اقتصاد
مع ارتفاعات في مستويات الاستهلاك بدول آسيا

الآمال معلّقة على “لقاء الجزائر” لتعافي سوق النفط

الشروق أونلاين
  • 7772
  • 12
الشروق

ما زال التفاؤل يحدو المراقبين في أن ينجح لقاء الجزائر لأعضاء “الأوبك” المقرر نهاية الشهر القادم، في تحسّن معدّل الأسعار في السوق الدولية، فهي تسجل ارتفاعا محسوسا منذ أيّام رغم تذبذبها الطفيف أحيانا، حيث سجلت أمس تراجعات خفيفة “مع تشكيك محللين في كبح جماح فائض المعروض من النفط، مرجحين أن يهبط خام برنت لأقل من 50 دولاراً للبرميل، ذلك لأن الزيادة التي شهدتها أسعار النفط الخام في أوت وتجاوزت 20% تبدو – حسبهم – مبالغاً فيها”، مثلما يرى متعاملون أن “ارتفاع صادرات منتجات التكرير من الصين ضغط أيضاً على الأسعار، لأنه أحدث مؤشرا لاستمرار تخمة المعروض من الوقود عالمياً”.

ومع ذلك، فإنّ النسق العام للتوقعات يشير إلى إمكانية تعافي الأسعار في الفترة القليلة المقبلة، إذ أوضح بهذا الصدد، الدكتور فيليب ديبيش رئيس المبادرة الأوروبية للطاقة، “أن عودة أسعار النفط إلى مستوى 50 دولارا للبرميل هو نتاج تحسن وتعاف تدريجي في سوق النفط الخام، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه الصعودي خاصة إذا نجح المنتجون خلال اجتماعهم في الجزائر في التوافق حول قضية تجميد الإنتاج عند المستويات المرتفعة الحالية   .

وأشار ديبيش في تصريح لـ”الاقتصادية”، إلى أن “ارتفاع الأسعار سيدعم بقوة اقتصاديات بعض الدول المنتجة التي عانت صعوبات واسعة في الفترة الماضية خاصة فنزويلا والجزائر، كما أنه سينعكس إيجابيا على الاستثمارات وقد وجدنا الحفارات النفطية الأمريكية تعود إلى التزايد بمعدلات مرتفعة وهو ما يعكس اقتراب الأسعار في السوق من المستويات الملائمة لكثير من الاستثمارات.

وأضاف ديبيش، في حديثه مع الجريدة السعودية، أن الهبوط المفاجئ للمخزونات النفطية والمواد المكررة في الأسبوع الماضي كان داعما للأسعار بشكل قوي، حيث نجح “برنت” في حصد نحو 8 في المائة مكاسب سعرية في أسبوع، متوقعا “أن اجتماعي الجزائر وفيينا في سبتمبر وأكتوبر المقبلين سيكونان بمثابة رسالة جيدة للسوق عن التنسيق والتعاون بين المنتجين، ما يجعل أسعار النفط تكون أقرب إلى الاستقرار في مسار الصعود”، مشددا “على ضرورة أن تسفر هذه الاجتماعات عن قرارات وإجراءات فاعلة لدعم تعافي واستقرار سوق النفط.

ويعتقد ديبيش أن “التنسيق السعودي الروسي سيدعم السوق في الفترة المقبلة”، مشيرا “أن هناك محاولات جادة لتطوير القطاع النفطي في العراق بعد تولي وزير جديد، إضافة إلى جهود أخرى لاستعادة الاستقرار في الإمدادات الليبية والتغلب على المخاطر”، كما نوّه بأنه في المقابل “وجدنا ارتفاعات في مستويات استهلاك النفط في دول آسيا خاصة الهند وكوريا الجنوبية وماليزيا وفيتنام وغيرها”، وهي برأيه معطيات إيجابية تدفع نحو تحسّن مؤشرات السوق.

إلى ذلك، أوضح لـ “الاقتصادية” دائما، تيم دودسون نائب رئيس شركة “شتات أويل” لشؤون الاستكشاف، “أن أنشطة إنتاج النفط الخام في الفترة المقبلة يحب أن تركز على القيمة المضافة العالية، وعلى خفض تكاليف الإنتاج، ورفع معدلات الكفاءة لمواجهة المنافسة الواسعة في الأسواق نتيجة حالة وفرة المعروض.

مقالات ذات صلة