الجزائر
انتقدوا تجاهلها للعمل الخيري الذي قامت به في رمضان

الأئمة يطالبون وزيرة التضامن بالاعتراف بدور المساجد

الشروق أونلاين
  • 2394
  • 23
الأرشيف
وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة مونية مسلم

انتقدت نقابة الأئمة بشدة وزيرة التضامن بدعوى تجاهلها للعمل التضامني الذي قامت به المساجد طيلة رمضان، وذلك خلال تقييمها لحصيلة النشاط التضامني، ودعا هذا التنظيم الدولة للاعتراف بالمهمة التي تقوم بها المؤسسات المسجدية، في التعليم وتأطير المجتمع ورفع الغبن عن الفقراء.

ولم يستسغ الأئمة كثيرا التصريح الأخير لوزيرة التضامنمونية مسلمالتي أشادت بالعمل الخيري الذي قام به الولاة والمنتخبون المحليون والجمعيات في رمضان، متجاهلة النشاط البارز الذي قامت به الكثير من المساجد بفضل مساهمة المحسنين خلال الشهر الكريم، فقد ضاعفت من نشاطها التضامني، بتوزيع قفة رمضان على المحتاجين أسبوعيا، إلى جانب تنظيم الإفطار الجماعي لصالح عابري السبيل واللاجئين السوريين والماليين والفقراء، ثم توزيع زكاة الفطر على الأسر المحتاجة بناء على ملف إداري يقدمه المستفيدون للجان المسجدية، إلى جانب كسوة العيد، فضلا عن حفلات الختان الجماعي، ويضاهي هذا العمل وفق الأئمة ما تقوم به وزارة التضامن نفسها. 

 وتساءل رئيس المجلس المستقل للأئمةجمال غولعن سر تجاهل وزيرة التضامن لعمل المساجد، مستفسرا إن كان ذلك عن غير قصد منها، مؤكدا بأن دور المساجد برز بقوة خلال الشهر الفضيل، موضحا بأن أهم عملية في ختام هذا الشهر هي توزيع زكاة الفطر على الأسر الفقيرة، وستتم العملية اليوم وغدا، ويشرف عليها الائمة إلى جانب اللجان المسجدية، بعد أن يتم إحصاء الأموال المودعة على مستوى صناديق الزكاة، لتوزيعها على مستحقيها، الذين يلزمون بإيداع ملف إداري لدى المسجد يتضمن بعض الوثائق التي تثبت أوضاعهم العائلية، إلى جانب تصريح شرفي وكذا أداء اليمين على المصحف، تفاديا لوقوع أي تلاعبات أو أن تذهب زكاة الفطر لغير مستحقيها، ويؤكد المصدر بأن الناس يقبلون كثيرا على إيداع زكاة الفطر على مستوى صناديق الزكاة بالمساجد، لكنه دعا إلى ضرورة تأمين تلك الصناديق من السرقات التي تطالها من حين إلى آخر، وأن تتولى الدولى وضع آليات خاصة، فضلا عن ضرورة تحلي الأئمة واللجان المسجدية باليقظة التامة، كتعيين حراس مقابل أجرة او وضع تلك الصناديق في مقصورة المسجد، علما أن المساجد تغلق أبوابها عند السابعة والنصف صباحا، ليتم فتحها من جديد عند صلاة الظهر، في حين أن الكثير من صناديق الزكاة توضع عند مداخل المساجد، مما يجعلها عرضة أمام أيادي ضعاف النفوس، بسبب سهولة اقتحامها في ظل انعدام الرقابة، وترى نقابة الأئمة بأن الجهات الأمنية تتحمل بدورها مسؤولية حماية صناديق الزكاة، لأن الأمر يتعلق بحق المحتاجين والفقراء. 

ويتم في اليومين الأخيرين من رمضان توزيع كسوة العيد، التي تجمع من خلال تبرعات أهل الخير، إلى جانب كل ما يتعلق بلوازم العيد، من بينها مواد صنع الحلويات بغرض تعميم فرحة العيد على الجميع، ويوضح إمام مسجد حي الوئام ببئر مراد رايس الأستاذ مراد خيشان، بأنهم تمكنوا من توزيع ما بين 450 و550 وجبة إفطار يوميا، متوقعا بأن تصل أموال زكاة الفطر إلى حوالي 120 مليون سنتيم على غرار العام الماضي، وقد تولى هذا المسجد استقبال أعداد هامة من اللاجئين الماليين والسوريين، في انتظار ان تعد كافة المساجد محاضر تحصي الأموال التي تم جمعها وتوزيعها، إضافة إلى المساعدات الأخرى، وكذا موائد الإفطار الجماعي، بغرض إرسال تقارير مفصلة إلى وزارة الشؤون الدينية. 

وانطلاقا من هذه المجهودات يطالب الأئمة بأن تعتبر المساجد مؤسسات سيادية، خاصة وأنها تقوم بدور في مجال تهدئة الجبهة الاجتماعية وتخفيف حدة الضغوط التي تواجهها الدولة، من خلال منح الإعانات المادية للفئات الهشة، ورفع الغبن عن المحتاجين والتكفل بعابري السبيل في رمضان وحتى اللاجئين الذين يملأون شوارع وأحياء مختلف المدن والمناطق، ويعتقد مسؤول المجلس المستقل للأئمةجمال غولبأن وزارة الشؤون الدينية هي من يتحمل مسؤولية تهميش المساجد، لأنها أخفقت في إقناع الجهات المسؤولة بدور هذه المؤسسات سواء من ناحية التعليم أو التضامن أو التربية، رغم توفرها على كافة المعطيات والتقارير التي تثبت ذلك.

مقالات ذات صلة