“الأجانب” يتهمون المغرب ويطالبون “الكاف” بـ”تأديبه”
وجّهت صحف ومواقع عالمية أصابع الاتهام للحكومة المغربية، وأكدت أنها تسببت في فضيحة بالقارة السمراء ووضعت الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في مأزق حقيقي، بعد إصرارها على طلب تأجيل كأس أمم إفريقيا بعام كامل، وهذا قبيل أقل من ثلاثة أشهر عن الموعد المحدد آنفا ما بين 17 جانفي و8 فيفري 2015.
وقالت صحيفة “لغازيت ديلو سبورت” الإيطالية، إنه لا يحق للمغرب أن يتلاعب بتواريخ المنافسات الرسمية، مؤكدة أنه يتوجب على “الكاف” تأديبه من خلال تسليط أقصى العقوبات الممكنة عليه، خاصة وأنه ترك كل الأمور تسير بصفة طبيعية ولم يعلن عن قراره إلا قبيل أشهر فقط عن موعد انطلاق المنافسة، ما وضع هيئة الرئيس عيسى حياتو في ورطة، وصعب عليها الأمور، كون “الكاف” تحمل على عاتقها التزامات وعقود مادية تم إبرامها مع ممولي البطولة، وفي حال تم اتخاذ أي قرار بالتأجيل أو الإلغاء قد يكلفها الأمر خسائر مادية معتبرة جدا.
وأشار موقع المجلة الشهيرة “فرانس فوتبول”، إلى أن “الكاف” تتواجد حاليا في دوامة من المشاكل بسبب تعنت المغرب في عدم تنظيم “الكان” في وقته المحدد، والتمسك بقرار التأجيل، مشيرة إلى أن “الكاف” لن تنتظر الكثير ومن المرتقب أن تعلن عن البديل الذي سينظم الدورة إما نيجيريا أو أنغولا ـ على حد تأكيد ذات الصحيفةـ.
أما موقع “ستار أفريكا”، فقد ذهب إلى أبعد من هذا، حيث اتهم السلطات المغربية مباشرة، وأكد أنها كانت تعلم بقرارها القاضي بطلب تأجيل الدورة غير أنها لم تقدم على تقديمه مبكرا، وتعمدت المماطلة في الإعلان عنه، كما أنها لا تملك الجرأة للإعلان عن الأسباب الحقيقية التي جعلتها تقرر طلب التأجيل والاختفاء وراء حجة “الايبولا”، مع العلم أن مطارات المغرب تستقبل يوميا رحلات من غرب القارة السمراء، أين ينتشر فيروس “إيبولا” بقوة.
وتوضح ردود الفعل هذه، أن قرار المغرب بطلب تأجيل “الكان” لقي استياء الجميع، لا سيما وأن حجة الإيبولا لم تقنع أي طرف من الأطراف.
وزير الرياضة المغربي لـ“الشروق“: لا نريد الانسحاب من تنظيم “الكان”.. نخاف فقط من الإيبولا
ولم يجد المغرب لنفسه سوى طلب تأجيل استضافة كأس أمم إفريقيا 2015، بدلا من الانسحاب بصفة نهائية من احتضان العرس الكروي الإفريقي المقرر من 17 جانفي إلى الـ8 فيفري المقبلين، حماية لنفسه من تسليط العقوبات عليه من قبل الاتحاد الإفريقي للعبة، الذي يصر بدوره على إقامة الكأس الإفريقية في موعدها المحدد، بعد أن هدد بتسليط أقصى العقوبات على المغرب، في حال التراجع عن احتضان التظاهرة الكروية الإفريقية المقبلة على أرضه.
وكانت وزارة الشباب والرياضة المغربية، قد أكدت السبت، أن المغرب لا يزال متشبثا بقرار الإبقاء على طلبه بتأجيل كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم من سنة 2015 إلى 2016، وذلك في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني.
وفي سياق ذي صلة، رفض وزير الشباب والرياضة المغربي، محمد أوزين التعقيب على القرار الذي اتخدته المملكة المغربية بخصوص مستقبل “الكان“، حيث أكد لـ“الشروق” الأحد، أن البيان الذي نشرته وزارته واضح وضوح الشمس، وأن الدافع لطلب التأجيل هو صحي، مخافة من انتشار فيروس “إيبولا” في بلاده، مع توافد أنصار مختلف المنتخبات المتأهلة إلى أمم إفريقيا المقبلة، حيث قال أوزين في هذا الصدد: “موقفنا كان واضحا منذ البداية، وهو طلب تأجيل كأس إفريقيا إلى موعد لاحق، ولم نطلب أبدا الانسحاب كلية من تنظيمها، والجميع يعلم أن القرار المتخذ كان حرصا على صحة وسلامة المواطنين من داء “إيبولا” المنتشر في القارة الإفريقية بسرعة في الآونة الأخيرة“.
وفي سؤال لـ “الشروق“، حول ما إذا كان القرار المتخذ بالتأجيل بدل من الانسحاب يعد مراوغة من المملكة المغربية، حتى لا تطبق عليها العقوبات من قبل هيئة عيسى حياتو، رفض أوزين الإجابة على السؤال، حيث اعتبر أن البيان الذي نشر فيه كل الردود على كل التساؤلات التي قد يطرحها أي كان، مكتفيا بالقول “معذرة ليس لدي أي تعقيب على السؤال، والبيان الذي نشرناه السبت واضح“.
جدير ذكره أن الإعلام المغربي كان قد تحدث أمس الأحد، عن تواجد وفد عن الجامعة الملكية لكرة القدم بالعاصمة الفرنسية باريس، برئاسة فوزي لقجع، لإجراء استشارات قانونية مع أخصائيين في المجال، حول ما قد يتترب عن القرار المتخذ، ناهيك عن الضغط بطريقة غير مباشرة على “الكاف” لقبول الطلب الأخير، علما أن الرئيس حياتو سيجمع أعضاء اللجنة التنفيذية اليوم بالقاهرة من أجل دراسة الموقف الأخير للمغرب، ومن ثم الفصل بشكل نهائي في مصير “كان” 2015.