الخارج بلغ حدته في الأسابيع الأخيرة بحسب مؤشرات شبه رسمية ترصد الظاهرة، مضيفا أن عدم وجود نية قوية لدى السلطات الرسمية لضبط سوق العملات من خلال مكاتب رسمية للصرف يساهم في استمرار حدة وخطورة الظاهرة التي تشكل خطرا على استقرار قيمة العملة الوطنية وعلى الاقتصاد الجزائري بشكل عام، حيث تواصل السلطات غض الطرف لأسباب غير معروفة أمام نشاط بيع العملة في السوق غير الرسمية التي تمثل حوالي 40 % من الحجم الإجمالي للكتلة النقدية المتداولة.

مقالات ذات صلة