الجزائر
بلغ مستويات قياسية.. الوالي زوخ لـ "الشروق":

الأئمة لوقف التبذير ورمي الخبز والمواد المدعمة في المزابل

الشروق أونلاين
  • 15902
  • 5
ح م
خطب ودروس لتوعية الجزائريين بآفة التبذير

وجّه والي العاصمة عبد القادر زوخ، تعليمات للائمة عن طريق مديرية الشؤون الدينية والأوقاف، بضرورة تخصيص خطب جمعة ودروس ومواعظ عبر مختلف مساجد العاصمة، قصد تحذير المصلين وتحسيسهم بمخاطر التبذير التي بلغت مستويات قياسية، خاصة السلع المدعمة على غرار الخبز والحليب.

وقال زوخ في تصريح لـ”الشروق”، أن مؤسسات النظافة تسجل أرقاما مرعبة بخصوص إلقاء المواد الغذائية على مستوى حاويات رفع النفايات، حيث تسجل السلع المدعمة مستويات قياسية من حيث التبذير، وهو ما يدفع إلى دق ناقوس الخطر، جراء حالة اللامبالاة التي يتواجد عليها المواطنون بخصوص العمل على عقلنة الاستهلاك واجتناب تبذير المواد الواسعة الاستهلاك.
وقال والي العاصمة، أن الدولة تصرف الملايير من اجل اقتناء الأطنان من القمح الجيد، بهدف دعم الفئات الهشة وتمكينهم من اقتناء بعض السلع بأثمان زهيدة، بينما تتعرض أطنان من الخبز إلى الرمي بصورة عشوائية، وهو ما يستدعي تكاتف جميع الفاعلين من وسائل إعلام ومعلمين وأساتذة وأئمة المساجد من أجل التصدي لهذه الظاهرة المحرمة شرعا والمنبوذة عقائديا.
وتشير إحصائيات قدمها خبراء اقتصاديون إلى استهلاك غير عقلاني وتبذير واسع للسلع المدعمة من طرف الحكومة، حيث أن معظم السلع الاستهلاكية المدعمة تستهلك بطريقة عشوائية، على غرار الطاقة، الماء، الحبوب، السكريات، الحليب، في وقت تلامس كمية الخبز التي تلقى يوميا في المزابل 3 ملايين يوميا التي تقفز إلى 10 ملايين خبزة يوميا خلال شهر رمضان.
وكان خبراء قد حذروا من تأثير التحولات الاقتصادية التي تمر بها الجزائر مباشرة في السلوك الاستهلاكي للعائلات خلال السنوات القليلة المقبلة بسبب النمط الحالي الذي يتسم بالتبذير، وهو ما يستدعي -حسبهم-  ضرورة توجيه دعم الأسعار والتحويلات الاجتماعية لمستحقيها من الفئات الهشة عن طريق التحرير الكامل للأسعار وتعويض الدعم الشامل بمنحة غلاء المعيشة، ما سيتيح للخزينة العمومية توفير ما لا يقل عن 8  ملايير دولار سنويا، كما يحسن إنفاقها الذي يؤدي إلى تحسين القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة.
ودعا الخبراء إلى تبني خلايا اليقظة الإستراتيجية لتحسيس المواطنين بخطورة التبذير على مستقبل ميزانية الدولة من جهة، وعلى ميزانية العائلات في حالة تفاقم الوضع المالي للدولة على أن تطلق هذه الخلايا على مستوى البلديات بالشراكة بين القطاعات المعنية بالتجارة وقضايا الأسرة والإعلام والشؤون الدينية والتربية والجماعات المحلية.

مقالات ذات صلة