الأثرياء يحجون إلى الأسواق والغابات والشواطئ يوم الإنتخاب
من ساحة أول ماي بالعاصمة، مرورا بشارع ديدوش مراد، وحسيبة بن بوعلي وصولا إلى الأبيار، وحيدرة وسطاوالي، سادت أجواء عادية في أرقى شوارع العاصمة، وخلافا لما كان متوقعا، يوم الانتخابات التشريعية فإن الرابع ماي كان عاديا، حيث استمر نشاط المحلات وحركة التجار، وامتلأت الأسواق ومحلات “الفاست فود” بزبائنها منذ الساعات الأولى، ولم تكن الاستحقاقات هذه المرة سببا في إخلاء الشوارع وفرض حالة الطوارئ مثل سابقتها، فالمواطنون يصوتون لـ5 دقائق، ثم يعودون إلى حياتهم اليومية، وكأن شيئا لم يكن، بعدما كانت كافة المحلات توصد أبوابها يوم الاقتراع، فلا نشاط في الشوارع والطرقات إلا للتصويت والعودة إلى الديار.
وخلال جولة قامت بها “الشروق” بأرقى أحياء عاصمة البلاد، سجلت صبيحة الانتخابات التشريعية لنهار الخميس ، حركة عادية في نشاط المواطنين، ووسائل النقل، هذه الأخيرة رغم قلتها عن سائر الأيام لم تعرف نقصا في ضمان خدمتها للمواطنين، وبالمقابل لم تختلف حركة الأسواق والنشاط التجاري عن باقي الأيام في توفير السلع ومداومة التجار بطريقة عادية.
فتحت درجة حرارة فاقت الـ30 استقبلت غابة بوشاوي بالعاصمة، مرتاديها من العائلات على غرار باقي الأيام، لقضاء وقت الراحة واستغلال يوم عطلة التشريعات، من أجل الاستمتاع بالجو الربيعي، والهروب من ضغوط العمل، وممارسة نشاطات رياضية، إضافة إلى تناول وجبات الشواء والمثلجات، فيما فضل البعض استغلال درجة الحرارة المرتفعة للتمتع بزرقة البحر عبر شواطئ سطاوالي وعين البنيان، بعيدا عن هوس وأجواء التشريعيات .
بالمقابل لم يختلف النشاط والحركة خلال صبيحة الانتخابات التشريعات ببلدية دالي براهيم، على مستوى المحلات التجارية الفاخرة وشوارع 5 نجوم، أو مناطق تجمهر الأثرياء الجدد، منها محلات بيع الملابس والأجهزة الإلكترونية، وفضاءات “الفاست فود” التي استقبلت العديد من الموطنين لقضاء حاجاتهم اليومية بصفة عادية، ولم تخل المقاهي وصالونات الشاي من زبائنها، كما تنقلت العاصميات عبر الأحياء والأزقة محملات بأكياس الخبز والحليب، قبل التوجه نحو مراكز الاقتراع لتأدية واجبهن الانتخابي، ثم العودة إلى بيوتهن ومواصلة إعداد وجبة الفطور، كما عرفت أحياء بلدية حيدرة نفس الأجواء، حيث فضلت العائلات هناك التوافد بشكل جماعي على مكاتب الاقتراع القريبة من مقر سكناهم.